Sign in
Download Opera News App

 

 

أسقط طائرة قائد الجو الإسرائيلي وخاض أطول معركة جوية بالتاريخ.. قصة الطيار المصري أحمد المنصوري

كتب : معاوية الذهبي .

لا يمكن قياس معاركه الجوية بمقاييس الخبراء العسكريين، بعد أن تجاوز الرقم القياسي الأمريكي بتنفيذ 52 طلعة جوية في 18 يوماً، ولا يُمكن ذِكر اسمه دون لقب "المجنون"، لخوضه أحد أطول المعارك الجوية بالتاريخ في حرب أكتوبر عام 1973، حين أسقط طائرة قائد سرب الطيران الإسرائيلي وهو على حافة نفاد وقود طائرته، وعندما نفذ مناورة الموت على ارتفاع منخفض ليدمر طائرة إسرائيلية تُلاحقه، إنه الطيار اللواء المصري أحمد كمال المنصوري، الذي وصفة قادة الجيش الإسرائيلي بالطيار المصري المجنون .

ما قبل الحرب .

قبل أشهر من حرب أكتوبر، وتحديداً في يوم الخامس عشر من فيراير عام 1973، جاء أمر الإقلاع للطيارين أحمد المنصوري وحسن لطفي لاعتراض ست طائرات فانتوم عند منطقة السخنة والزعفرانة، فكانت النتيجة خوض إحدى اطول المعارك الجوية، ومدتها 13 دقيقة رغم أن متوسط المعارك الجوية لا يتجاوز الثلاث دقائق.

انطلق المنصوري ولطفي بطائتي ميج 21 بحمولة أربعة صواريخ وأربعمئة طلقة ضد ست طائرات فانتوم إسرائيلية تحمل ثمانية وأربعين صاروخاً وثلاثين ألف طلقة، وكل طائرة منهم تحمل طيارين، الأول مهمته القيادة الجوية، والثاني للتصويب وإطلاق الصواريخ، وبدأت الاشتباكات ليتمكن المنصوري خلال الثلاثين ثانية الأولى من إسقاط طائرة قائد السرب الإسرائيلي الذي كان يقوم بالاستطلاع، ما تسبب بفتح وابل من الطائرات الإسرائيلية ضد الطائرتين المصريتين .

قاتل الطائران المصريان بشراسة حتى نفاد صواريخهما ووقود الطائرتين فكان الموت المحتوم بانتظارهما، لكن كان لمهارة وجنون المنصوري رأي آخر .

لطفي الكاميكاز .

محادثات المنصوري ولطفي مع نفاد الصواريخ والوقود تركزت حول خيارين، الهبوط في طريق صحراوي، أو الاصطدام بالطائرات الإسرائيلية لإسقاطها، كان الطيار لطفي شاباً قليل الخبرة فلم يتمكن من الهبوط فوق الطريق الصحراوي فاتخذ هبوطه على طريقة طيار اليابان "الكاميكاز"، بالتحول لصاروخ حي يدمر أهداف العدو، وبالفعل توجه لطفي بطائرته نحو إحدي الطائرات الإسرائيلية وفجَّرها لتسقط الطائرتان ويستشهد لطفي .

المنصوري الثعلب .

بعد استشهاد الطفي تبقى للمنصوري مئة لتر من الوقود، تكفيه للتحليق مدة ثلاثين ثانية فقط، فقرر المنصوري الهبوط بالطائرة على بُعد ستين متراً من شاطىء البحر عند فنار الزعفرانة على طريق دقيق لا يتجاوز عرضه ثمانية أمتار وطوله مئة وخمسين متراً، بينما تمر الطائرات عادة بعرض مئة متر وطله أربعة آلاف وخمسمئة متر .

طائرة المنصوري لمست الأرض وسرعتها 400 كيلو متر بالساعة، ودخلت في الرمل واوقفت عجلاتها على بُعد أمتار من إحدى الحافلات، على الفور حاولت حوامة إسرائيلية الاقتراب لقتل المنصوري أو أسره، لكن المضادات المصرية أجبرتها على الفرار .

معركة كسر ظهر .

لم تنته معاناة المنصوري بعد ابتعاد خطر الإسرائيليين، فعندما التجأ لكتيبة تابعة للواء مشاة ميكانيكي اعتقدوا أنه طيار إسرائيلي سقطت طائرته، فانهال الجنود المصريين عليه ضرباً وكسروا عموده الفقري قبل أن يكتشفوا أنه طيار مصري لينقلوه إلى المشفى .

مناورة الموت الأخيرة .

حاز المنصوري لقب مجنون بعد أن أطلقه الجيش الإسرائيلي عليه في حرب أكتوبر عام 1973، عندما كان يُ؛لق بطارئته رقم 8040 قبل أن يُفاجأ بطائرة إسرائيلية تُحلق خلفه وتوجه مدافعها وصواريخها نحو طائرته، فكان قرار المنصوري القيام بمناورة الموت الأخير، التي يلجا إليها الطيار حينما يواجه الموت المُحقق، شرط أن يكون على ارتفاع ستة ألاف قدم لضمان نجاحها، ورغم أن طائرته كانت على ارتفاع ثلاثمئة قدم لكنه وجه مقدمتها إلى الأسفل لتندفع بأقصى سرعة نحو الأرض، ومع ظهور هالة من الأتربة اعتقد الطيار الإسرائيلي أن الطائرة دُمرت في الوقت الذي كان المنصوري يعود بطائرته إلى السماء بعد أن كادت تُلامس الأرض، ليجد المنصوري الطيار الإسرائيلي أمامه مباشرة فيسقطه بصاروخ انهى المعركة الجوية .

في عيون إسرائيل .

بعد انتشار الأنباء عن أفاعيل المنصوري المتهورة بالسماء، وإطلاق قائد سلاح الجو الإسرائيلي عليه لقب المجنون، أنتجت إسرائيل فيلما ساخراً أطلقت عليه "الطيار المصري المجنون"، لتُسلط الضوء على تهور وجنون وشجاعة الطيار المصري مقابل حذر وخوف وتردد الطيار الإسرائيلي .

وعاش المنصوري بعد حرب أكتوبر ليرى ويسمع فخر المصريين والعرب به جراء بطولاته بالحرب ضد إسرائيل .

المصادر :

وكالة ستيب للأخبار _ Step News Agency .

https://www.youtube.com/watch?v=soKkRbu4no4&list=TLPQMjQwMjIwMjEw7ejZXxRruQ&index=5

https://www.youtube.com/watch?v=RZPWsnb5J3E

https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=26102020&id=56db86fd-f915-4445-9223-ebe0ff067cc7

https://gate.ahram.org.eg/News/2500803.aspx

Content created and supplied by: Moawiaeldahaby (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات