Sign in
Download Opera News App

 

 

"مصر تقطع شعرة معاوية بين أردوغان وليبيا" مصر تحصن ليبيا عربيا ضد مؤامرة تركيا لاغتيال الحل السلمى

تسعى تركيا فى خفاء سياسى تجاه الأزمة الليبية لعرقلة الحل السلمى الذى نجح المجتمع الدولى فى إقراره والقوى الإقليمية فى إفساح المجال لتنفيذه، فى وقت تصاعدت فيه المراهنات التركية التى أدلى بها أردوغان لعدم استتباب الأمور السياسية بليبيا ،وذلك عقب اتفاق جينيف الذى أرسى القاعدة الأهم بهذا النزاع وهى وقف إطلاق النار،التى جن جنون أردوغان لها وذلك لأنها استهدفت تفتيت نفوذه العسكرى فى الأساس لصالح جمع الفرقاء الليبيين على طاولة واحدة، بعدما أصبحت استراتيجية أردوغان تمثل خطورة كبيرة على المصالح الدولية التى كان تتمحور حول منطقة سرت النفطية.


فالتوجه المصرى نحو حلحلة الأزمة الليبية لم يقف عن حد تلك الاجتماعات التى دعت لها القاهرة بمدينة الغردقة فيما يخص المسار الدستوري تزامنا مع لقاءات بوزنيقة بالمغرب آنذاك،التى كانت تدور نقاشاتها حول المناصب السيادية ،التى مازالت تمثل جدال واسع نحو تشكيلة الحكومة الجديدة التى يتزعمها عبد الحميد دبيبة،فالانفتاح المصري على الحكومة الليبية الجديدة كانت بدايته تلك الحوارات التى دارت حول إعادة فتح السفارة المصرية بطرابلس،بعد هيمنة تركية على الغرب الليبي بعد هذا الفراغ السياسى العربى الذى تسببت فيه الفوضى الذى ملئت أركان الدولة بأكملها ،مما أدى إلى محو الصورة المؤسسية التى تشكلها الكيانات الليبية،فى مشهد أحلت بدلا منها الدبابات والصواريخ والكلاشينكوف.


فالزهو السياسى الذى تعامل به أردوغان تجاه الأزمة الليبية كان ذو منحنى خطير تفاقم بشكل كبير،جراء السلوك الحذر الذى تبناه المجتمع الدولى ضد السياسات التركية بالمتوسط وصولا إلى تحويل آيا صوفيا إلى مسجد،مما أثار نعرة وعصبية شديدة تجاه تصلب المواقف دون الذهاب إلى مناطق المرونة التى تفرض نوعا من التفاهمات والمؤامات حينما تتداخل المصالح معا،فذلك السكون الذى كان يسيطر على إدارة ترامب تجاه سياسات أنقرة صنع نوعا من الحراك الأوروبى ضد أردوغان ،تجلى ذلك بتلك المناوشات التى جمعت كلا من فرنسا وتركيا، والتى أعقبها حملة الاستهجان ضد تصريحات ماكرون ضد التى قيل عنها إنها أسأت للإسلام، ويبدو أنها كانت مدبرة بشأن ذلك،كل ذلك ألقى بظلال كثيفة عن الخط الأحمر الأمريكى عبر اقتناء تركيا لمنظومة أس ٤٠٠،وما تلى ذلك من ردود فعل من قبل البنتاجون الأمريكى حول تأثير تلك الخطوة التركية على المستقبل العسكرى للناتو ضد روسيا التى تعد العدو الأول لأمريكا بهذا الصدد، فكان ذلك بمثابة القشة التى قصمت ظهر أردوغان كملامح مرحلة جديدة قد يرسخ لها عهد بايدن.


حيث دعا وزير الخارجية المصرى سامح شكرى خلال كلمته باجتماع وزراء الخارجية العرب بالدورة ١٥٥ لمجلس جامعة الدول العربية إلى خروج القوات الأجنبية من سوريا وليبيا،واصفا لها بالاحتلال التركى،مضيفا أن احتواء المعارضة السورية سوف يقود الأزمة إلى ناصية الحل،مستطردا أن الحل السياسى يجب أن يوازى تفكيك الميليشيات الإرهابية التى تحرق الأخضر واليابس،محثا على ضروة وقف التدخلات الخارجية بليبيا لاستمرار وقف إطلاق النار،أملا عن عودة سوريا إلى الحاضنة العربية بعد عشر سنوات من الفوضى،وذلك بهدف حماية الأمن القومى العربى ،منهيا حديثه بالتطرق إلى أزمة سد النهضة،مؤكدا على ضرورة حل الأزمة بما يضمن حقوق الدول الثلاث.


ومن هذا المنطلق يمكننا التأكيد على وجود استراتيجية مصرية تجاه الأزمة الليبية تحاول جذب إطار النفوذ العربى إلى تلك الأزمة،وذلك حتى لا تتحول ليبيا إلى سوريا جديدة عبر صراع سياسى وعسكري لن يفضى سوى عن عودة ليبيا المربع الأول ،الذى قد تمنح تركيا قبلة الحياه لسيطرة جديدة تسطر من خلالها عهد جديد للإخوان،بعد أن ولى عهد السراج بتذكرة ذهاب دون عودة ،بعدما توغلت القاهرة سياسيا ودبلوماسيا بالغرب الليبي عبر توطيد علاقاتها بحكومة دبيبة خلال الفترة الأخيرة،إلى جانب العلاقات التى دشنتها القاهرة عبر فتح المجال السياسي مع رئيس المجلس السياسي محمد المنفى الذى يتمتع بعلاقات متينة مع الجيش الليبي وقيادته المشير حفتر،وهذا ما استدعى حديث وزير خارجية مصر سامح شكرى عن احتلال تركيا لليبيا وخروج الميليشيات الأجنبية منها،فى وصف يعد مغاير نسبيا لسياسات أنقرة بليبيا خلال الفترة الماضية،مما يؤكد أن النهج السياسى الذى ساهمت الدولة المصرية فى ترجيح كفته يسير بخطى ثابته،فنجاح هذا الخيار السلمى يتوقف على عملية تأطير متوازى للحل العسكرى تجاه المرتزقة والميليشيات الإرهابية ،وهذا بدوره لن يتأتى سوى بدور عربى فى ظل الدعوات الشفهية التى يطلقها انطونيو غوتيريتش الأمين العام للأمم المتحدة، وهذا ما استهدفه وزير الخارجية المصرى أمام جامعة الدول العربية،مما يلفت نظر المعسكر العربى تجاه ليبيا كونها جزء لا يتجزأ من الأمن العربى، فاستحضار النسخة السورية كناتج عن تداعيات الربيع العربى بحديث المسئول المصرى يستخلص ضرورة وجود حصانة عربية تجاه ليبيا من باب المسئولية القومية التى تقع على عاتق العرب جميعا،حتى لا تصبح ليبيا أيقونة المؤامرة التركية تجاه الأمن القومى العربى،وذلك عن طريف تكثيف التواجد العربى بليبيا دبلوماسيا وسياسيا على غرار التحرك المصرى الأخير.


المصدر/


https://www.alarabiya.net/north-africa/2021/03/03/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%86%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7


هل تقطع مصر شعرة معاوية بين أردوغان وليبيا بحراك من واقع شرعية الدفاع عن الأمن القومى العربى؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: Bikstar (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات