Opera News

Opera News App

"مصر تزأر ضد عواء السد"..السيسى يصفع أبي أحمد بثورة تصحيح نوايا الحل بتدويل ضغوط السودان ضد إثيوبيا.

Bikstar
By Bikstar | self meida writer
Published 24 days ago - 1194 views

يشتد عود أزمة السد يوما بعد يوم بفعل سياسات النظام الإثيوبى الذى يتجه بنظرية التعمد نحو وضع العصا بعجلة الحل التفاوضى،وسط زخم دبلوماسى مصرى لإبقاء فرص الحل قائمة فى وقت تسعى أديس أبابا لغلق هذا الباب، لاستدراج القاهرة من الباب الخلفى حيث يمكث معسكر الشر متربصا هناك ،ومن ثم وقع اختيار الدولة المصرية على هذا المسار الوعر لتحقيق نتائج إيجابية لصالح قضية المياه الوجودية للشعب المصري،مما يشى بمسئولية حقيقية ملقاة على عاتق النظام المصرى لأنه يتعامل مع هذا الملف باستراتيجية واقعية،بخلاف نظام أبي أحمد الذى يتناول تلك القضية من بوابة حق الانتفاع السياسى الذى يرى فى وسيلة التعنت فرصة لكى يعطى نفسه ميزة التناطح والندية ضد القاهرة.


فإثيوبيا بدأت تفقد عقلها السياسى عبر إحداث نوع من الحراك السلبي بملف السد ،من أجل تحقيق النجاح بإنجاز عملية جزر و إنحسار مضاد لعملية المد الدبلوماسى للدولة المصرية،والذى دعمته الخرطوم بتصعيد سقف مطالبها لحل الأزمة،مما رسم خطوط عريضة نحو وجود حقوق سودانية جدية يجب أن تراعيها القوى الفاعلة الدولية عند الجلوس على مائدة التفاوض أو جر أديس أبابا بالقوة إلى مسار إجبارى للحل،فالدبلوماسية الناعمة التى تنتهجها دولتى المصب في تلك الأونة أدت إلى حصار السد وفقا لمقتضيات الأمن القومى المائى ،مما طغى على زيف الطموح الإثيوبى التنموى التى تتمسك به الحكومة الإثيوبية، وهذا بدوره جعل أديس أبابا تسير باتجاه لملمة حظوظها الدولية والإقليمية عبر الشائعات والمماطلات التى تطلقها ضد القاهرة والخرطوم،فى وقت لاقت مرجعية القاهرة لحل الأزمة مقبولية كبيرة جراء بنيتها التحتية القائمة على قواعد العدالة التوزيعية لحصص المياه فى وجود مظلة قانونية تحميها، وسط قبول أحادى من قبل أبي أحمد بشأن الاقتصار على إجراءات استرشادية فقط لتشغيل وإدارة السد.


حيث أدلى الرئيس السيسى بكلمة أمام جلسة انعقاد القمة الأفريقية بالدورة ال٣٤ للإتحاد الأفريقى بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عبر الفيديو كونفرانس، قائلا أن مصر انخرطت بحسن نواياها بملف السد،مضيفا أن القاهرة تأمل فى التوصل إلى حل يحقق مصالح الدول الثلاث،مؤكدا أن ذلك لن يتأتى الإ بوجود إرادة سياسية لدى كل الأطراف، ويضيف الرئيس السيسى أنه يثق برئاسة الكونغو للإتحاد الأفريقى لقيادة دفة الأزمة إلى بر الأمان، بالتوصل إلى حل قانونى لإدارة وتشغيل السد قبل عملية الملء الثانى.


وعلى جانب ثانى أعلن وزير الرى السودانى ياسر عباس عقب اجتماع بمكتبه بمفوض الإتحاد الأوروبى وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو،أن السودان لا تقف ضد حقوق إثيوبيا فى التنمية بما لا يخل بمصالح السودان عبر التأثير على سد الروصيرص ،وشرح عباس المخاطر التى قد يتعرض لها السودان حال حدوث الملء الثانى دون اتفاق ملزم، محثا على ضرورة التوصل إلى حل يحمى سكان النيل الأزرق الذى يصل عددهم إلى النصف من إجمالى الشعب السودانى،وعرض عباس مقترحا بضرورة توسيع مظلة الوساطة لتشمل الأمم المتحدة ،الجدير بالذكر أن مفوض الإتحاد الأوروبى بيكا هافيستو سوف يقوم بزيارة إلى أديس أبابا خلال الأيام القادمة.


ومن هذا المنطلق يمكننا التأكيد على تولى الرئيس السيسي بشكل مباشر لملف السد،مما يوحى بخلق فرصة جديدة لضرورة مد يد العون للباحثين بشكل جدى عن حلول جذرية لقضية السد من قبل المجتمع الدولى ،بعيدا عن التسويف الذى كان يقود جولات المفاوضات دون جدوى تذكر سوى توسيع رقعة التعثر الذى مني به الحوار بين البلدان الثلاث جراء السياسة الإثيوبية ،مما وضع مبدأ التفاوض فى مهب الريح ،والذى قد يقود ذلك الملف إلى ذروة التأزم و الصراع الذى قد ينش،ومن ثم يعد ظهور الرئيس السيسى بصفته وشخصه رسالة تستهدف انتزاع الدور الريادى الذى تتشبث به إثيوبيا باعتبارها دولة المنبع،فذهاب قيادة تلك الأزمة إلى الدولة المصرية يسعى إلى العبور الأمن للأزمة بما يحقق مصالح الأطراف الثلاث ،وفقا لقاعدة النفوذ الذى تحظى به الدولة المصرية على الصعيد الدولى والإقليمى والذى يمكنها من إدارة زمام الأمور باتجاه قطع الطريق على الدخلاء الذين يصطادون بالماء العكر.


فحسن النوايا الذى يطالب به الرئيس السيسى يعد بمثابة ثورة تصحيح لمسار حل الأزمة وسط عراقيل جامدة تبحث عن قنص فرص إنهاء اشكاليات تلك القضية،حتى لا تصبح الفوضى هى نظرية الأكثر شيوعا بمنطقة حوض النيل ،مما تستدعى خارطة طريق جديد قد تغير معالم تاريخية الحقوق السيادية لدولتى المصب،والتى سوف تأتى عبر الزج الإثيوبى بتدويل الأزمة وليس تدويل حلولها كما تفعل الخرطوم بالوقت الراهن ،فانفتاح الخرطوم على أوروبا من خلال أطروحات الحل والعرض المفصل لتلك القضية وتداعياتها يرمى إلى صفع الأكاذيب الإثيوبية التى تتشبث بوجود نوايا حسنة لديها للحل ومرونة كبيرة أكثر من أى طرف آخر!!، كما جاء على لسان وزير الطاقة الإثيوبى شيلسى بيكيلى خلال الأيام الماضية،فيشبه ذلك إلى حد بعيد لعبة الكراسى الموسيقية ،فكلما تتخذ أزمة السد منعطفا جديدا يصبح هناك مسارات جديدة بحاجة إلى سلوكها سريعا قبل الطرف الاخر،فعندما كانت تتموضع مصر برؤيتها للحل أمام القمة الأفريقية كانت السودان تحجز مقعدا دوليا لأزمة السد،فيشكل ذلك ضغوطا عكسية ضد الانحراف الإثيوبى الذى يمارسه أبي أحمد تجاه سد النهضة.


المصدر/


https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1413499-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%A7%D9%95%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A


https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=07022021&id=8ce404c1-a253-48eb-bdf9-d936a6241062


هل تعصفان القاهرة والخرطوم بطموح أبي أحمد الذى يكتنف السد قبل عملية الملء الثانى ؟ أم تستطيع إثيوبيا تجسيد وتشريع طموحها على حساب الأمن القومى المائى لدولتى المصب؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: Bikstar (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

مفاجأة.. الخطيب وموسيماني يتفقا على هذه الصفقة الثنائية

5 hours ago

283 🔥

مفاجأة.. الخطيب وموسيماني يتفقا على هذه الصفقة الثنائية

"تظهر على الأظافر".. هذه العلامة بالأصابع تنبهك من هذا المرض الخطير

6 hours ago

43 🔥

قصة..أخبرت والدتها أنها تعمل "دكتوره" وبينما كانت والدتها تسير في الشارع شاهدت مفاجأة جعلتها تبكي

8 hours ago

522 🔥

قصة..أخبرت والدتها أنها تعمل

"مصر تردع النوايا السامة لآبي أحمد".. مصر تبدأ تقزيم الإنحراف الإثيوبى عن خطها الأحمر بكشف خطورة السد

10 hours ago

260 🔥

إثيوبيا ترد رسميا علي البيان المصري-السوداني بالأمس.. فما معني هذه التصريحات عن "حسن النية"

14 hours ago

3284 🔥

إثيوبيا ترد رسميا علي البيان المصري-السوداني بالأمس.. فما معني هذه التصريحات عن

فوائد الخيار المخلل للرجيم والمرأة الحامل

1 days ago

3 🔥

فوائد الخيار المخلل للرجيم والمرأة الحامل

فرجاني ساسي يفاجيء الزمالك بهذه الخطوة.. مصدر يوضح.. والجماهير: "يارب يكون صح"

1 days ago

813 🔥

فرجاني ساسي يفاجيء الزمالك بهذه الخطوة.. مصدر يوضح.. والجماهير:

القصة الكاملة لأزمة "وفاة بن شرقي" في امتحان لطلاب حقوق.. وأول رد من الأستاذ الجامعي بعد وقفه

1 days ago

66 🔥

القصة الكاملة لأزمة

أخيرا.. البرلمان يؤجل قانون التسجيل بالشهر العقاري عامين.. والنواب يحيون الرئيس لرأفته بالشعب

1 days ago

18 🔥

أخيرا.. البرلمان يؤجل قانون التسجيل بالشهر العقاري عامين.. والنواب يحيون الرئيس لرأفته بالشعب

«انسحبوا فورا».. رسالة شديدة من أمريكا لـ«إثيوبيا» لهذا الأمر.. ومصر تحذر: «أمر عبثي» بسبب سد النهضة

1 days ago

10345 🔥

«انسحبوا فورا».. رسالة شديدة من أمريكا لـ«إثيوبيا» لهذا الأمر.. ومصر تحذر: «أمر عبثي» بسبب سد النهضة

تعليقات