Sign in
Download Opera News App

 

 

"حلبة الصراع الليبي بين مصر وتركيا"إخوان أردوغان يقاتلون البرلمان بحوار تونس لإخضاع حفتر لسلطة أنقرة

يبدو أن ذروة المشهد السياسى الليبي قد بدأت بالفعل بعدما ساد حالة من الهدوء التمهيدى أجواء الحوار الليبي بتونس والذى يتزامن مع انعقاد اللجنة العسكرية ٥+٥ بمدينة سرت،والذى دعا مندوبة الأمم المتحدة ستيفانى ويليامز إلى الخروج ببيان للتبشير بجدوى التفاوض واقتراب حصد نتائجه من خلال خارطة طريق تعبد الطريق أمام إنهاء المرحلة الانتقالية،تلك المرحلة التى أدت إلى اشتعال الميدان الليبي بين نظريات الاستقطاب والشد والجذب لمدة طويلة،كادت تسفر عن إندلاع حرب تحرق الأخضر واليابس بليبيا،فكان تجميد الحرب التركية ضد ليبيا التى هدد بها أردوغان بمثابة معاهدة لإقرار السلام، وإفساح المجال لدور للدبلوماسية التى اكشفنا أنها قد تكون أكثرا حزما تجاه سماسرة الفوضى والإرهاب.


نعم قد أجزم بصحة الافتراض القائل كيف يمكن لمن يحمل السلاح ضد المسار الوطنى أن يكون الحوار منهجه!!،تدخل المجتمع الدولى على خط الأزمة جاء بعد أن اشتد عودها وتشابكت متلازمة المصالح الدولية بليبيا فى وقت أصبحت لاستراتيجية النفط الكلمة العليا بهذا الصراع الدائر بليبيا،وعلى جانب موازى التداخل السياسى لجماعة الإخوان الإرهابية داخل ليبيا أصبح كذلك استراتيجية حتمية لحل الأزمة،بعد أن فرض الحل السلمى كمرجعية ثابتة لإنهاء تلك الأزمة،مما بدوره دشن لنوع من الصراع يعلن عن الفائز به ليس لإقصاء الاخر ولكن بالقدرة على الاستحواذ على أكثر الأوراق تأثيرا، ولذلك أطلق السراج خارطة الطريق بعد استشعاره لقرب سحب الشرعية الدولية، مما كان سيضع الوفاق بمرمى النيران الدولية والإقليمية تحت مسمى مكافحة الإرهاب.


فالقبول بالحل الترميمى للقضية الليبية لا مفر منه فى ذلك التوقيت،أما عملية الإقصاء التام لهذا الفصيل لن يتأتى سوى بإنجاز الاستحقاقات الانتخابية والرئاسية عبر خيارات الكتلة الشعبية ،تلك التى تستهدف الأمم المتحدة بوجه عام و المندوب الأمريكية بوجه خاص من وراء تلك العملية السياسية،فلفظ تلك الجماعات الإرهابية من المشهد السياسى الليبى الان يعد إعلانا للحرب،ولذا تحاول ستيفانى ويليامز مسك العصا منتصفها وفقا لنظرية توازن المصالح دون ترجيح كفة أحدهما على الاخر فى وقت لم يتم المساس بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية بالداخل الليبي،فى ظل تدفق إنتاج النفط وتصديره بشكل غير مسبوق من ذى قبل.


حيث أفادت مصدر من لجنة حوار تونس لموقع "العربية نت"عن حدوث توافقات بين الفرقاء الليبيين بشأن ذهاب منصب رئاسة المجلس الأعلى للدولة إلى إقليم برقة الذى يمثله البرلمان، فى حين يذهب منصب رئيس الحكومة إلى الغرب الليبي،على أن يكون نواب رئيس المجلس الأعلى والحكومة الجديدة من إقليم فزان الذى يمثل الجنوب،ويكشف المصدر عن وجود ترشيحات قوية لذهاب منصب مجلس الدولة الرئاسى إلى رئيس البرلمان الحالى عقيلة صالح وسط ترجيحات يتولى وزير داخلية الوفاق فتحى باشاغا منصب رئيس الحكومة الجديد،ويضيف المصدر أن هناك نقاط خلافية بين الفريقان وذلك بشأن انتساب المؤسسة العسكرية الليبية لإحدى السلطتان وما ينطوى عليه من تعيين قيادات الجيش العليا،موضحا رغبة البرلمان بإسناد المؤسسة العسكرية إلى الصلاحيات التنفيذية للمجلس الرئاسى الجديد،وهذا لا يلقى قبولا لدى الفريق الاخر،ويستطرد المصدر لتبين استكمال حلقات النقاش بشأن تلك النقطة الخلافية اليوم الأحد ضمن جلسات الحوار الليبي المنعقد بمدينة قمرت بتونس،ذلك الحوار الليبي الذى يستهدف مخرجات إدارية وإجرائية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المخطط لها بنهاية العام القادم.


وعلى جانب آخر كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الشرق الأوسط" عن قيام طائرتان عسكريتان تتبع الجيش التركى بالهبوط بمطار مصراته يوم أمس، وتضيف المصادر أن تلك الطائرتان حملتا على متنهما فرق من القوات الخاصة التركية ،وذلك للتحضير والتأمين بشأن زيارة أردوغان إلى طرابلس ومصراته، وترجح المصادر أن تلك الزيارة تأتى من أجل الاطمئنان على القوات التركية المرابضة بقاعدة عسكرية بمصراته!!.


ومن هذا المضمار يمكننا تفسير ذلك بسعى أردوغان تجاه اطمئنان الجيش التركى بقوة استمرارية النفوذ بليبيا , مما ينم عن فهم استراتيجي للجيش التركى من كون ما يدور بتونس من حوار ما هو إلا حرب نفوذ يمنى فيها ادروغان بخسائى فادحة،مما يسلط الضوء على قدرة ونجاح الدولة المصرية فى فرض العزلة باتجاه السياسة التركية بليبيا،مما يبرهن على وجود حملة تمرد عسكرية قريبة بشأن قرارت أردوغان بليبيا،تؤكد على فرضية تورط الجيش التركى بحروب خارجية خاسرة ولم تحقق أى نتائج إيجابية،ومن ثم يكشف لنا قوة الدعم الذى يلقاه حفتر إقليميا وعربيا والذى يحدث الفارق الأن بقلب الحدث الليبي.


فقد سبق إثارة الخلاف بشأن تبعية المؤسسة العسكرية الليبية التى يجسدها حفتر لإحدى الكيانات التى سيفرزها حوار تونس،ذلك التصعيد الذى نادى به مجلس الدولة الاستشارى برئاسة الإخوانى خالد المشرى عبر بيان موجها إلى الحاضرين بمؤتمر تونس بضرورة التمسك باتفاق الصخيرات كمرجعية لحل الأزمة،مما يحدد مدى نجاح مندوبة الأمم المتحدة فى عدم استئثار المد الإخوانى للمخرجات السياسية لحوار تونس،وهذا قد يكون إحدى أسباب زيارة أردوغان إلى طرابلس للفت نظر المجتمع الدولى بشأن عدم الانقلاب على النفوذ التركى،فى وقت يمثل فيه التواجد العسكرى لأردوغان بليبيا قوة يجب مراعاة الانتباه وحسن التصرف تجاهها بالمفاوضات التى تجرى بليبيا وتونس دون إغفالها.


فالاستقطاب بين معسكر الشرق والغرب بشأن الجيش الوطنى الليبي يفيد بواقعية كون المشير حفتر هو حصان الرهان،فوقوف الجيش الليبي الذى يحظى بالدعم المصرى بأحد المعسكرين كفيل بقلب الموازين السياسية لصالح طرف عن أخر،مما يعطى القوة التأثيرية الحقيقية بالنسبة لمجريات الحدث السياسى بليبيا،وذلك بمنح الصك السيادى للكيان المرشح، مما يلقى بظلاله نحو الاعتراف والتعاون الدولى بشأن العملية السياسية الليبية فى المستقبل القريب.


المصدر/


https://www.alarabiya.net/ar/north-africa/2020/11/15/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%A8-%D9%88%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%91%D8%B1-%D8%A8%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%8A%D9%86


https://www.alarabiya.net/ar/north-africa/2020/11/15/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D9%84-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3-%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86


فى رأى حضراتكم هل تصبح الغلبة لمصر أم تركيا بحلبة الصراع الليبي؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات