Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة| أم بعد دفن أبنتها ظلت بجانب القبر تدعوا لها فنامت من شدة البكاء.. فكانت المفاجأة التي لا تصدق

الأم: "يا أبنتي يجب أن ترجعي إلي الطريق الصحيح وتنسى تلك الصحبة الضالة التي لن ترشدك إلا إلي طريق الهلاك".

الأبنة:" أوف, دعيني وشأني ولا تشغلي بالك بي أبدا, فأنا كبيرة وأعلم ما هو الصواب وما هو الخطأ", " لقد كنت أتمني من كل قلبي أن تكوني تعلمين الخطأ من الصواب, تاب الله عليك وسامحك على كل ما تفعلين".

" نعم أحسنت القول يا أمي, أتركي أمرى لله وأنا وربي في خلاص من كلامك هذا"," لن أتكلم معك في هذا الأمر مرة أخرى, فأنت لم تظلي صغيرة, وانا أصبحت مريضة لا أتحمل مثل تلك النقاشات"," سلام يا ماما".

أسرة كانت تتكون من الأم سوسن والأب محمود والأبنة الوحيدة سهير, لقد كانت تعيش الاسرة في غاية السعادة والفرح, فكان الأب يعمل في أحدى الوظائف الجيدة وكان يدر دخل جيدا جدا.

ولهذا كانوا أسرة أكثر من متوسطة بقليل ولكنهم لم يكونوا مبذرين ولا بخلاء, فكان الأب كثير العطف على الفقراء والمساكين ولا يتفرغ إلي المظاهر الكاذبة, فكان راجل صادق الذي بداخلة هو ما بخارجة ليس هناك فارق.

وكذلك كانت الأم لا تخلف كثيرا عن زوجها وكانت تحمل نفس الصفات الحميدة التي ظنت في البداية انها زرعتها في أبنتها سهير, وظلت حياتهم على هذا المنوال حتي دخلت سهير الجامعة وهناك انقلبت موازين كل شيء.

لقد توفى الأب أثر حادث داخل المصنع الذي يعمل به وعلى اثر حصل الأم سوسن على تعويض جيد كان كافي ليفتتح لهم مشروعهم الخاص بهم, وكل شيء ظل على حاله بعد وفاة الأب إلا شيء واحد سهير لقد تغيرت كليا فأصبحت تشتري الملابس الباهظة وتصرف الكثير من الأموال من دون داعي.

حتي أنها قد أصبحت تسهر حتي طلوع الشمس وتعود إلي المنزل وعلامات السكر عليها, لقد كان الصدمة بالنسبة للأم في المرة الأولي التي عادت أبنتها من الخارج على هذا الشكل.

ولكنها على الاغلب قد اعتادت على هذا المنظر البشع الذي كان يمزق قلبها من الداخل, حاولت جاهدة أن تمنع المال عن أبنتها, ولكنها لاقت جزاء ذلك المعاملة السيئة والكلام الجارح حتي وصل بها الحال في بعض المرات إلي ان تمد يدها على أمها من اجل المال.

لم تتخيل الأم كيف وصل الحال بأبنتها الوحيدة إلي هذا الطريق الوعر الذي لا رجعة فيه, لم تكن تملك من أمرها شيئا إلا الدعاء لأبنتها أن ينقذها الله عز وجل من تكل المحنة العظيمة ويرجعها إلي الطريق المستقيم مرة أخرى قبل أن تفقد نفسها وتصبح تائه من دون وجه تصل إليها.

وذات يوم عندما استيقظت الأم صباحا من نومها لتلقى نظره على ابنها هل عادة إلي البيت أم لا, ولكنها وجدت أن أبنتها لم تعد بعد وقد تجاوزت الساعة السادسة صباحا, فأصبحت في حيرة من أمرها وهي لا تعلم ماذا تفعل بخصوص هذا الأمر.

وأثناء ذلك وردها أتصال من أبنتها وعندما أجابت وجدت شخص أخر يرد عليها ويقول لها أن صاحبة الهاتف قد فارقت الحياة بعد أن تعرضت لحادث عنيف بسيارته.

فسقط الهاتف من الأم ونزلت على ركبتيها والدموع تنهمر من عيونها حزنا على موت أبنتها, وأنها ماتت وهي في حالة سكر فتعلم الأم جيدا أن من مات على شيء بعث إليه, ولقد قبض قلب الأم وتمزق إلي أشلاء صغيرة.

وبعد الانتهاء من الغسل والدفن ورحيل الجميع ظلت الأم بجوار قبر ابنتها تدعو لها, وظلت ساعات طويلة منذ دفن أبنتها وهي تدعو لها حتي جف لسانها من كثرة الدعاء واحمرت عينها وكاد ينطفئ النور الذي بداخلهم حزنا على أبنتها الوحيدة.

ومن شدة البكاء قد غلبها النوم بجانب قبر أبنتها, وأثناء ذلك حلمت بأبنتها قد جائت إليها وهي ترتدي ثياب بيضاء ولا وجهه بسمة تشرح قلب المهوم وقالت لها" لا تبكي يا أمي, فأنا لم أمت على معصية كما كنت تظنين لقد تاب الله علي في أخر أيامي بفضل دعائك, لقد كنت عائدة من مساعدة الأخرين فأنا أعمل في احدى المؤسسات الطبية طوال الليلة لمساعدة الفقراء والمحتاجين بكافة الأمور, أذهبي يا أمي ولا تحزني".

عندها أستيقظت الأم من نومها وقلبها قد دخلها الفرح بعد أن كاد يموت من شدة الحزن على مصير أبنتها, وعلمت أن تلك رسالة من الله عز وجل حتي يخفف ألمها ويبشرها بتوبة أبنتها, أنا أسفة يا أبنتي لقد ظننت فيك سوء...النهاية

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات