Sign in
Download Opera News App

 

 

لماذا تستمر مصر في اتفاق المبادئ بشأن سد النهضة؟

جاءت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى السودان أمس السبت في توقيت حرج بالنسبة لأزمة سد النهضة التي تحتل أولوية لدى دولتي المصب.

وأكد الرئيس عبالفتاح السيسي أنه لابد أن يتم التوصل إلى اتفق عادل وملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة قبل فيضان النيل الأزرق.

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بالقصر الجمهوري في العاصمة السودانية الخرطوم، مع السيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني.

وناقش السيسي والبرهان تطورات الأوضاع بمنطقة الحدود السودانية الإثيوبية والتحركات السودانية الأخيرة لبسط سيادة الدولة على حدودها الشرقية المتاخمة لإثيوبيا.

وكان الملف الأبرز في مباحثات السيسي والبرهان تطورات ملف سد النهضة، حيث تم التوافق على أن المرحلة الدقيقة الحالية التي يمر بها ملف سد النهضة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين مصر والسودان بوصفهما دولتي المصب اللتين ستتأثران بشكل مباشر بهذا السد.

وشدد السيسي على رفض أي إجراءات أحادية تهدف لفرض الأمر الواقع والاستئثار بموارد النيل الأزرق، ومن ثم تعزيز الجهود الثنائية والإقليمية والدولية للتوصل لاتفاق شامل ومتكامل حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة يكون ملزمًا قانونيًا ويحقق مصالح الدول الثلاث.

وأكدا على ضروة أن يحد الاتفاق من أضرار وآثار سد النهضة على مصر والسودان، خاصةً من خلال دعم المقترح السوداني لتشكيل رباعية دولية تشمل رئاسة الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتوسط في هذا الملف.

وفي هذا السياق، تحدث الكاتب الصحفي عماد الدين حسين في مقاله بموقع وجريدة الشروق عن اتفاق المبادئ الذي وقعته مصر والسودان وإثيوبيا في مارس 2015 وعلاقته بالازمة في الوقت الحالي.

وطرح "حسين" سؤالا حول هذا الاتفاق قائلا "ما الذى يجعل مصر تتمسك بالمفاوضات مع إثيوبيا، بشأن سد النهضة، رغم أنه ثبت بالدليل القاطع تعنت ومراوغة إثيوبيا طوال حوالى عشر سنوات منذ اندلاع الأزمة؟".

وأضاف "والسؤال الأهم: أليس من الأفضل عمليا أن نوقف هذه المفاوضات التى يصفها كثيرون بأنها صارت عبثية، ونعلن انسحابنا من اتفاق المبادئ الثلاثى مع إثيوبيا والسودان منذ مارس ٢٠١٥، حتى نكشف اللعبة الإثيوبية ونفضحها أمام العالم".

وأشار غلى أنه "قبل أيام قابلت سياسيا مهما قريبا من دوائر هذا الملف الشائك وسألته عن جدوى الاستمرار فى التفاوض مع إثيوبيا، وجدوى التمسك باتفاق المبادئ؟!".

وأوضح عماد الدين حسين "وجهة نظر هذا السياسى المهم جدا، أننا ما زلنا لم نتعرض إلى ضرر فعلى من إثيوبيا حتى الآن، لأن حصتنا من المياه لم تتأثر، وهى تعلن طوال الوقت أنها لا تنوى إلحاق الضرر بنا. وعن اتفاق المبادئ الإطارى يرى هذا السياسى أنه الورقة الأهم فى يد مصر تفاوضيا حتى الآن، لأنه الوثيقة الأساسية التى تقر فيها إثيوبيا بحقوقنا وبالحفاظ على عدم إلحاق الضرر بنا، ، وعدم الشروع فى أى إجراءات لملء وتشغيل السد، إلا عبر التفاوض معنا".

وأكد أن "هذا الخبير السياسى المرموق يقول إن اتفاق المبادئ هو أفضل ورقة سياسية وقانونية فى يد مصر حاليا".

وتابع "قلت له، حتى لو كان ذلك صحيحا، فإن إثيوبيا مزقت هذا الإعلان، حينما نفذت الملء الأول بصورة منفردة، وأعلنت أنها ستنفذ الملء الثانى فى كل الأحوال، ولم تعد تخفى نواياها الشريرة تجاهنا، فما الذى سيفيدنا فى إعلان المبادئ؟".

ولفت الكاتب الصحفي إلى أنه "فى تقديره أنه خلال مراحل التفاوض فإن الأمور لا تقاس بمنطق الصراعات بين الأفراد فقط، وفى الحالة الراهنة فإن تعنت إثيوبيا وعدم التزامها باتفاقياتها، يحسّن موقف مصر دوليا ويظهرها أنها الدولة التى التزمت بالمنطق السلمى التفاوضى وحرصت عليه طوال الوقت".

وأضاف "قلت للمسئول، وما هى فائدة كل ذلك إذا استمرت مصر فقط هى التى تلتزم بالتفاوض السلمى والقانون الدولى، فى حين أن إثيوبيا ستملأ السد بصورة منفردة، وتضعنا أمام الأمر الواقع. فى هذه اللحظة ما الذى سنفعله باتفاق المبادئ؟!".

وأكد عماد الدين حسين "إن كلامى عن التفاوض واتفاق المبادئ لا يعنى أننا سنفرط فى حقوقنا المائية، لكن نحن نقوم بتقييم كل خطوة، وردنا يكون متناسبا مع كل خطوة يتخذها الطرف الثانى، والرسالة المهمة التى يفترض أن تصل إلى كل مصرى هى أن الدولة المصرية لن تفرط فى حقوقها المائية، ولن نسمح لأحد أن يفعل ذلك".

للاطلاع على المصدر إضغط هنا

Content created and supplied by: jessyNasser (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات