Sign in
Download Opera News App

 

 

في ذكرى تحرير سيناء.. لماذا اختار السادات مبارك نائباً له؟

92  عام هي عمر الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، توزعت بين المناصب العسكرية ووصل إلى أعلالها بترقيته إلى رتبة الفريق بعد قيادته المشرفة لسلاح الجو المصري في حرب أكتوبر 1973، ثم بزوغ اسمه على سطح الحياة العامة بعد الحرب بعدما أصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات قراراص بتعينه نائباً له عام 1975.

وروى الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل، في كتابه "مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان"، كواليس اختيار "مبارك" نائبا للرئيس السادات، وفي مارس 1975 حدث لقاء بينهما، في استراحة القناطر من الساعة العاشرة إلى الساعة الثالثة بعد الظهر، حسبما ذكر هيكل.

يقول هيكل إن السادات استدعاه وفاتحه في رغبته تعيين نائب جديد للرئيس خلفا لحسين الشافعي، الذي كان من تنظيم الضباط الأحرار، قائلا: "بصراحة جيل يوليو لم يعد يصلح، والدور الآن على جيل أكتوبر، ولا بد أن يكون منه ومن قيادته اختياري لنائب الرئيس الجديد".

وصارح السادات، محمد حسنين هيكل، باسم الفريق طيار محمد حسني مبارك، فبدا على الصحفي المفاجئة قائلا إن هذا لم يخطر بباله قط، مضيفا أنه تصور أن السادات سيختار المشير محمد عبد الغني الجمسي، وزير الحربية آنذاك، والذي كان رئيسا لهيئة العمليات في المعركة، أو الفريق محمد على فهمي قائد الدفاع الجوي.

وكان رد السادات: "لا، لا أحد من هؤلاء يصلح. مبارك أحسن منهم، خصوصا في هذه الظروف"، ثم أخذ يشرح: "إن هناك قيادات في الجيش لم تعد تفهم بعد سياسته في عملية السلام ومقتضياتها.

ويكشف هيكل أن السادات أضاف ضاحكا: "مبارك منوفي مثلي، وله في الطيران مجموعات بين الضباط مسيطرة على السلاح".

فاقترح هيكل أن تُتاح فرصة مختلفة لمبارك بأن يكون وزيرا لإحدى وزارات الإنتاج أو الخدمات، حتى يتفهم أحوال الإدارة المدنية، وحتى يحتك بمطالب الناس وحاجاتهم، وكان رد السادات: "لا، لو فعلت ما تقترحه، فسوف أحرقه، الإنجاز السريع في الوزارات التنفيذية مسألة في منتهى الصعوبة".

جيهان السادات

في تصريحات صحفية أكدت السيدة جيهان السادات إن الرئيس الراحل عندما بدأ في التفكير في تعيين نائب له، كان يبحث عن بطل من أبطال أكتوبر وعن شخصية أمينة.

وأضافت قرينة الرئيس الراحل أن الرئيس السادات كان يفاضل بين الفريق محمد علي فهمي، قائد قوات الدفاع الجوي، وبين الفريق طيار محمد حسني مبارك، قائد القوات الجوية.

وأشارت إلى أن السادات كان يحاول اختيار أحدهما، وكان يقول إن السياسة سيتعلمها منه نائبه، موضحة أن السادات كان يوفد مبارك إلى دول وإلى ملوك ورؤساء برسائل ولحضور مؤتمرات كي يمارس الناحية السياسية.

وثائق ويكيلكس

في عام 2013 قامت جريدة «المصري اليوم» بالتعاون مع ويكيليكس نشر المراسلات السرية بين سفارات أمريكا حول أنحاء العالم ووزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بشكل حصري في أفريقيا والشرق الأوسط.

وفي أحد تلك الوثائق إشارة إلى أسباب اختيار السادات لمبارك نائباً له، وأكدت الوثيقة إن اختياره جاء "لدعم الروح الشابة ولترضية القوات المسلحة"، حيث أشار فهمي إلى أن مبارك "يحظى بشعبية داخلها وخارجها، ولكنه- أي نائب الرئيس الجديد- لا يفقه شيئاً في السياسة"، إلا أن السادات بات يجعله يحضر كل الاجتماعات "لهذا سوف يتعلم مبارك".

المصادر

https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=23052018&id=70a6fced-f32c-4c04-993f-219fbac421bd

https://www.alraeesnews.com/47839

https://www.elbalad.news/2430419

https://www.almasryalyoum.com/news/details/302265

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات