Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) ركبت "التوكتوك" في طريقها إلى العمل وعندما تحرك من مكانه بدأت في الصراخ فجأة

يمكن أن يتعرض بعض الأشخاص إلى موقف ما في حياتهم، يجعلهم يفقدون السيطرة على أنفسهم، وتكون ردة فعلهم غير طبيعية للآخرين، وخاصة من لا يعرفونهم ولا يعرفون ما حدث لهم في ماضيهم.

وتدور أحداث قصتنا اليوم حول "حنان"، تلك الفتاة الهادئة التي تعمل في إحدى مكاتب العقارات، والتي يعرفها الجميع بأخلاقها الحسنة وهدوئها الملفت للنظر، وصوتها الذي لا يصدر إلا بنبرة منخفضة جدًا.


اعتاد جميع من في الحي الذي تسكن فيه "حنان" مع والدتها، منذ أن انتقلوا إليه هما الإثنتان بمفردهما منذ ما يقارب 5 سنوت، على رؤية "حنان" يوميًا وهي تذهب إلى عملها صباحًا وتعود قبيل المغرب بقليل.

في أحد الأيام نزلت "حنان" من بيتها في طريقها إلى عملها كعادتها ولكنها كانت متأخرة، فقررت أن تركب توكتوك على غير عادتها، وعندما ركبت التوكتوك وتحرك من مكانه، انتبه الجميع فجأة على صرخات مرتفعة تشق أرجاء الحي، وكان مصدر هذا الصراخ هو التوكتوك الذي تستقله "حنان"، لأن من تصرخ بهذه الطريقة كانت هي "حنان" ذاتها.


لم يفهم السائق ولا من في الحي ماذا حدث لتصرخ هكذا، تجمعوا حولها وحاولوا تهدئتها ولكن لم تهدأ إلا عندما جاءت أمها إليها وعادت بها إلى البيت، وعندما سألوها عن السبب كان الأمر صادم وأليم بالنسبة للجميع.

فحنان لم تركب توكتوك منذ 5 سنوات قط، وذلك من بعد وفاة والدها وأختها وأخيها الصغير في حادث أليم عندما كانوا يركبون أحد التكاتك وفقد سائقه السيطرة عليه، فدخل بهم أسفل مقطورة سيارة نقل ضخمة، وكان الناجي الوحيد منهم هو "حنان"، التي أصيبت بكسور شديدة وقتها.


منذ ذلك اليوم وهي لا تحب أن تركب أي توكتوك حتى لا تتذكر ما حدث لهم وكيف كانوا عندما حصلت تلك الحادثة، وعندما تأخرت وركبت التوكتوك اليوم كانت تظن أنها ستستطيع أن تتغلب على صدمتها وخوفها، ولكنها بمجرد أن تحرك التوكتوك تكونت أمامها صورة من الماضي بكل تفاصيله، وهذا ما تسبب في صراخها المفاجئ.

Content created and supplied by: Short-stories (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات