Sign in
Download Opera News App

 

 

تعرف على خطة بيبرس البندقداري التي ساعدت على هزيمة الصليبيين في المنصورة

تعرف على خطة بيبرس البندقداري التي ساعدت على هزيمة الصليبيين في المنصورة



في النصف الأول من القرن الثالث عشر كانت الدولة الأيوبية تحكم مصر والشام، و في عام 1220م قام المغول بقيادة جنكيز خان بمهاجمة الدولة الخوارزمية، على بوابة العالم الإسلامي الشرقية، ودمروها مما أدى إلى تشتت الخوارزميين وشرود أجنادهم الذين راحوا بعد زوال دولتهم يعرضون خدماتهم على ملوك الممالك الإسلامية المجاورة، وكان من أولئك الملوك السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب الذي رحب بهم واستفاد من خدماتهم خاصة في الشام.


في عام 641 هـ/1244م استولى الخوارزميون حلفاء الصالح أيوب على بيت المقدس، وكان بيت المقدس في أيدي الصليبيين منذ معاهدة سنة 1229م بين الملك الكامل وفريدريك الثاني إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة إبان الحملة الصليبية السادسة والتي بموجبها تعهد فريدريك بالتحالف مع الملك الكامل ضد أعدائه ووقف الحملات الصليبية في مقابل تنازل الملك الكامل عن بيت المقدس للصليبيين.


قاد لويس التاسع ملك فرنسا، الحملة الصليبية في 1249 لتحرير بيت المقدس من أيدي سلاطين مصر، وتحركت الحملة من باريس في 12 أغسطس 1248 قاصدة قبرص أولاً وبقيت هناك ثمانية أشهر للاستعداد لدخول مصر. 



توقف الحملة الصليبية في قبرص أدى إلى تسرب أنبائها إلى مصر قبل وصول سفنها إلى المياه المصرية، ويُقال أن فريدريك الثاني، الذي كان في صراع مع بابا الكاثوليك، بعث إلى السلطان أيوب يخبره بإبحار لويس التاسع لغزو مصر، مما منح السلطان أيوب فرصة للاستعداد وإقامة التحصينات.


وعلى الرغم من مرض الصالح أيوب في ذلك الوقت فقد تحرك بسرعة ، ونزل في أشموم طناح التي تُسمى الآن (أشمون الرمان) بمركز دكرنس التابع للدقهلية في 18 مايو 1249 واتخذها معسكر رئيسي ومركز عمليات .


وفي يونيو 1249 دخلت الحملة الصليبية إلي دمياط، وخسر المصريون الجولة الأولى واستولى الصليبيون على دمياط دون قتال، كان الصليبيون يتقدمون جنوباً داخل الأراضي المصرية عندما اشتد المرض على السلطان الصالح أيوب وفارق الحياة بالمنصورة في 15 شعبان سنة 647 هـ، الموافق في 23 نوفمبر 1249م، فأخفت زوجته شجر الدر خبر وفاته، وأدارت البلاد بالاتفاق مع الأمير فخر الدين يوسف أتابك العسكر والطواشي جمال الدين محسن رئيس القصر، حتى لا يعلم الصليبيون فيزيد عزمهم ويشتد بأسهم، وحتى لا تتأثر معنويات الجيش والعوام. 


وأُرسل الأمير فارس الدين أقطاي الجمدار زعيم المماليك البحرية إلى حصن كيفا لإحضار توران شاه ابن السلطان المتوفى لتسلم تخت السلطنة وقيادة البلاد في حربها ضد الغزاة، إلا أن نبأ وفاة السلطان الصالح تسرب إلى الملك لويس بطريقة أو بأخرى، فتشجع الصليبيون أكثر وظنوا أن التحالف القيادي القائم بين شجر الدر وهي امرأة والأمير فخر الدين وهو رجل طاعن في السن لن يصمد طويلاً وسوف يتهاوى عاجلاً ومعه مصر.


أمسك المماليك بزمام الأمور بقيادة فارس الدين أقطاي، الذي أصبح القائد العام للجيش المصري، وكان هذا أول ظهور للمماليك كقواد عسكريين داخل مصر. 



تمكن المماليك من تنظيم القوات المنسحبة وإعادة صفوفها، ووافقت شجر الدر الحاكم الفعلي للبلاد على خطة بيبرس البندقداري باستدراج القوات الصليبية المهاجمة داخل مدينة المنصورة، فأمر بيبرس بفتح باب من أبواب المنصورة وتأهب المسلمين من الجنود والعوام داخل المدينة مع الالتزام بالسكون التام. 


وبلعت القوات الصليبية الطعم، فظن فرسانها أن المدينة قد خوت من الجنود والسكان كما حدث من قبل في دمياط، اندفعوا إلى داخل المدينة بهدف الوصول إلى قصر السلطان، فخرج عليهم بغتة المماليك البحرية و الجمدارية وهم يصيحون وأخذوهم بالسيوف من كل جانب ، ومعهم العربان والعوام والفلاحين يرمونهم بالرماح والمقاليع والحجارة، وقد وضع العوام على رؤوسهم طاسات نحاس بيض عوضاً عن خوذ الأجناد وسد المسلمون طرق العودة بالخشب والمتاريس فصعب على الصليبيين الفرار، وأدركوا أنهم قد سقطوا في كمين محكم داخل أزقة المدينة الضيقة وأنهم متورطون في معركة حياة أو موت، فألقى بعضهم بأنفسهم في النيل وابتلعتهم المياه.


وانتهى الأمر بهزيمة الحملة هزيمة ثقيلة من المصريين في المنصورة عام 1250 وأسر لويس، إلى أن افتدى نفسه من الأسر ثم استقر بالشام لأربع سنوات وعاد لفرنسا وتوفى يوم 25 أغسطس 1270.

مصادر/

https://www.almasryalyoum.com/news/details/2305095


https://www.albawabhnews.com/3967520

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات