Sign in
Download Opera News App

 

 

ما هي حكمة الله من إغلاق باب التوبة عند طلوع الشمس من مغربها؟

يعد طلوع الشمس من مغربها، أحد علامات الساعة الكبرى التي يؤمن بها الناس، وتنذر ببداية أحداث الساعة التي اتفق عليها جمهور العلماء.

ففي العادي تطلع الشمس كل يوم من جهة الشرق وتغرب من جهة الغرب، بينما جعل الله عز وجل طلوعها من جهة الغرب علامة كبرى للتغير الذي سيحدث في الأرض، وعندها يغلق باب التوبة، ويكون في ذلك الوقت غير مسموح لأحد بالتوبة الى الله، وان حد فلن تقبل توبته.

وجاء في صحيح مسلم، عن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا".

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ: "لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ".

ووفقا لمفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدكتور علي جمعة، أنه جاء في "فتح الباري"، أن الحافظ ابن حجر بعد ذكره لأحاديث طلوع الشمس من مغربها قال: "فهذه آثار يشد بعضها بعضا متفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب؛ أُغلق باب التوبة، ولم يفتح بعد ذلك، وأن ذلك لا يختص بيوم الطلوع، بل يمتد إلى يوم القيامة".

ولعل كان السؤال: اذا كان باب التوبة مفتوح طول وقت حياة الانسان، والتوبة هي أحد مظاهر رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده.. فلماذا يغلق الله عز وجل باب التوبة عند طلوع الشمس من مغربها؟ وما هي الحكمة من ذلك؟

بهذا الشأن، ذكر القرطبي في تفسيره: "قال العلماء: وإنما لا ينفع نفسا إيمانها عند طلوع الشمس من مغربها؛ لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحالة لم تقبل توبته، كما لا تقبل توبة من حضره الموت".

والله تعالى أعلى وأعلم.

ونسأل الله تعالى أن يتوب علينا من جميع الذنوب والخطايا، وأن يعصمنا من كل الفتن، وأن يعاملنا برحمته لا بأعمالنا، وأن يرزقنا جميعا حسن الخاتمة والرحمة يوم الحساب.

المصادر:

https://www.masrawy.com/islameyat/makalat-other/details/2019/2/25/1521229/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%B7%D9%84%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%A9

https://www.elbalad.news/4163916

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات