Opera News

Opera News App

"آبي أحمد حافيا على هاوية السد"..إثيوبيا تسعى لفرض الحل مقابل المياه للتعتيم على خط مصر الأحمر دوليا

Bikstar
By Bikstar | self meida writer
Published 19 days ago - 1947 views

يبدو أن نوايا إثيوبيا التصعيدية مازال يكتنفها الكثير من الاستفزازت ضد القاهرة والخرطوم بشكل يقود تلك الأزمة نحو منعطف خطير،قد يدفع بتلك الأزمة إلى نفق مظلم تتوقف أمامها السائل الدبلوماسية دون أى حراك قد يثمر عن بوادر إيجابية أو نتائج مرضية ،فإدارة آبي أحمد من الوهلة الأولى وهى تعتنق مبادئ التعثر ضد هذا الملف ،فيسلط ذلك الضوء نحو رغبة _كما قلنا سابقا_بتدويل تأجيج الأزمة لتستوعب أطراف جديدة قد تغير من مسار تلك القضية لصالح آديس أبابا،مما يؤكد بدوره أن سياسة إثيوبيا تجاه الدور الذى كانت تلعبه دولة جنوب أفريقيا حينما كانت تترأس الإتحاد الأفريقى كان أشبه بالنزهة،والتى مكنتها من المرور بعملية الملء الأول دون أى عواقب أو عقوبات كان يجب أن تتذوقها إثيوبيا ردا على خروقاتها ضد اتفاق المبادئ،الذى يضع أسس اشتراطاية بشأن ضرورة التنسيق بين البلدان الثلاث بشأن عمليات الملء الأولى والسنوى تزامنا مع جولات التفاوض،فنجم عن ذلك حالة تدهور كبير بالطاقة الإمدادية من الكهرباء والمياه إلى السودان،والتى أفرزت فيضانات اجتاحت الخرطوم نتيجة لعدم تبادل البيانات والمعلومات حول ذلك والتى نص عليها كذلك اتفاق المبادئ من جهة والقانون الدولى للمياه من جهة ثانية.


مما يبرهن على أن التحرك الآحادى لإثيوبيا لم يكن وليد اللحظة ولكنه كان مخطط خضع للدراسة وفقا لقواعد المؤامرات التدبيرية،فى ظل رفض مصرى سودانى لأى خطوات من شأنها الإضرار بمصالحهما التاريخية بتلك الأزمة استنادا إلى القانون والجغرافيا على حد سواء،فالتصريحات الإثيوبية الأخيرة بشأن أحقية آديس أبابا بما يقارب من ٨٦٪ من مياه النيل تثير كثير من اللغط حول الأسس التى تستند إليها إدارة آبي أحمد حول ذلك ،مما يفهم مطالبات خبيثة بتغليب مصالحها على مصالح دولتى المصب بإطار توافقي يحكم تلك الفوضى،فى حين تنصب الجهود المصرية السودانية نحو إقرار قانون عادل وملزم لتلك الأزمة بهدف خدمة مصالح الدول الثلاث ،ممن يدلل أن المساعى المصرية السودانية تتركز على قاعدة حسن النوايا بشأن الحلول التى تطرح لحل الأزمة،فى وقت تذهب فيه إثيوبيا لبلورة نظرة استعمارية تتغلغل داخل سياسات المواجهة التى تتبعها دولتى المصب ضدها على الصعيد الدولى، لمنحها فرصة الإعوجاج عن مسار خط مصر الأحمر الذى سيشكل منهجية الحل التى لاقت صدى واسع دوليا.


فالتوجه المصرى الذى ظهر جليا ببيان وزارة الخارجية المصرية منذ أيام قليلة ردا على التصريحات الإثيوبية التى عنيت بمحاولة فرض آديس أبابا لسيادة غير شرعية تجاه النيل،جاءت لتسلط الضوء على أن خط مصر الأحمر ليست صناعة مصرية ذاتية تستهدف الاستئثار بالنيل دون دول حوض النيل،بل أن تلك السياسية التى تنتهجها دولتى المصب تنبثق بشكل رئيسى من المفاهيم الدولية لإدارة النزاع تبعتا لقواعد الحوار بين الدول وبعضها البعض،ومن ثم تسعى تلك الاستفزازت الإثيوبية لترسيخ حالة من انعدام الثقة بين مصر ومحيطها الدولى والإقليمى حال القفز على تلك المقررات الدولية،فيعد ذلك نوعا من استقطاب المعسكر الدولى إلى مضامين الأمن القومى المصرى والسودانى بطريق الاعتراف بوسائل الدفاع كمنهج مشروع عن ذلك الهدف،فى وقت أصبحت فيه معالم تلك الأزمة متصاعدة نحو مسار متدهور بشأن تدشين أرضية مشتركة للحل بين البلدان الثلاث ،بعدما روجت آديس أبابا مصطلح الحل المربح للدول الثلاث خلال الفترة الأخيرة ... فإذا كان ذلك صحيحا فلما الإصرار على عملية الملء الثانى دون اتفاق!!؟؟.


حيث أكدت وكالة الأنباء الألمانية أن العضو بفريق التفاوض الإثيوبى السفير إبراهيم أدريس قال فى مقابلة حصرية لوكالة الأنباء الإثيوبية،أن مقترح الوساطة الدولية ليس حقيقة وما هو إلا وسيلة لخدمة أهداف البلدين،مؤكدا أن هذا المقترح يستهدف رضوخ إثيوبيا لمطالب دولتى المصب مما قد ينتزع حقها فى تنمية مواردها المائية،معلنا أن قضايا تقسيم المياه تستند إلى القانون الدولى وليس بقرار من أطراف ثالثة،فى إشارة إلى اللجنة الدولية التى نادت بها مصر والسودان و يتشكل قوامها من الإتحاد الأفريقى والإتحاد الأوروبى وأمريكا والأمم المتحدة،مستطردا أنه بناء على هذا المقترح ستذهب اللجنة الدولية لمطالبة إثيوبيا بوقف الملء الثانى للسد إلى أن توقع الدول الثلاث اتفاقا،مضيفا بقوله دعونا نجلس ونتفاوض على الاستخدام العادل لمواردنا المائية، متشدقا بمظلومية الأزمة بأن مصر والسودان يتعاملان كأنهما دولتى منبع!! ،منهيا حديثه بأن إثيوبيا ستحافظ على حقها التنموى الذى يسهم فى سيادة الأمة


ومن هذا المنطلق يمكننا التأكيد على إدارة آبي أحمد تسعى نحو استهداف خط مصر الأحمر لزعزعة حلول تلك الأزمة التى باتت وشيكة وسط موقف دولى يرحب بمبدأ الوساطة بين الدول الثلاث،فى وقت تفتقر فيه إثيوبيا لمنهج إقناعى تجاه حقوقها التى تعنتها بمصطلحات التنمية فقط دون وجود مشروع حقيقى يفصل بين مصالح الدول الثلاث،فسياسة إثيوبيا ينطبق عليها المثل القائل"جات تكحلها عمتها" ،فمع احتدام الصراع الحدودى بينها وبين السودان تواجد فى الخلفية وثائق مرئية مسموعة لرئيس وزراء إثيوبيا السابق ديسالين الذى ذكر فيها ليس هناك ما يرقى من أسباب لتجعل صراع بنشب بين الخرطوم وآديس أبابا حدوديا،والذى اعترف فيها بوجود جماعات مسلحة إثيوبية تستهدف المواطنين السودانيين بمنطقة الفشقة، تزامنا مع خبراء مياه قاموا بنقل معلومات مفاداها أن إقليم بنى شنقول التى إقيم عليها مشروع سد النهضة هى ارض سودانية ولا يجوز بناء أى سدود عليها قانونيا،مما يجعلنا نتهم إثيوبيا بأنها تسعى لتسييس ملف الحدود بذريعة تفتيت منهجية الحل المصرى السودانى تجاه أزمة السد،لجذب السودان لصف الأزمة بعيدا عن الحل ضد الدولة المصرية بإغراءها بالمنافع التى ستعود عليها من خلف استكمال مشروع السد،وهذا ما نجحت مصر فى إفشاله عبر الحفاظ على وحدة الأمن المائى لدولتى المصب،والتى جاءت خلال الاجتماع الذى جمع بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء السودانى عبد الله حمدوك بالقاهرة لتفعيل مقترح الرباعية الدولية، والذى نسجت خيوطها عبر إطلاق بنود محددة من قبل الجانب السودانى تضمنت ضرورة أن يقتصر الحل الدولى على إلزامية الاتفاق وتبادل المعلومات بين السدود فى الدول الثلاث.


فحديث المسئول الإثيوبى يرمى إلى رغبة من قبل إدارة آبي أحمد على حل تلك الأزمة وفقا للقاعدة السياسية المعروفة ب"ترزية القوانين" لتقوم إثيوبيا بتفصيل بنود تثمن من قيمة مصالحها على حساب حقوق دولتى المصب،تلك الحقوق التى تمثل الحلقة الأهم بنظرية الأمن المائى بمنطقة حوض النيل ،وذلك لأن إثيوبيا تستند إلى استحقاقها لمزايا نوعية كونها دولة المنبع ليس فقط فى كيفية حل الأزمة ولكن بكميته كذلك،فتبحث آديس أبابا من وراء ذلك إلى إقرار مبادئ التفاوض عبر إنهاء مكامن الأزمة كهدف مقابل محاصصة بالحقوق المائية للقاهرة والخرطوم،وهذا ما أطلق عليه هذا المسئول الإثيوبى عبارة تنمية الموارد المائية،فكيف لإثيوبيا أن تنمى حصتها من المياه دون استقطاع حقوق مائية من دول أخرى،ومن هذا الأساس جاءت نسبة ال ٨٦٪ من مياه النيل التى تحدث عنها وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الإثيوبى ديميكى ميكونن بالاحتفالية العاشرة لذكرى بناء السد التى نظمتها وزارة الرى الإثيوبية مؤخرا،فالتهكم الإثيوبى على نظرية الأمن المائى لدولتى المصب والذى جاء ضمن سياق واحد شمل كذلك عبارة الحفاظ الإثيوبى على سيادة الأمة بذريعة الإنطلاق نحو الملء الثانى للسد،يأتى متناقضا مع رغبة دولتى المصب اللتان تسعيان للحفاظ على حصصهما المائية التاريخية الحالية فقط دون أى حديث أو كلمة صدرت من قبل المسئولين بالبلدين عن تقسيم للمياه أو زيادة كمية فى حجم المتدفق من النيل نحو دولتى المصب،على الرغم أن العجز المائى الذى تعانى منه مصر قد يفوق كثيرا حجم ما يأتيها من النيل،ولهذا جاءت مشروعات تحلية البحار التى بدأت تتوسع فيها القاهرة بشكل كبير والتى تبلغ تكلفتها ما يقترب من ١٠٠ مليار جنيه كما أفاد وزير الرى المصرى الدكتور محمد عبد العاطى ،والتى جاء ذكرها على لسان رئيس الوزراء السودانى عبد الله حمدوك ،عندما تطرق للمشروعات الثنائية التى تجمع السودان ومصر ومن بينها مجال ترشيد المياه ،فإذا كانتا الدولتين تطمعا فى أكثر من الدفاع عن حقوقهما فلما بدأت تلك مشروعات تخلية وترشيد المياه بمصر والسودان تدخل حيز التفكير أو التنفيذ الجزئى بالفعل؟؟سؤال يطرح نفسه وبحاجة إلى إجابة من الجانب الإثيوبى.


المصدر /


https://aawsat.com/home/article/2871476/%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%A5%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9


هل تورط آبي أحمد بإعلان الحرب ضد خط مصر الأحمر برفض الوساطة الدولية والإصرار على نسبة ٨٦٪ من مياه النيل ؟


نرحب بتعليقات نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا. 

Content created and supplied by: Bikstar (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

هيئة الأرصاد الجوية تعلنها صريحة هذا حال الطقس المتوقع أول أيام شهر رمضان وتحذيرات من تخفيف الملابس

26 minutes ago

76 🔥

هيئة الأرصاد الجوية تعلنها صريحة هذا حال الطقس المتوقع أول أيام شهر رمضان وتحذيرات من تخفيف الملابس

طقس بارد ونشاط للرياح.. الأرصاد تعلن طقس الغد ودرجات الحرارة المتوقعة ومفاجأة في طقس الثلاثاء المقبل

26 minutes ago

42 🔥

طقس بارد ونشاط للرياح.. الأرصاد تعلن طقس الغد ودرجات الحرارة المتوقعة ومفاجأة في طقس الثلاثاء المقبل

قصة.. مات زوجها وبعد دفنه مباشرة وجدت الكثير من الأشخاص أمام بيتها يفعلون هذا الشيء الذي أصابها بالصدمة

2 hours ago

210 🔥

قصة.. مات زوجها وبعد دفنه مباشرة وجدت الكثير من الأشخاص أمام بيتها يفعلون هذا الشيء الذي أصابها بالصدمة

تعرف على السر وراء ابتعاد الفنادق عن وجود «رقم 420» في غرفها

2 hours ago

356 🔥

تعرف على السر وراء ابتعاد الفنادق عن وجود «رقم 420» في غرفها

«عاد بعد ثلاث سنوات من الحادث» حكاية «حمد» المصري الوحيد الناجي من غرق «تيتانيك».. لن تصدق ما قام به

3 hours ago

79 🔥

«عاد بعد ثلاث سنوات من الحادث» حكاية «حمد» المصري الوحيد الناجي من غرق «تيتانيك».. لن تصدق ما قام به

وزير الري المصري يكشف عن السبب الذي أدى لفشل مفاوضات سد النهضة

5 hours ago

347 🔥

وزير الري المصري يكشف عن السبب الذي أدى لفشل مفاوضات سد النهضة

الرئيس السيسي ورئيس تونس يؤكدان على أمر مهم بخصوص سد النهضة

7 hours ago

36 🔥

الرئيس السيسي ورئيس تونس يؤكدان على أمر مهم بخصوص سد النهضة

«احترسوا بشدة» الأرصاد تحذر المواطنين من هذا الفعل وتكشف موعد نهاية «البرودة».. والأهالي:«ربنا يستر»

7 hours ago

2791 🔥

«احترسوا بشدة» الأرصاد تحذر المواطنين من هذا الفعل وتكشف موعد نهاية «البرودة».. والأهالي:«ربنا يستر»

«سمكة من عهد الفراعنة».. أغرب إكتشاف في المدينة الذهبية المفقودة.. سمكة كاملة وهذا ما وُجد عليها

7 hours ago

429 🔥

«سمكة من عهد الفراعنة».. أغرب إكتشاف في المدينة الذهبية المفقودة.. سمكة كاملة وهذا ما وُجد عليها

عاجل وهام.. الرئيس التونسي يكشف موقفه تجاه إثيوبيا وسد النهضة

8 hours ago

423 🔥

عاجل وهام.. الرئيس التونسي يكشف موقفه تجاه إثيوبيا وسد النهضة

تعليقات