Opera News

Opera News App

"مصر تقذف كرة النار بملعب السد".. مصر تصفع إثيوبيا بسياسة النوايا الحسنة لقصف مماطلتها باشتراطات الحل

Bikstar
By Bikstar | self meida writer
Published 1 months ago - 492 views

يبدو أن أديس أبابا أصبحت محاطة بتكتل لحل أزمة السد على المستوى الإقليمى والدولى ،وذلك فى خضم سعيها الدؤوب نحو إقرار سياساتها للتعثر التى تستهدف تعقيد الحل عبر أطروحات شكلية لا تمت بصلة لجوهر التفاوض،الذى تسعى الدولة المصرية إلى الارتكاز عليه عبر ضرورة التوصل إلى اتفاق يصون حقوق الدول الثلاث ،فحفاظ القاهرة على مبدأ الحوار لتلك القضية ثمن بشكل رئيسى وحيوى تدشين خطوط حمراء نحو التحركات الإثيوبية بملف السد،وذلك لأنه أبقى الباب مفتوحا على مصراعيه لتسليط الضوء باتجاه تأثير تداعيات هذا السد على دولتى المصب،مما عد نهجا معاكسا للرغبة الإثيوبية التى سعت إلى انغلاق حلول الأزمة، حتى يصبح ذلك بمثابة ضوء أخضر لممارسة إدارة آبي أحمد لانتهاكاتها ضد حقوق دولتى المصب المائية.


فالتوجه المصرى بقضية السد اتخذ مسارا دبلوماسيا ناجعا لم يتوقف طيلة الفترة الماضية،وسط الحراك المصرى السودانى على المستوى السياسى الإقليمى ،الذى شهد تعاونا مصريا سودانيا تجلى برؤية استراتيجية تصعيدية موحدة تجاه عملية الملء الثانى للسد،فهذا التحرك الثنائى قد طوق إدارة آبي أحمد بمسئولية الحل الملزم،بعدما اقتصر ذلك على توصيات قدمها المجتمع الدولى كدور رقابى فقط لحيثياث هذا الملف،وسط تقاعس بدولة جنوب افريقيا التى كانت تتزعم دورة الإتحاد الأفريقي السابقة،فجعل ذلك التفاوض بشأن السد بمثابة دائرة مفرغة تدور فيها الدول الثلاث ،فالدبلوماسية المصرية الناعمة لم تتوقف عند هذا الحد الموازى لفرض منهجية الحل الثنائى، وذلك من خلال عقد السفارة المصرية ببرلين مؤتمرا حول مخاطر السد على الأمن القومى المائى لمصر.


فوجود الكونغو على رأس الإتحاد الأفريقى سوف يضخ مزيد من الدماء باتجاه جولة التفاوض،بعد أن أصابها حالة من البوار عقب الاجتماع السداسى الذى عقد بشهر يناير الماضى والذى لم يثمر عن شيئ قطعى بشأن ذلك،فكان ذلك نذيرا بدخول تلك الأزمة إلى نفق مظلم،فلاحت بالأفق عواقب وخيمة حذرت منها القاهرة فى وقت تستعد فيه إثيوبيا لعملية الملء الثانى بحلول شهر يوليو المقبل،فتدعيم العلاقات المصرية السودانية بدولة الكونغو أرست وقوف الإتحاد الأفريقى على مسافة واحدة من الدول الثلاث،مما يرسخ لقاعدة الحلول الأمنة لتلك الأزمة بعيدا عن أسلوب المماطلة التى لا تجدى نفعا،وهذا ما ظهر جليا بعقد وزير الرى السودانى ياسر عباس اجتماع بوفد كونغولى برئاسة نتوامبا لوابا المعنى بالأمور الفنية والتنسيقية لرئاسة الكونغو للإتحاد الأفريقى،بعد اجتماع مماثل مع المسئولين المصريين،والذى بدوره أزاح الستار عن ترحيب إثيوبيا بحل يحمل النوايا الطيبة تجاه مصر والسودان،فى ظل المقترح السودانى بتشكيل رباعية دولية احتل دور الوساطة بتلك الأزمة.


حيث أجرى وزير الخارجية المصرى سامح شكرى اتصالا هاتفيا بالأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريتش للتباحث حول حلول أزمة السد على الصعيد الدولى والإقليمى،فيما كشف بيان الخارجية المصرية على لسان السفير أحمد حافظ المتحدث الرسمى باسم الوزارة،مبينا أن النقاش دار حول عناصر المقترح الذى قدمته السودان بشأن تشكيل لجنة دولية تختص بدور الوسيط بنزاع السد، مستطردا تأييد المقترح السودانى على أن تتولى دولة الكونغو زعامة تلك اللجنة الدولية،محثا على ضرورة إطلاق جولة تفاوضية برعاية دولية أفريقية للتوصل إلى حل قبل عملية الملء الثانى للسد بتجنب التداعيات السلبية الناجمة عن تلك الخطوة.


ومن هذا المنطلق يمكننا الذهاب نحو سعى الدولة المصرية للتحدث بذات اللغة التى تحاول إثيوبيا التفوه بها خلال الفترة الماضية،والتى تنصب على رغبة إدارة آبي أحمد فى تضمين الحلول الأفريقية بإطار مؤسسى يرعاه الإتحاد الأفريقى،فى حين ترغب السودان في كسر حدة المماطلة الإثيوبية وفقا لخطة دولية تتوسط فيها القوى الفاعلة لجذب آديس أبابا إلى جولة تفاوضية جدية بدلية لتلك المحاولات الاستهلاكية،التى تحاول إثيوبيا استثمارها لاستنفاذ سبل الحل تجاه تلك القضية، وبوجه خاص تلك الحلول الأمنية القومية التى تستهدفها دولتى المصب بعيدا عن تسييس ذلك الملف،فى وقت عرقلت فيه الصين وروسيا بيان من مجلس الأمن حول الحرب التى شنها آبي أحمد ضد إقليم تيجراى،فالصبغة الأمنية التى تضيفها الدولة المصرية إلى المقترح السودانى تترجم وجود سياسة جامعة مانعة تجاه تلك الأزمة،لمنع أى تدخلات من شأنها التأثير على الأمن القومى المائى مما قد يؤدى إلى دخول منطقة حوض النيل ببؤرة صراع لا تنطفئ جذوتها أمام تلك المخططات العبثية.


فالقاهرة عبر توظيف المقترح السودانى بهيكل دولى تضع قدما باتجاه تسليط الضوء على التنصل الإثيوبى من حقوق دولتى المصب،مما يقوض تأجيج الأزمة لمدى بعيد قد يتعدى الملء الثانى للسد عبر خطط إثيوبيا إلى كسب مزيد من الوقت لفرض سياسة الأمر الواقع،كما حدث بعملية الملء الأول التى حافطت جزئيا على عدم عودة أزمة السد إلى المربع الأول،ومن ثم تعد السياسة المصرية السودانية تجاه تلك القضية عنوانا عريضا للخطوط الحمراء التى يحرم على إدارة آبي أحمد تجاوزها ،بعد بيان وزراء الخارجية العرب الذى زاد من حدة الضغط على التحرك الإثيوبى نحو أزمة السد بفرض سياج حماية ضد عدائيات الأمن القومى العربى، والذى سبقه بتضامن سعودى مع نظرية الأمن المائى لدولتى المصب.


المصدر/


https://www.alarabiya.net/arab-and-world/egypt/2021/03/05/%D8%B4%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9


هل تصفع القاهرة آديس أبابا بسياسة النوايا الحسنة لقذف كرة النار بملعب آبي أحمد تجاه حل الأزمة ؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: Bikstar (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

(قصة) كان يتباهى بترويض زوجتيه فاكتشفا الحقيقة في الطائرة وفي بيروت كانت المفاجأة

23 minutes ago

12 🔥

(قصة) كان يتباهى بترويض زوجتيه فاكتشفا الحقيقة في الطائرة وفي بيروت كانت المفاجأة

التفاصيل الكاملة لحادث قطار منيا القمح..

50 minutes ago

8 🔥

التفاصيل الكاملة لحادث قطار منيا القمح..

في نهاية ثاني يوم رمضان.. خروج قطار من السكة بالشرقية ووقوع إصابات.. وزيادة في أعداد إصابات فيروس كورونا

8 hours ago

7 🔥

في نهاية ثاني يوم رمضان.. خروج قطار من السكة بالشرقية ووقوع إصابات.. وزيادة في أعداد إصابات فيروس كورونا

وزارة التموين تبدا باستلام القمح من المزارعين

8 hours ago

418 🔥

وزارة التموين تبدا باستلام القمح من المزارعين

الحل النهائي لعلاج مشاكل البشرة والشعر بـ "طين البحر الميت".. وهذه هي أماكن تواجده

8 hours ago

2 🔥

الحل النهائي لعلاج مشاكل البشرة والشعر بـ

خروج قطار عن القضبان بالشرقية والصحة تعلن عدد المصابين

9 hours ago

0 🔥

خروج قطار عن القضبان بالشرقية والصحة تعلن عدد المصابين

قطايف بلمكسرات والقشطة "حلويات رمضان"

15 hours ago

40 🔥

قطايف بلمكسرات والقشطة

الأرصاد: منخفض جوي قادم من ليبيا والحرارة تصل ل40 درجة والرطوبة 80% بهذا الموعد.. ومواطنون: يا ساتر

17 hours ago

4236 🔥

الأرصاد: منخفض جوي قادم من ليبيا والحرارة تصل ل40 درجة والرطوبة 80% بهذا الموعد.. ومواطنون: يا ساتر

«كوارع ورقاق باللحمة المفرومة».. تعرف على الطعام المفضل لكل برج

18 hours ago

247 🔥

«كوارع ورقاق باللحمة المفرومة».. تعرف على الطعام المفضل لكل برج

رغم وفاته منذ سنوات.. كيف ظهر« نور الشريف» في مسلسلي «القاهرة كابول ونسل الأغراب»

19 hours ago

362 🔥

رغم وفاته منذ سنوات.. كيف ظهر« نور الشريف» في مسلسلي «القاهرة كابول ونسل الأغراب»

تعليقات