Sign in
Download Opera News App

 

 

كيف استغل محمد علي باشا حيوان "العرسة" في إنقاذ أرواح ملايين المصريين؟

في عهد محمد علي باشا كان الطاعون يفتك بالمصريين فتكا، كان الناس يموتون في الطرقات؛ ولا يجرؤ أحد علي الاقتراب منهم وحمل جثثهم ودفنها؛ كان الكل يخشي علي نفسه من هذا الوباء الذي أسموه "الموت الأسود". قالت بعض الإحصائيات أن ضربات الطاعون المتكررة للشعب المصري قضت علي أرواح الملايين؛ فقيل أن تعداد المصريين في عام 1346 كان حوالي ثمانية مليون إنسان؛ وعلي مدار ما يقل عن خمسمائة عام انخفض هذا العدد إلي ثلاثة مليون إنسان في عام 1805 أي في بداية حكم محمد علي باشا لمصر.

كان الحدث عظيم والموت يحيط بمصر؛ وقد واجه محمد علي هذا الوباء القاتل بنشر الحجر الصحي؛ حيث كانت أي مركب تقدم علي السواحل المصرية؛ يدخل كل من عليها حجرا صحيا لمدة أربعين يوما؛ واتخذ من الإجراءات الصارمة الأخرى لحصار الطاعون ولكن لم ينجح؛ واستمر الموت يحصد آلاف الأرواح.

جمع الباشا العلماء والأطباء وسألهم عن سبب انتشار هذا الطاعون؛ فأخبره العلماء والخبراء أن سبب ذلك الانتشار الواسع للوباء هو الفئران والبراغيث التي تحملها فوق فرائها. ففكر الباشا في أن الطريقة المثلي للقضاء علي الطاعون هي القضاء علي وسيلة انتشارها، أي الفئران. وبقي السؤال: كيف يمكن أن يقضي علي الفئران؟

والإجابة كانت حيون العرسة، نعم العرسة هي أشد أعداء الفأر، فهو يلتهمها وهي تخشاه أكثر من أي شيء؛ يخاف الفأر من العرسة أكثر مما يخاف من الهرة (القطة). وقد كانت مصر خالية من هذا الحيوان تماما؛ ولا يوجد تلك العرس إلا في شبه جزيرة سيناء؛ فأمر الباشا بجلب تلك العرس من هناك؛ وأطلقها في مختلف محافظات مصر، وفي زمن قياسي تمكنت تلك العرس من القضاء علي الفئران وبالتالي اختفت وسيلة انتشار الوباء؛ وهكذا ساهمت العرسة في إنقاذ أرواح ملايين المصريين.

والعرسة المصرية هي حيوان رشيق يمتاز بالمرونة والسرعة؛ يتغذى علي الدواجن وبيضها وكافة الطيور والفئران والضفادع ، وكذلك تتغذي علي الحشرات. وهي حيوان شرس وجرئ، ويمكن أن تلد الأنثى مرتين في السنة الواحدة؛ في فترة حمل تستمر ل 35 يوما وتضع في المرة الواحدة من خمسة إلي سبع صغار. ومتوسط عمر العرسة قد يصل إلي عشرة أعوام.


المصادر: اليوم السابعالمصري اليوم وهنا

Content created and supplied by: ismael_moursy (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات