Sign in
Download Opera News App

 

 

غربتين.. حضن مغترب.. النهاية

لم يصدق ما سمع.. و لا فهمه.. بل صارت عيناه تسألها في ألم كيف لها ماقالت؟... كيف لها أن تفكر فيه حتي؟

لكن عيناها.. لم تجيب.. ولم تتراجع أمام صدمته. فتمالك قلبه و عبر عن ما به.. ماذا تقولين يا داليا؟ فردت أنها قالت ما سمع.. تريد العودة إلي مصر.. و أولادها معها.. فضاعفت من صدمته.. و تداخل معها غضبه. ماذا؟...أتعقلين ما تقولي يا داليا.؟ ماذا بكي؟

فأطلق نيران آلامها المتأججة.. و سالت حمم الدموع علي خديها دون تحكم.. و صرخت به.. أنت لا تعرف ما بي.. و لا يعلم به سوي خالقي.. هل أرّقك ما اقول.. و لم يؤرقك تجاهلك إستغاثتي بك يا رجلي.؟ ألم أتصل بك عشرة مرات حتي تنقذني.. هل إهتميت بالرد؟؟ فيصعقه سؤالها.. فتصدمه بأخر

ألست رجلي المسؤل عني.. ألست زوجي يا حب عمري؟

كنت أشعر بأنني أتهاوي.. و أحتاجتك كي تأتي إليّ لكنك حتي لم تهتم بالرد علىّ... أهذا مقامي لديك؟

أهذه أهميتي.. عندك.. يا زوجي..؟ ألا أستحق أن تهتم وتلحظ إلحاحي..؟ و هل سبق لي أن أزعجتك في عملك من قبل؟ أو طاردتك بتفاهات الحديث وأنت مشغول؟ يسمع منها و قلبه يؤمِّن علي كل ما تقول... و تعترف عيناه به حتي قالت... لم أتخيل حتي في أصعب كوابيسي أن تهون عليك حياتي... بهذا الشكل يا أكرم....؟ بعد أن هان قلبي عليك... و انهارت بكاءًا شديداً. و دفنت وجهها بين يديها.. فغلبته دموعه و أحتوي يديها.

بالله لم تهوني... حبيبتي.. فرفعت عينيها إليه.. لست حبيبتك فصمت مصدوم... بل أنا إمرأتك التي لا تشعر بها إلا في ليالي الزوجية.. فقط يا زوجي !! صعق أكرم.. و شعر بغصة تكاد تمزق قلبه.

ماذا؟. فتصمت.. أي ظلم هذا الذي ترمين به حبي لكي يا داليا؟

بل إنها حقيقة ذلك الحب يا أكرم... فيدافع الزوج عن عشقه.. لها

لا يا حب عمري.. و معشوقتي.. فتبكي في صمت

أناعشقتكي مذ رأيتك.. و لا زلت .. فلا تعبأ بما يقول.. و تظل علي دموعها المؤلمة... يا أحب إليّ من نفسي.. أنا أسأت تقدير الموقف لا أكثر.. ظننت أنني قد أتمكن من الرد عليكي حين أنتهي مما يشغلني فقط... لأعود إليكي سريعاً.. أنا أنهيت عملي مبكراً قليلاً اليوم حتي أنجز كل أموري في الجامعة قبيل المحاضرة... حتي لا أضيع الأثنين القادم في إجراءات الرسالة.. و أستبدله بنزهة لنا معا يا حبيبتي. تنظر إليه متفاجئة.. أقسم لك بربي.. كان ذلك تخطيطي.. و أردت مفاجئتك به.. ثم يحتويها بذراعيه.. و يوجه وجهها إليه .. أنتي معشوقتي.. ووطني في غربتي.. لا أمرأتي في ليالينا فحسب.. يا حبيبتي.. لا والله... لا يكون ذلك مقامكي عندي يا حب عمري.. لكن أستميحك عذرا.. قد أختصرت غرامنا في ليالينا الجميلة... سهواً لا تعمداً... فيا حياتي وما فيها.. أنا حينها أكون حبيبك فقط.. رجلك... لا رجل العائلة... لا أتذكر أنني أب.. ولا طبيب مغترب... يضرب بين صخور الغربة بأنامله.. من أجل مستقبل له حتي يؤمن عائلته... أنسي كل ذلك.. و لا أحتفظ مني.. إلا بزوجك العاشق.. و حبيبك المغرم.. فقط.. بالله.. هو ذلك فقط.. يا داليا

تدخل كلماته إلي قلبها فتطيب أوجاعه... أعتذر منكي حبيبتي.

لن يشغلني.. عن حبنا شيئاً.. مرة أخري. أعدكي بذلك.. و أعاهدكي به.. أمام ربي.. كما عاهدته بأن أظل علي حبكي حتي ألقاه..فتخشي كلمته .. حفظك الله لي يا حبيبي. 

لا تقل ذلك.. يا أكرم.. بالله عليك.. يبتسم حبيبها و زوجها.. و يقبل رأسها.. سلمتي لي يا عيون أكرم.. فتبتسم... و يحتضنها بدفء حبه.. أسف يا داليا... إعتدت وجودك بجانبي.. فأنساني القرب كيف كان حرماني منكي لسنوات بغربتي.. مرير و كئيب.. فتنظر إليه.. نعم حبيبتي.. فالقرب نعمة من الله.. و إعتياد النعمة أحيانا يُنسي الحمد عليها.. لن يتكرر ذلك أبدا يا حب قلبي..

لكن ألأهم الآن.. أن نستعيد حيوية قلب العائلة..تلك الجميلة التي هي عيون زوجها.. و روحه.. فتبتسم.. و تختبأ بين ذراعيه. فيقبل رأسها.. و يضمها أكثر.. أحبكى يا نعمة الله عليّ... سلمتي لي حبيبة عمري.. و قضي الزوج العاشق.. الطبيب.. أسابيع في نتابعة تغذيتها و أدويتها.. و أعاد ما حدث.. لهما.. بريق الحب الكبير.. و شهد عدنان و لمار.. علي عودة السعادة التي عرفاها فيهما منذ سنوات.. و بعد فترة.. أستعادت صحتها.. و شغف حبها...

النهاية 

Content created and supplied by: الشيماءالجمال (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات