Sign in
Download Opera News App

 

 

"مصر تزحزح صخرة تعنت السد "..مصر تستهدف تأييد حوض النيل لخطها الأحمر لعزل سياسة آبي أحمد بحل دولى.

تتصاعد ردود فعل مصر والسودان تجاه التعنت الإثيوبى بملف أزمة السد يوما بعد آخر،بهدف تشكيل حائط صد لمطالب الدولتين يجابه الرغبة الإثيوبية التى تعج بمخاطر كثيرة جراء خططها للملء الثانى الغير مقنن للسد،فلم يعد الرفض الذى تمنى به السياسة الإثيوبية من قبل مصر والسودان قائمة على جنوح إدارة آبي أحمد عن نظرية الرضا السامى ،بل هو التمادى الإثيوبى لتمرير المرحلة الثانية التمهيدية لتشغيل السد دون تنسيق مسبق مع أطراف الأزمة، ودون الالتزام بالخطوط الحمراء التى حددتها القاهرة والخرطوم بشأن إدارة تلك الأزمة،مما قد يمثل نهجا تتبناه أطراف جديدة بمنطقة حوض النيل والتى قد تكون شرارة نحو إندلاع حرب للمياه، فتندرج تحت مسميات الأزمات التعددية والتى قد تشكل خطرا على مستقبل اتفاقية المياه التى تنظم الحقوق التاريخية والعلاقات المائية للدول المطلة على النيل،فى وقت لم تتورع فيه آديس أبابا عن كشف توجهها نحو دولتى المصب خلال العام الماضى فيما يتعلق بقضية السد،وذلك على هامش تزعم إثيوبيا لجلسة مجلس البحيرات الاستوائية على النيل، والتى وصف فيها وزير المياه والطاقة الإثيوبى شيلسى بيكيلى اتفاقية المياه بأنها استعمارية!!.


فالضغط المصرى السودانى المتلاحق ضد السياسة الإثيوبية تجاه السد أسفر عن عدة متغيرات طالت أبعاد الأزمة، حيث بدأت إثيوبيا تقلص من مساحة استفزازها ضد القاهرة والخرطوم عبر استخدام لغة النوايا الحسنة،والتى ظهرت بحديث المسئولين الإثيوبيين خلال الفترة الأخيرة حول استهداف دولتهم لحل مربح للجميع، والتى كان آخرها كلمات رئيس الوزراء الإثيوبى آبي أحمد التى وجهها إلى الشعب المصري، والتى أكد فيها عدم وجود نوايا للإضرار بالشعب المصري من خلال الملء الثانى للسد،فى محاولة لزعزعة الموقف المصرى تجاه سياسة الخط الأحمر الذى رسمته لتحييد التحركات الإثيوبية على حراك شعبى معاكس للحراك السياسى الذى تقوده دولتى المصب،فى وقت فشلت فيه إثيوبيا استخدام تلك اللغة ضد الشعب السودانى ،وذلك عندما حاولت حدوث تأليب شعبى ضد موقف الرسمي للخرطوم،من خلال الزج بعبارات توظيف المسئولين السودانيين للعمل بالوكالة لصالح طرف ثالث،فى إشارة إلى مصر ،والتى لم تقف عند هذا الحد بل امتدت تلك الحرب الكلامية لتستعر على الصعيد الدولى،والتى تناولت رفض اللجنة الدولية التى اقترحتها السودان ومصر عبر ضرورة حل تلك الأزمة داخل الإطار الأفريقي دون تدخل أطراف ثالثة ،فى إشارة إلى الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبى وأمريكا ،تلك اللجنة التى سوف يرعاها الإتحاد الأفريقى وفقا للمقترح.


ذهاب آديس أبابا نحو استمرارية الرغبة بالملء الثانى بدون المحددات والشروط التى أرست لها دولتى المصب،يؤكد أن إثيوبيا مازالت تمارس مناوراتها السياسية تجاه تلك الأزمة دون وجود لأى مؤشرات تثبت انخراطها بحلول جدية لتلك القضية، فى وقت يحاول آبي أحمد تخفيف الضغط الدولى عليه تجاه أزمة السد من خلال استغلال تدخله العسكرى بإقليم تيجراى،عبر إعلانه الأخير عن وجود تعاون آريترى إثيوبى بتلك الأزمة،مما قد يؤشر لتحقيق تلك العملية لأهدافها العسكرية والسياسية ،بعدما رفضت إدارة آبي أحمد التدخل الأمريكى بتلك الأزمة بذريعة عدم ترحيبها بأى نوع من أنواع الخروقات السيادية الإثيوبية،مما قد يجعل الضغط الدولى المكثف الذى غير بوصلته نحو تيجراى يخلق تفاهمات دولية إثيوبية بعد تلك الشعرة التى قطعها آبي أحمد عمدا،بهدف تحقيق خروج عسكرى لإثيوبيا من تيجراى يبرز مرونة زائفة لآبي أحمد تكسر حدة الصورة المتعنتة لموقفها تجاه أزمة السد بعد تحقيق أهدافها المنشودة ،كما أنه يأتى فى طور الاستحواذ على أوراق الحسم تجاه ملف السد،لصناعة كتلة دعم للموقف الإثيوبى عبر دول حوض النيل بعد الانفتاح المصرى الشاسع على تلك الدول مؤخرا لدعم خط مصر الأحمر تجاه أزمة السد.


حيث حث الرئيس السيسي خلال اجتماعه بنطيره البوروندى إيفاريست ندايشيمى يوم أمس الأربعاء على ضرورة التوصل إلى حل قانونى وملزم لأزمة السد"فى أقرب وقت ممكن" بعيدا عن أى تحركات آحادية من الجانب الإثيوبى،وأكد السيسى على عمق العلاقات بين البلدين بمجال الموارد المائية وتعظيم الفوائد المشتركة من نهر النيل،كما حرص السيسي على تأكيد أهمية نهر النيل كشريان حياة لدول حوض النيل بشكل عام،وتطرق اللقاء إلى الدور الذى تلعبه القاهرة تجاه اشقائها ببوروندى ومتانة الشراكة بين البلدين على جميع الأصعدة التدريبية والفنية وتكثيف تبادل الخبرات بينهما، يأتى ذلك فى وقت رفض فيه وزير الرى المصري الدكتور محمد عبد العاطى النهج الإثيوبى،مفيدا أن سد النهضة من أكبر التحديات التى تقابلها مصر.


ومن هذا المنطلق يمكننا التأكيد على أن مصر تحاول تحريك الكتلة الصامتة بتلك الأزمة والتى تمثل ترجمة حية لنظرية" الدومينو" وسط تجاذبات شتى لعوامل حسم تلك الأزمة بين القاهرة والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة ثانية،تلك الكتلة الصامتة التى تتجسد بباقى دول حوض النيل،الذين يقفون موقف المتفرج من الأزمة مما يجعل استقطابهم لهذا المعسكر أو ذاك أمرا واردا لحسم ذلك الملف،مما يبرهن أن القاهرة والسودان يسعيان نحو الحفاظ على اتفاقية المياه التى تكتسب زخما تاريخيا نحو حقوق دول منطقة الحوض بأكملها، والتى بدأت حلقاتها بتوطيد الدولة المصرية لعلاقاتها بدولة السودان وجنوب السودان، إلى جانب زيارات المسئولين المصريين إلى الكونغو والتى أعقبها زيارة من قبل الرئيس الكونغولي فيليس تشيسكيدى،فى ظل حديث مطول أدلى به وزير الرى المصرى محمد عبد العاطى على هامش مؤتمر بغداد الأول للمياه والتى اختص فيها دول حوض النيل،والتى لن يكون أخرها ذلك الاجتماع الذى جمع بين الرئيس السيسي ونظيره البوروندى ،فى وقت تتحرك فيه مصر على صعيد المراكز الدولية لكسب التضامن مع رؤيتها للحل،مما يشير إلى رغبة دولتى المصب فى دعم منطقة حوض النيل للجنة الدولية الرباعية التى اقترحتها السودان وأيدتها مصر،والتى سوف تعد بمثابة ورقة الحسم لأزمة السد خلال الوقت القادم ،فدعم دول حوض النيل للمطالب المصرية السودانية سوف يظهر إثيوبيا فى رداء الدولة المنبوذة،فيجعل التحرك الإثيوبى تجاه الملء الثانى للسد بالخروج عن النص وقواعد استقرار نظرية الأمن المائى بوجه خاص والأمن القومى بوجه عام ،والذى قد يرسم معالم لحرب مياه على أبواب تلك المنطقة،والذى بدوره قد يفرض نوعا من التعاون بين مصر مع دول حوض النيل لعزل سياسات إثيوبيا التى تستهدف إثارة الفوضى والقلاقل.


المصدر /


https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1424290-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D9%94%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9


هل تحرك القاهرة الكتلة الصامتة بمنطقة حوض النيل لعزل سياسات آبي أحمد نحو حل أزمة السد؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: Bikstar (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات