Opera News

Opera News App

"القاهرة وحركة كش ملك لأردوغان بليبيا".. مصر تمنح حفتر حصانة الحل السياسى بتفكيك طموح تركيا العسكرى

Bikstar
By Bikstar | self meida writer
Published 26 days ago - 2722 views

تنازعت الجهود الدولية المبذولة مؤخرا بالمشهد الليبي نحو تبديد مخاوف عودة الحرب مرة أخرى بين الفرقاء الليبين، وذلك وسط هشاشة التعهدات التى قطعها المجتمع الدولى على نفسه بشأن الحفاظ على قاعدة حل الأزمة،والتى تقوم على الحفاظ على مكتسبات المرحلة الأخيرة والتى كان وقف إطلاق النار أبرز مكاسبها،فى ظل خطوات ممنهجة من قبل تركيا لضرب ذلك التوافق الدولى والإقليمى تجاه القضية الليبيى،بعد راهنت عدة أطلقها أردوغان بشأن عدم صمود وقف إطلاق النار،من أجل ممارسة هوايته بإشعال فتيل الأزمة بعودة شبح الحرب إلى ليبيا،بعد أن أفسدت القوى الدولية الفاعلة بالأزمة تحركاته التى تسعى إلى ابتزاز الجميع من أجل فرض قانون جديد يرتكز على أسس البقاء للأكثر فوضوية، فكانت خسارته لتلك المعركة بالبحر المتوسط جزء من حملة ردع تجاهه، لإيصال رسالة له بأن توازنات القوة ستبقى مرهونة بمصالح الدول الكبرى وليس مصالح أنقرة وفقا لقاعدة البقاء للأكثر نفوذا بتلك المنطقة.


تلك الحملة العبثية التى أدارها أردوغان طيلة الفترة الماضية كانت تسعى إلى تغيير معطيات تلك الأزمة الليبية،بعد أن تورط أردوغان بكونه الأب الروحى للإرهاب بليبيا، فى وجود اتهامات عديدة من قبل المعسكر الدولى تجاه دوره المتصاعد فى ابتعاث الميليشيات الإرهابية إلى الغرب الليبي،مما جعل من ليبيا وطنا قوميا للمرتزقة،فكان ذلك نذيرا خطيرا نحو إبطال الحل السلمى الذى يحظى بالموافقة الدولية ،بعد النجاح الذى حققته القاهرة بفرض سرت الجفرة كمنطقة منزوعة من الإرهاب وفقا للخط الأحمر الذى رسمته الدولة المصرية،مما كان له الأثر البالغ فى تجميد الحرب التركية ضد الجيش الوطنى الليبى الذى يتمركز بسرت حيث الموانئ النفطية التى يلهث وراءها أردوغان،فساهم ذلك فى إيقاف الطموح التركى لاحتلال تلك المنطقة التى تعتبر المركزية المحورية لإنهاء ذلك النزاع برمته ،فتسبب ذلك بهجمة مرتدة باتجاه الغرب الليبي فظهرت بوادر انشقاق كبيرة بين السراج رئيس حكومة الوفاق المنتهية ولايته و باشاغا وزير داخليته من جهة ونزاعات آخرى بين الميليشيات والقبائل من جهة ثانية،كل ذلك وضع مزيد من الضغوط الدولية على مسئوليات حكومة الوفاق المنتهية ولايتها من أجل إظهار نوايا حقيقية للحل بعيدا عن الصراعات العسكرية والخلافات السياسية.


ففرض تلك المنهجية الشائكة ضد السراج والإخوان بليبيا أدى إلى إرباك حسابات السلطان العثمانى أردوغان ،الذى حاول أن يمنع بوار سياساته العسكرية بليبيا من خلال إبقاء تدفق الميليشيات الإرهابية والزيارات العسكرية التى قام بها وزير دفاعه خلوصى آكار بشكل متكرر،والتى تبعها زيارات لمسئولين قطريين عسكريين كذلك إلى طرابلس،بخلاف تلك المنظومات العسكرية الصاروخية التى كان يدشنها الجيش التركى بقاعدة الوطية وعقبة بن نافع بزخم كبير،من أجل تقليل خسائر أنقرة بليبيا عبر حفظ ماء وجهها أمام المعارضة التركية بوجود شبه معركة دائرة ولكن مع إيقاف التنفيذ ،فى وجود مخاض عسير للجولات السياسية التفاوضية بين الغرب والشرق بقيادة ستيفانى ويليامز مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بدء من جينيف و بوزنيقة بالمغرب وصولا إلى مدينة قمرت بتونس وغدامس بليبيا حتى العودة مجددا إلى جينيف مرة أخرى ،والذى كان يحيطه توافقات على انطلاق الاستحقاق الانتخابى بنهاية العام الجارى كإحدى حلقات مرجعية الحل الدولية والإقليمية التى طفت على السطح.


حيث خرجت علينا ستيفانى ويليامز ببيان دون كتابة مرحلة جديدة من تاريخ ليبيا عبر نجاح التصويت الدائر بجينيف أول أمس الجمعة بشأن المسار السياسى الليبي،معلنة عن حصول قائمة عبد الحميد دبيبة ومحمد المنفى على أعلى الأصوات بنسبة ٣٩ صوتا مقابل ٣٤ صوتا لقائمة عقيلة وباشاغا،فى مفاجئة مدوية للبعض وسط ذلك الدعم الذى حظى به كلا الشخصيتان خلال الفترة الماضية التى شهدت كثير من الصراعات،فجاءت نتائج التصويت لتضع عبد الحميد دبيبة أحد رجالات القذافى وأبرز رجال الأعمال الليبيين على رأس الحكومة الليبية الجديدة المؤقتة،والذى يمثل مدينة مصراته التى ينتمى لها فتحى باشاغا وزير داخلية الوفاق المنتهية صلاحيتها ،فى حين جاء محمد المنفى سفير ليبيا السابق باليونان رئيسا للمجلس الرئاسى، والذى ينحدر من قبيلة برقة التى تمثل الشرق الليبى وتدعم الجيش الوطنى بقيادة المشير حفتر،وعلى الصعيد الدولى والإقليمى رحبت كثير من الدول والمنظمات بتلك الخطوة التاريخية التى حدثت لتكون أيقونة حقيقية للتمهيد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية،وسط تعهدات بعدم انخراط قادة الفترة الانتقالية الجديدة بالعملية السياسية القادمة.


وعلى جانب مماثل أعلنت ستيفانى ويليامز عن ترحيب المشير حفتر قائد الجيش الليبي بتلك الخطوة،معلنا عن دعم الجيش لها والتعهد بانجاحها للمرور من تلك الفترة العصيبة،فيما صرح عبد الله الثنى رئيس الحكومة المؤقتة بالشرق الليبي عن تعهده بتسليم السلطة لهذا الكيان الجديد حال إقرار البرلمان المنتخب بها،فى وقت حددت فيه ستيفانى ويليامز مدة ٢٠ يوما للإسراع بإجراءات تسليم السلطة إلى الحكومة الانتقالية الجديدة.


ومن هذا المنطلق يمكننا الذهاب نحو خسارة أردوغان لهذا الرهان الذى حاول ترسيخه عبر ضرب العملية التفاوضية بليبيا،بهدف تحرير تجميد الحل العسكرى الذى كان يمثل أسس الاستراتيجية التركية بليبيا نحو الجيش الوطنى الليبي ،حتى يتسنى لأردوغان تحقيق مكاسب من وجودية الميليشيات التى أصبحت هدفا شرعية للمجتمع الدولى،من واقع المقبولية الدولية لاتفاق برلين و مبادرة القاهرة اللتان وجهتا سهام التخلص من تلك الميليشيات وتفكيكها كشرط وجوبى لإنجاح العملية السياسيى الليبية،وعدم انزلاقها لحرب قد تسفر عن فوضى تجتاح الاخضر واليابس بوجه عام وتؤثر على المصالح الدولية بوجه خاص،مما يبرهن على دمج المسار الأمنى بالمسار السياسى،والذى سوف يكون أحد مهام الحكومة المؤقتة بالتعاون مع المجتمع الدولى،بعد أن حاول أردوغان التفرد بهذا المسار الأمنى لإحباطه وسط انشغال بالعملية السياسية من قبل القوى الفاعلة بالأزمة، مما سيفتح المجال أمام دور حيوى للجيش الليبي ينصب على تفكيك الميليشيات،والتى سوف تعكس صورة حقيقية للاعتراف الدولى بشرعية واحدة للمؤسسة العسكرية تحت قيادة حفتر،فى ظل اتساق مؤكد بين الجيش الليبى و المعسكر الدولى بعد نجح حفتر باختبار تدوير المصالح الدولية التى تنبثق بشكل رئيسى من استراتيجية حماية المؤسسات النفطية بمنطقة الهلال النفطى بسرت،مما يجعله يحظى وبقوة بأحقيته كمؤسسة عسكرية مسئولة أمام تحديات الشق الأمنى لتلك القضية ،التى تعد إحدى فصول الخروج الأمن للشق السياسى للأزمة والتى توجد كأولوية على أجندة المجتمع الدولى بليبيا،ومن ثم يعد نسنطيع الجزم أن القاهرة قد أقصت الغليان التركى المتعطش للحرب بخطوط حمراء جديدة سوف تصبح جزء من مرجعية حل الأزمة بشكل عام ،والتى من بينها تلك خارطة حماية حفتر على الصعيد السياسى الليبي والدولى كذلك،من جهودة الحثيثة التى وضعت الفرقاء الليبيين على طاولة واحدة ،فاستئصلت بذور التدخل الشيطانى الذى يروج به أردوغان.


المصدر/


https://www.alarabiya.net/north-africa/2021/02/05/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A9-


https://www.alarabiya.net/north-africa/2021/02/06/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D8%B3%D9%87%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9


هل صفعة القاهرة لتركيا بنجاح حماية الحل السياسى الليبي يسدل الستار عن دور أرودغان بليبيا أم مازال للحديث بقية؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: Bikstar (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

"جمال خارق".. 20 صورة لسارة سلامة أشعلت بهم السوشيال ميديا.. ومعلومات لا تعرفها عنها

1 hours ago

70 🔥

العلاج من الأفكار السلبيه و العدوانية

3 hours ago

0 🔥

العلاج من الأفكار السلبيه و العدوانية

هل تشعرين أنك لست جميلة وغير جذابة؟..فقط عليك قراءة هذا المقال

5 hours ago

31 🔥

هل تشعرين أنك لست جميلة وغير جذابة؟..فقط عليك قراءة هذا المقال

قبل 30 مارس.. رسالة هامة من وزارة الداخلية لجميع أصحاب السيارات

5 hours ago

757 🔥

قبل 30 مارس.. رسالة هامة من وزارة الداخلية لجميع أصحاب السيارات

بعد تصديق الرئيس.. من 60 جنيهًا لـ 1000 جنيه على أصحاب السيارات «رسوم وضرائب» بالترخيص وهذه الأسعار

8 hours ago

1470 🔥

بعد تصديق الرئيس.. من 60 جنيهًا لـ 1000 جنيه على أصحاب السيارات «رسوم وضرائب» بالترخيص وهذه الأسعار

رشوة وذيول فئران وثقب شفاة..ولن تصدق مايفعله الزوج في كينيا.. أغرب عادات الزواج حول العالم

19 hours ago

5 🔥

رشوة وذيول فئران وثقب شفاة..ولن تصدق مايفعله الزوج في كينيا.. أغرب عادات الزواج حول العالم

مات بجرعة هيروين زائدة وهو 41 عامًا.. قصة مأساوية لطفل "طه حسين" شريف صلاح الدين

20 hours ago

207 🔥

مات بجرعة هيروين زائدة وهو 41 عامًا.. قصة مأساوية لطفل

تنشط الدورة الدموية وتقي الجسم من الجلطات وتقوي القلب.. تعرف على فوائد تلك الحلوى

21 hours ago

944 🔥

تنشط الدورة الدموية وتقي الجسم من الجلطات وتقوي القلب.. تعرف على فوائد تلك الحلوى

فرج عامر يضع هذا الشرط لبيع الهاني سليمان للأهلي

21 hours ago

46 🔥

فرج عامر يضع هذا الشرط لبيع الهاني سليمان للأهلي

قصة| اختطفها وقيد يديها وقدميها بالأسلاك ووضعها في صندوق وهي معصوبة العينين... والسبب صادم

1 days ago

44 🔥

قصة| اختطفها وقيد يديها وقدميها بالأسلاك ووضعها في صندوق وهي معصوبة العينين... والسبب صادم

تعليقات