Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة | امرأة فقيرة ذهبت للجزار لتطلب منه عظم اللحم ولما أعطاها ما طلبت كانت المفاجأة

في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك ذهبت سيدةٌ ثرية لمحل جزارة، وطلبت منه كميةً من اللحوم، وقد صنفت ما تُريد من أنواع اللحومٍ المُكعبةٍ والمفرومةٍ والكبدة والسجق وشرائح اللحم، إلخ.

وأثناء ما كان الجزار يقوم بتجهيز طلب السيدة الثرية، دخلت إلى المحل سيدةٌ فقيرة، وقالت لهُ أريدُ ماسورةً وهي عظمُ اللحم لكي تعمل عليها حساءًا لأطفالها، فصعُبت حال هذه السيدةِ الفقيرةِ على السيدة الثرية، ورق لها قلبُها.

فكتبت ورقةً صغيرة للجزار وقالت لهُ فيها، جهز نفس طلباتي التي طلبتُها منك، وأعطها لهذه السيدة المسكينة، ولا تُخبِرها من سيدفع ثمنها، وبدأ الجزار بالفعل بتجهيز ما طلبته السيدة الثرية،

وأثناء ذلك طلبت منهُ السيدة الفقيرة أن يُعجِل لها بطلبها، وقالت له أرجوك لا تتأخر عليا أكثر من ذلك، فإن طلبي صغير.

وإن تقطيع الماسورة لا يستغرق دقيقتين كما كنت تفعل من قبل، لماذا تأخرت هذه المرة، فابتسم لها الجزار وقال لها، حالاً سأجهز لكِ طلبك يا سيدتي، رمضان كريم.

فردت السيدة الفقيرة بكُل يقين اللهُ أكرم، فقال الجزار لها فعلاً اللهُ أكرم، وبعد قليل أعطى الجزارُ للسيدة الفقيرة أكياساً من اللحم المفروم والمكعبات والكبدة وشرائح اللحم وغيرها،

فنظرت السيدة الفقيرة إليه بدهشة، وقالت له هذا ليس طلبي بالتأكيد، فقال لها بل هذا طلبك ألم تقولي من دقائق معدودة أن الله أكرم.

الله أكرم فعلاً ورفضت السيدةُ الفقيرةُ أخذ كل هذه الأكياس من الجزار، وأخبرتهُ أن هذا كثيرٌ للغاية وهي لا تعلم أن السيدة الغنية هي من طلبت لها كل هذا وأنها من ستدفع ثمن كل هذه اللحوم،

فأخذ الجزار يُقنعها لكي توافق وتأخُذ هذه الأكياس، وأخبرها أن هذا من عند الله الكريم الأكرم، وظل مدةً يُحايلها ويقنعها حتى اقتنعت السيدةُ الفقيرة، وأخذت اللحوم وخرجت من محل الجزار.

فرحت السيدةُ الغنيةُ فرحاً شديداً عندما شاهدت هذه السيدة الفقيرة تأخُذ أكياس اللحوم وتشكر الله على كل هذه النعم، وتخرُج بها من المحل، وبعدها سألت الجزار عن حساب طلبها وما طلبتهُ لهذه السيدة الفقيرة،

ولكن فاجئها الجزار بردٍ أذهلها وهو يقول لها، لا تدفعي يا سيدتي من فضلك إلا ثمن طلباتك الخاصة بكِ فقط أرجوكِ، وسأتحمل ثمن ما أخذتهُ السيدة الفقيرة هذه المرة مني، في شهر رمضان الكريم، فأنا لا أقِل عن حضرتكِ كرماً، والله أكرم.

أصرت السيدة الغنيةُ على دفع ثمن ما أخذته السيدة الفقيرة وبعد جدالٍ ونقاش طال لأكثر من نصف الساعة، اتفقا على أن يقتسما ثمن ما أخذتهُ السيدة الفقيرة مناصفةً فيما بينهُما حتى يتقاسمان الأجر من الله،

وخرجت السيدة الثرية من المحل فرحة جداً، وركبت سيارتها، وأثناء سيرها في الطريق، وجدت السيدة الفقيرة توزع هذه اللحوم التي معها على الفقراء والمُحتاجين.

تقف عند بائعة الخضروات وتعطيها كيساً من اللحم، وتقف مع عامل النظافة الذي قد انحنى ظهره من الإرهاق في الشمس وتُعطيه كيساً، وغيرهُما من المُحتاجين، وأخذت السيدة الثرية تبكي داخل سيارتها من تأثُرها بالمشهد الحقيقي الذي أمامها،

وأيضاً من موقف هذا الجزار الذي أصر على دفع ثمن ما أخذتهُ هذه السيدةُ الفقيرة.

فنزلت السيدةُ الثرية من سيارتها، وذهبت للسيدة الفقيرة وقالت لها، لماذا توزعين اللحوم على هؤلاء الناس، لقد وسع الله عليكِ، فلما لا توسعين على أولادك، فردت السيدةُ الفقيرةُ عليها وهي تبتسم،

أنا بالفعل قد وسعت على أولادي، لقد أخذت كيلو لحمٍ لهُم، وهذا يكفينا اليوم.

لأنه لا يوجد ثلاجةٍ في بيتنا حتى احفظ فيها باقي هذا الرزق، ولو أخذت هذه الكمية سوف تتلف، فقررت أن أعطي هؤلاء المُحتاجين ما يكفيهم هذا اليوم أيضاً مثل ما رزقني الله اليوم وأرسل لهُم رزقاً معي، ورمضان كريم،

فقالت السيدةُ الغنية بتأثرٍ شديد اللهُ أكرم، هذا هو شهر رمضان شهر الجودِ والكرم.

من أوبرا نيوز

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات