Opera News

Opera News App

"خطان أحمران بليبيا يوجعان رأس أردوغان".. أوروبا تؤمن الحل السياسى الليبي عبر المتوسط على غرار مصر

Bikstar
By Bikstar | self meida writer
Published 25 days ago - 179 views

منذ أن تمخضت الأزمة الليبية عن الحكومة الجديدة برئاسة عبد الحميد دبيبة ورئيس المجلس الرئاسى محمد يونس المنفى عقب ابتعاد أذرع أردوغان السياسية الغرب الليبي من المشهد برمته ،ويتجه المسار السياسى إلى واجهة جديدة مناهضة للطموح التركى بعد أن أرست سياسة أردوغان استراتيجية استنزاف سيادة التراب الليبى،فى وقت لم تكن جماعة الإخوان الإرهابية بريئة من ذلك ،بل سعت تلك الجماعة إلى بلورة عودتها الجديدة إلى المحفل السياسي عبر ليبيا فكان ذلك بمثابة قبلة الحياه التى لهثت خلفها من أجل هيكلة كيانها إقليميا بعد أن أهدرت شعبيا ودوليا،فالمنهج الإخوانى التركى جاء بالأساس ليسن أسنانه نحو الأمن القومى المصري عبر ليبيا وغيرها من الأقطار العربية،ليس من أجل القفز على أجندة تقسيم المصالح والنفوذ بالمنطقة فقط ولكن بهدف الزج بالدولة المصرية بحرب ضد القوى الفاعلة بالمشهد الليبي،حتى تخسر الظهير الدولى لها بعدما أصبحت استراتيجيتها ترتكز على مكافحة الإرهاب بالمنطقة الذى يمثل أكبر عراقيل التنمية فى حقيقة الأمر ،وهذا ما استطاعت القاهرة تجنيه عبر دبلوماسيتها التى لعبت دورا بارزا بالأزمة الليبية.


استهدف أردوغان تغير معالم خريطة النزاع الليبي الدائر بين الشرق والغرب من أجل منح تركيا امتياز احتلال عبر إبقاء النشاط العسكرى مشتعلا ضد الشرق الليبي،عبر تلويحه بنظرية الإرهاب كورقة ابتزاز ضد المعسكر الدولى والإقليمى برا وبحرا، مما قد يحط برحال فوضى جديدة تجتاح الوحدة الجغرافية لليبيا مما يحقق انفصالا قد يولد من وراءه انقساما ليبيا لا يخضع لوحدة سياسية أبدا،وهذا ما نجحت فيه القوى الإقليمية والدولية فى ترسيخه بضمان وقف إطلاق النار الذى رسم خطوطه العريضة اتفاق جينيف والذى تبعه جهد حثيث لفرض سياسة الحل تجاه مخططات تركيا لانتزاع شرعية هذا الاتفاق من خلال توريط الجيش الليبي بعمل مضاد لحكومة الوفاق السابقة،وهذا ما اتضح عبر سياسة الوفاق من خلال كلمات السراج أمام الجمعية للأمم المتحدة عبر اجتماع افتراضى والذى هاجم فيه المشير حفتر،ناعتا له بقوات التمرد التى لا يمكن أن يضع يده فى يداه،فكان ذلك مثيرا للتعجب لأنها أعقبت إعلان السراج عن خارطة طريق لإنهاء الانقسام الليبى الليبي!!،بل لم تتوقف حملات مناهضة حكومة الوفاق السابقة ضد الشرق عبر مقترح وزير دفاعها صلاح النمروش عن رغبة عارمة فى إنشاء جيش بديل للجيش الوطنى الليبي،والتى أكد عليها أنذاك أثناء اجتماعه بسفير المانيا بليبيا.


 فلم يتوقف التصعيد التركى بليبيا عند هذا الحد بل بلغ ذروته بشرق المتوسط للضغط على الإتحاد الأوروبى لتغيير موقفه تجاه الأزمة،عبر كسر قاعدة الدعم الأوروبى الذى تحظى به مبادرة برلين لحل الأزمة الليبية،والتى استهدفت بشكل رئيسى تفكيك التدخل العسكرى التركى بليبيا على وجه التحديد لإنجاح المسارات السياسية التى سعت لها الأطراف الدولية مثل فرنسا التى كانت تقود عملية "آيرينى" لمراقبة حظر السلاح إلى ليبيا،مما أدى إلى تصعيد تركى كبير ضد البحرية الفرنسية بالمتوسط،والذى تبعه بتصعيد موازى ضد السفن اليونانية بموقع بحر إيجه من قبل بحرية أردوغان،فلم يكن مستغربا هذا الكم من الحملات التصعيدية من قبل أنقرة على عدة جبهات فى محاولة منها لجعل مشروع" الوطن الأزرق"حقيقية على أرض الواقع، والذى امتدت ركائزه بصورة الاتفاق البحرى الذى وقع بين السراج وأردوغان بشهر نوفمبر عام ٢٠١٩،والذى أثار ضجة كبيرة فى هذا التوقيت،نهاية بالزحف الناعم للسياسة التركية نحو مصر للتقارب معها من أجل ترسيم حدودها البحرية لحفاظ تركيا على حقوقها بأثر رجعي من خلال تلك الاتفاقيات التى وقعها الجانبان. 


حيث أعلن مسئول أوروبى رفيع المستوى وفقا لرواية جريدة "أحوال التركية" عن وجود قرار سوف يتبناه الإتحاد الأوروبى خلال الأيام القادمة بشأن تمديد مهلة عملية "آيرينى" بالمتوسط لعام ٢٠٢٣،معللا ذلك أن خبراء من الأمم المتحدة يروون عدم جدوى تلك العملية وما تمثله من مخاطر تجاه تدفق السلاح إلى ليبيا من خلال انتهاكات تمارس من بعض الجهات الدولية،وأشار تقرير الخبراء إلى الدور الذى تلعبه تركيا وقطر تجاه هذا الصدد. 


ومن هذا المنطلق يمكننا الذهاب نحو خطوط حمراء جديدة يضعها الإتحاد الأوروبى بشرق المتوسط منعا للغطرسة التركية التى قد تأتى كرد فعل جراء سياسة الحصار السياسى التى فرضت على أنقرة عبر نجاح العملية السياسية الليبية ،والتى أفرزت نتائج اعتلاء عبد الحميد دبيبة لرئاسة الحكومة الجديدة بالغرب ومحمد المنفى على رأس المجلس الرئاسى بالشرق،بعد أن نال دبيبة ثقة البرلمان،بعدما لعبت القاهرة دورا عبر فرضها لخط أحمر سياسى جاء بالانفتاح على الغرب الليبى بزيارة دبيبة إلى القاهرة و مناقشة إعادة فتح السفارة المصرية بطرابلس،بعد زيارة مماثلة لوفد مصرى رفيع المستوى إلى ليبيا،لم تتوقف الجهود المصرية لدعم هذا المسار السياسى من خلال مباحثات وزير الخارجية المصرى سامح شكرى مع المبعوث الأممى الجديد إلى ليبيا يان كوبيتش الذى اتفقا فيها على دعم الحكومة الجديدة وضرورة نيلها لثقة البرلمان كخطوة على طريق الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية نهاية هذا العام،فكان ذلك بمثابة خط أحمر ثانى إلى جانب الخط الأحمر الأول الذى وضعته مصر فى وجه العدوان الميليشيى والتركى المحتمل تجاه سرت والجفرة،فقوض بذلك القنبلة الموقوتة التى راهن عليها أردوغان عسكريا ثم سياسيا ولم ينجحا.


قرار مد أجل عمل عملية"آيرينى"من قبل الإتحاد الأوروبى هدفه إفشال ما وافق عليه البرلمان التركى فى وقت سابق بشأن مد عمل القوات التركية بليبيا لمدة ١٨ شهرا،مثمنا من قيمة الأمن الأوروبى والعربى على المصالح التركية،فى إشارة إلى خروج أردوغان من المعادلة الدولية على إثر سياساته الرعناء ،وأن ذلك بات وشيكا بالفعل ،مما يصب فى صالح نجاح ليبيا فى تنفيذ الانتخابات الرئاسية والنيابية بعيدا عن الاستعراض العضلى الذى يحاول أردوغان فعله عندما يتعرض لتشنيع داخلى من قبل المعارضة إزاء سلوكه القمعى والفظائع التى يرتكبها،مما يدلل أن أردوغان قد يلجأ للورقة الليبية مرة أخرى مع قرب الانتخابات الرئاسية بعد أفول نجمه لصالح معارضين آخرين مثل أربكان وعلى باجاجان، فالاتفاق الأمريكى التركى الأخير على خروج المرتزقة والميليشيات خلال مدة لا تتجاوز الأسبوعين يأتى لتضييق الخناق على أردوغان بشكل ملموس وبمثابة رسالة على نوع العلاقات التى ستفرض نفسها على تركيا خلال الأونة القادمة ،فسياسة الخط الأحمر أصبحت تؤرق أردوغان كثيرا والتى تتلاحق عليه يمينا ويسارا.


المصدر/


https://arabic.sputniknews.com/arab_world/202103171048391921-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D8%AA%D9%89-2023-/


هل تنهى سياسة الخطوط الحمراء تجاه أردوغان مناوراته بشأن استغلال الورقة الليبية مرة أخرى لتحقيق مكاسب سياسية جديدة ضد المعارضة التركية بالانتخابات الرئاسية عام ٢٠٢٣؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم. 

Content created and supplied by: Bikstar (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

لن تصدق المؤهل الدراسى لسوزان مبارك ومهنة والدتها .. وهذا سبب خضوعها للتحقيق

7 minutes ago

6 🔥

لن تصدق المؤهل الدراسى لسوزان مبارك ومهنة والدتها .. وهذا سبب خضوعها للتحقيق

عمرو مصطفى وتامر حسين يفجران مفاجأة حول أغنية إعلان بنك مصر: الكلمات واللحن مسروقين وسنلجأ للقضاء

7 minutes ago

1 🔥

عمرو مصطفى وتامر حسين يفجران مفاجأة حول أغنية إعلان بنك مصر: الكلمات واللحن مسروقين وسنلجأ للقضاء

قناة السويس تعلن قرارا عاجلا تجاه السفينة الجانحة.. وهذا موعد الإعلان عن نتائج التحقيقات النهائية

12 minutes ago

23 🔥

قناة السويس تعلن قرارا عاجلا تجاه السفينة الجانحة.. وهذا موعد الإعلان عن نتائج التحقيقات النهائية

أول تصريح لمنى ذكى بعد ظهورها في حالة من الرعب بلعبة نيوتن

12 hours ago

2 🔥

أول تصريح لمنى ذكى بعد ظهورها في حالة من الرعب بلعبة نيوتن

قصة.. بعد وفاة زوجتى بشهرين "ذهبت للتبرع بالدم" فقابلتها هناك

12 hours ago

1546 🔥

قصة.. بعد وفاة زوجتى بشهرين

تحليل خاص.. قبل مباراة الأهلي والزمالك.. 3 أشياء تجعل القمة القادمة صعبة علي الفريقين

12 hours ago

6 🔥

تحليل خاص.. قبل مباراة الأهلي والزمالك.. 3 أشياء تجعل القمة القادمة صعبة علي الفريقين

"تركيا تحت حصار الحل الليبي".. أردوغان يسعى لتعويض خسائره بليبيا سياسيا لتفادى انتزاع نفوذه دوليا

12 hours ago

196 🔥

قبل عرضها.. أهم أحداث الحلقة الأولى من مسلسل موسى

13 hours ago

30 🔥

قبل عرضها.. أهم أحداث الحلقة الأولى من مسلسل موسى

أبرزهن شيرين سيف النصر.. مطرب مصري شهير تزوج من 3 فنانات وشاعرة.. من هو؟

13 hours ago

45 🔥

أبرزهن شيرين سيف النصر.. مطرب مصري شهير تزوج من 3 فنانات وشاعرة.. من هو؟

مشروب الشيكولاتة والموز.. السحور "اليوم الأول من رمضان"

14 hours ago

42 🔥

مشروب الشيكولاتة والموز.. السحور

تعليقات