Sign in
Download Opera News App

 

 

مفاجأة لن تتوقعها.. هل تتلمذ "امرؤ القيس والأعشى" على يد شعراء الجن؟

"وادي عبقر أو أرض الجن أو مملكة الجن". يقع هذا الوادي الذى نسب اسمه إلى جبل عبقر في شبه الجزيرة العربية وتحديدًا في بلاد اليمن على الحدود الشرقية مع سلطنة عمان.

هذا الوادي العجيب تتنوع الروايات حوله.إذ يقول البعض إن شهرته الكبيرة جدا بالعبقرية والذكاء والخوارق منذ العصر الجاهلي يعد السبب الرئيسي فيها هو الجن. فهل هذا يُصدق.. سنرى!



تسمية عبقر هذه المنسوبة للإنس نسبة إلى أحد القبائل الحجازية العربية التي كانت تسكن هذا الجبل قديما وكانت تسمى قبيلة عبقر التي كانت تسكن أسفل جبال عبقر. أما عن التسمية المنسوبة للجن فتقول روايات أخرى إن الوادي كان يسكنه الجن قبل البشر بأعداد كبيرة للغاية وسمي بعبقر نسبة إليهم. لكن الأغرب في هذه الرواية هو ما يثار حول ما كان الجن هو السبب الرئيسي في تلقين سكان الوادي من البشر الشعر. لذا سمي هذا الوادي بهذا الاسم الذى ينسب إلى كلمة "عبقري".


لم تكتفي الروايات والقصص الأسطورية التي قد لا يصدقها العقل بشأن كشف أسرار هذا الوادي العجيب. حيث تقول الأقاويل القديمة إن كبار شعراء العرب القدامى مثل "امرؤ القيس والأعشى" والعديد من الشعراء الآخرين كانوا يتلقون الشعر من الجن في وادي عبقر بتلك الفصاحة والنبوغ الذي كانوا عليه في الشعر قديما. فهل تعرف شعراء الإنس على شعراء الجن بوادي عبقر وتعلموا منهم الفصاحة في الشعر؟!


وتحدث أبي زيد فى كتابه ليقول لنا إجابة هذا السؤال، بأن لكل شاعر من الشعراء الجاهليين شاعر من الجن يملي عليه اشعاره وذكر فى كتابه أسماء الشعراء وأسماء الجن الذين يقولون الشعر لهم فذكر أن الشاعر أمرؤ القيس صاحبه من الجن يدعى لافظ بن لاحظ

وأن الشاعر النابغة الذبياني صاحبه من الجن هاذر بن ماهر  

وان الشاعر عنترة بن شداد صاحبه من الجن جالد بن ظل

وان الشاعر الأعشى صاحبه من الجن مسحل السكران بن جندل

وان الشاعر الكميت بن زيد صاحبه من الجن مدرك بن واغم

وان الشاعر عبيد بن الأبرص وبشر بن أبي خازم الأسدي صاحبهم من الجن هبيد بن الصلادم بن الصلادم 

ومن أشهر الحكايات التى تروى عن الوادى أنه يقال: 

يقال إن أناسًا خرجوا في سفر ومعهم دليل، أي رجل صاحب دلالة في الصحراء، اسمه ابن سهم الخشب وضل الدليل الطريق فقال لمن معه: " باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، قفوا نحن على حافة وادي عبقر " وأشار إلى بطن الوادي، نحو كثبان رمل مقمرة وناعمة، وإذا بكائن، على هيئة إنسان، يسوق ظليما (ذكر نعام) مربوطًا من خطمه بحبلة من الكتان. كان مقبلًا من عمق الوادي، فاستوحشنا منه، وحتى الإبل بدأت ترغي وتتراجع بنا إلى الوراء. ومرق قريبًا منا. كان أطول من الناقة، ورأينا ظهره عاريًا، وفيه نمش أخضر، مثل طحالب تتشعب على سطح ماء آسن، فارتعبنا. وقف بعيدًا عنا، وتلفت نحونا، وحدق فينا مدة جعلت فرائصنا تنتفض، ثم قال للدليل: " يا ابن سهم الخشب: من أشعر العرب؟ " فكان الدليل خائفًا فلم يجب. فصرخ فيه وأكمل أشعرهم من قال:

وما ذرفتْ عيناكِ إلاّ لتضربي بعينيكِ في أعشارِ قلبِ مقتـلِ

فقال سهم ابن الخشب ومن كان معه هذه لامرئ القيس فرد عليهم هذا الوحش هذا مؤديها، وأنا قائلها، فقال الدليل: " باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، من أنت؟ "، ورجع إلى الوراء حتى كاد يقع. فقال: " أنا لافظ بن لاحظ، من كبار الجن، لولاي لما قال صاحبكم الشعر! " ومضى، مقهقهًا. وقف دليل القافلة مذهولًا، وحدق فيه حتى اختفى. قلنا له: "فما تقول في هذا؟"، فقال: " هذا لافظ بن لاحظ، شيطان امرؤ القيس الذي يملي عليه الشعر.


المصدر:

https://www.elbalad.news/4638701

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات