Sign in
Download Opera News App

 

 

"أنتم ليه كنتم عايزين تقتلوني؟" تفاصيل تحقيق عبد الناصر مع منفذي عملية اغتياله وكيف فاجأهم بقراره

"انتم ليه كنتم عايزين تقتلوني ؟".. تفاصيل تحقيق عبد الناصر مع منفذي عملية اغتياله و قراره المفاجئ بشأنهم



في 26 أكتوبر عام 1954 حدثت محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من إحدى الشرفات المطلة على ميدان المنشية بمحافظة الإسكندرية، فيما عرف تاريخياً بـ "حادث المنشية".


وانطلقت نحو عبد الناصر ثمانية رصاصات لتخطي جميعها الهدف المنشود، وجاء لينتفض بعدها بثوان و يهتف في الجماهير بعباراته الخالدة : فليبق كل في مكانه أيها الرجال أيها الأحرار.. دمي فداء لكم .. حياتي فداء لمصر".


وتم القبض على منفذي الحادث ، وحكم عليهم بالإعدام ، وفوجئ اثنين من المتهمين و هما خليفة عطوة، و أنور حافظ بعد الحكم عليهم بفترة قصيرة باصحابهم في سيارة وتوقعوا أن يكون لتنفيذ حكم الاعدام بهم وشعروا أنها النهاية.


وأثناء رحلتهم فكروا كيف وقعوا فريسة لأفكار جماعة الإخوان المتطرفة وهم شباب جامعي شاركوا في أعمال فدائية لوطنهم من قبل، ولكن توقفت بهم السيارة في اخر مكان كانوا يتوقعوا أن يتم اصطحابهم اليه .



وكان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قد امر بأن يمثل أمامه بمقر قيادة الثورة، منفذي عملية الإغتيال التي تعرض لها واراد ان يحقق معهم بنفسه قبل أن ينفذ الحكم عليهم.


و فوجئ المتهمان خليفة عطوة وأنور حافظ، أنهم وصلوا إلى مقر قيادة الثورة على النيل ، وهناك تم اقتيادهم إلي غرفة ، و وجدوا بها عبد الناصر يجلس على مكتبه وينظر فى أوراق أمامه ينشغل في قراءتها، أصابهم الرعب وقتها واعتقدوا أنه سيقوم بالانتقام منهم بنفسه ومرت الدقائق بصعوبة بالغة وعبد الناصر لا يتحدث ولا ينظر إليهم .


وقرر عبد الناصر ان يوجه سؤاله الأول للمتهمين قائلا : "انتو ليه كنتم عايزين تقتلوني يا شباب ؟.. ثم انهال عليهم بالمزيد من الأسئلة قائلا: هل الكلام اللى قدامى فى التحقيقات دا صحيح؟.. هل حد ضغط عليكم أو اتعرضتم للتعذيب؟"..


وكانت اجابة المتهمين أنه لم يضغط عليهم أحد وكل ما جاء فى التحقيقات مضبوط وبالفعل اعترفوا بمحاولة اغتياله بسبب غضبهم من اتفاقية الجلاء التي تسمح ببقاء الإنجليز عشرين شهرا بالإضافة إلى وجود قواعد عسكرية فى القناة وتتيح للإنجليز العودة مرة أخرى إذا تم الاعتداء على أى دولة من دول حلف بغداد ولذلك فكروا ان هذه الاتفاقية تعد خيانة لمصر.


والغريب في الأمر أن عبد الناصر قابل اتهاماتهم له بالهدوء بل وبدأ في شرح لماذا اتخذ هذا القرار وما يترتب عليه بهدوء تام ، وقال لهم: من قال لكم هذا الكلام ؟ واجابوه الإخوان والوفديين فقال: "الإخوان والوفديين يريدون عودة الملك مرة أخرى" ونظر إلي الأوراق التي امامه وقال ملفاتكم أمامى يظهر منها إنكم شباب جامعى وطنى اشتركتم مع الفدائيين ولكم تاريخ مشرف.


وبعد أن أنهى حديثه معهم طلب إحضار طعام الإفطار ، وتم اصطحابهم بعد ذلك في سيارة جيب وتوقعوا انهم ذاهبون مرة أخري إلي السجن تفاجأوا بالسيارة تتجه إلى منازلهم في الشرقية ليخبرهم رجال الأمن الذي اصطحبهم صدور قرار العفو عنهم تماما.


ولم يكن هذا فقط موقف عبد الناصر مع الشابان بعد الإفراج عنهم، فقد فوجئوا بعد تخرجهم انه استدعاهم وهنأهم بالنجاح وأمر بتعيينهم فى مكتب توثيق وتنقية المعلومات بمجلس الوزراء ثم مكتب السكرتارية الخاص بالرئاسة فيما بعد.


المصدر/

https://m.akhbarelyom.com/news/newdetails/2744855/1/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1--%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB-%D9%81%D9%8A--%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%A9---%D9%86%D9%81%D8%B0%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86

Content created and supplied by: [email protected] (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات