Sign in
Download Opera News App

 

 

الصول أحمد إدريس.. صاحب فكرة الشفرة النوبية التي حيرت إسرائيل في حرب أكتوبر

"أوشريا".. "ساع آوي".. هي من الكلمات الأشهر في قاموس الشفرات النوبية التي تم استخدامها في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 وتعني "أوشريا" اضرب. وتعني كلمة "ساع آوي" الساعة الثانية. فما قصة هذه الشفرة النوبية ومن صاحب هذه الفكرة؟ في هذا المقال سنخبرك بالتفاصيل.

 

أخضعت الولايات المتحدة الأمريكية كل التكنولوجيا المتطورة التي وصلت إليها لإسرائيل إبان حرب أكتوبر المجيدة؛ فلم يتمكن المصريين من التواصل مع مراكز القتال في سيناء؛ فكل وسائل الاتصال آنذاك كانت تتعرض للرصد والمتابعة من العدو الإسرائيلي. وتحير المصريون في الوصول إلي طريقة تمكنهم من التواصل بعيدا عن أجهزة رصد الإسرائيليين.

 

علم الجندي النوبي "أحمد محمد أحمد إدريس" بهذه المشكلة؛ وعلم كذلك أن الرئيس محمد أنور السادات يبحث عن آلية تمكن الجيش المصري من التغلب علي أزمة فك الشفرات خلال المواجهات العسكرية. ففكر "أحمد ادريس" في فكرة تمكنهم من ذلك؛ وتوصل إلي أن اللغة النوبية والتي لا يتحدث بها سوي أهل النوبة؛ وهي لغة لا تُكتب وغير موجودة في جميع القواميس اللغوية وبالتالي لن تستطيع القوات الإسرائيلية من فهمها ولن يتمكنوا من حلها.

 

توجه إدريس علي الفور إلي رئيس الأركان الذي تحمس لها وعرضها بدوره علي الرئيس السادات؛ ولم تمر ساعات حتي كان إدريس علي متن مركبة تحمله إلي حيث السادات الذي استدعاه وطلب لقائه. قال إدريس أنهم نقلوه إلي مقر أمني، ثم انتظر في مكتب السادات الذي كان وقتها في اجتماع مع قادة الجيش، كانت لحظة مهيبة فلأول مرة أري بها رئيسا مصريا. قال إدريس وتابع وشعر الرئيس السادات مما ينتابني من قلق وخوف، فطمأنني وطلب مني الجلوس وجلس بجواري ووضع يده علي كتفي وتبسم لي وقال أن فكرتك يا إدريس فكرة ممتازة ولكن كيف سنتمكن من تنفيذها. فقال له إدريس سنستعين يا ريس بأبناء النوبة القديمة وليس بنوبي بعد مهجر 1964 الذين تم تهجيرهم من موطنهم بعد بناء الدولة للسد العالي لأن هؤلاء لا يجيدون اللغة النوبية. ونصحه إدريس أن يستقدمهم من قوات حرس الحدود حيث يتوافرون هناك بكثرة. تابع إدريس أنه في هذا الوقت كان قائد إشارة بقوات حرس الحدود ويعلم جيدا أنهم جنودا بهذا السلاح.

 

تابع إدريس بقوله أنه في فترة قصيرة كان قد اجتمع إليه في مقر خدمته العسكرية عدد 70 مجند نوبي من أهل النوبة القديمة؛ وتم الاتفاق علي استخدام اللغة النوبية كشفرة في إرسال واستقبال الشفرات، وتم تدريب هذا العدد من المجندين وتم إرسالهم بعد التدريب إلي خلف خطوط المواجهة؛ وتم بالفعل إرسال أول رسالة عسكرية مشفرة باللغة النوبية في عام 1971. قال إدريس أن الرئيس السادات قد حذره من الإفصاح عن هذا السر العسكري الكبير؛ بل وهدده أيضا بالإعدام في حال أخبر أحد بهذا السر. وتابع إدريس أن الشفرة باللغة النوبية كانت تستخدم في نقل التعليمات والبيانات السرية بين قادة الجيش؛ وأنه تم استخدام هذه الشفرة حتي عام 1994.

 

وقد انتشرت منذ ساعات أخبارا عن وفاة البطل أحمد إدريس؛ وهو الأمر الذي دفع إدريس للخروج بنفسه في بث مباشر علي صفحته علي موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" ونفي هذا الأمر وبأنه ما زال حيا يرزق.

 

المصادر: العربية نت/ اليوم السابع/ الوفد

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات