Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة | ذكاءُ أُمٍ عجوزة في التعامُلِ مع زوجات أبنائها

أمٌ عجوزة أرملة لها ثلاثة أبناءٍ كانوا يعيشون معاً وقد كبروا وأصبحوا شباباً و أرادوا أن يتزوجوا ويكملوا سُنة حياتهم،

زارت الأم ابنها الكبير يوماً وطلبت منه أن تبيت معهُ، وفي الصباح طلبت من زوجته أن تأتيها بماءٍ لتتوضأ، فتوضأت وصلت صلاة الفجر،

وسكبت المُتبقي من الماء على الفراش الذي كانت تنامُ عليه.

فلما جائتها زوجة ابنها الكبير بشاي الصباح، قالت لها يا ابنتي هذا حالُ كِبار السِن، لقد تبولتُ على الفِراش،

فهاجت الزوجةُ وماجت واسمعتها سيلاً من قبيح الألفاظ، ثم طلبت منها أن تغسلهُ وتجففهُ وأن لا تفعل ذلك مرةً أخرى وإلا..

تُكمِل الأم العجوزة وتقول، تظاهرتُ بأني أكتُم غيظي وغسلت الفراش وجففته، ثم ذهبت لكي أبيت عند إبني الأوسط، وفعلتُ نفس الشيء، فاغتاظت زوجته وصرخت،

وأخبرت زوجها الذي هو ابني، فلم يزجُرها ويعترض على طريقتها مع أمه، أو حتى يُعاتبها، ويُطيب خاطري، فخرجتُ من عندهم لأبيت مع ابني الصغير.

وصلت إلى بيت إبني الصغير، وفعلتُ نفس الشيء الذي فعلتُهُ مع زوجتي ابني الأكبر والأوسط، فلما جاءت لي زوجته بالشاي في الصباح، أخبرتُها بتبولي على الفراش،

فقالت لي.. لا عليكي يا أُمي، هذا حالُ كِبر السِن، فكم تبولنا على ثيابِكُم ونحنُ صِغار، ثُم أخذت فراش السرير ونظفتهُ وطيبتهُ.

فقُلت لها يا بُنيتي إن لي صاحبةً أعطتني مالاً، وطلبت مني أن أشتري لها حُلياً وأنا لا أعرفُ مقاسها،

وهي في حجمك بالظبط فأعطني مقاس يديكي، ثم ذهبت السيدة العجوز إلى السوق، وكان لها مالاُ كثير.

فاشترت ذهباً بكل مالها، ثم دعت أبنائها وزوجاتهم في بيتها، وأخرجت الذهب والحُلي، وحكت لهُم أنها صبت الماء على الفراش ولم يكُن تبولاً،

ثم وضعت الذهب في يدي زوجة ابنها الأصغر وقالت، هذه ابنتي التي سوف ألجأ إليها في كبري، واقضي باقي عُمري معها وعندها،

فصُعِقت الزوجتان، وتملكهُم الندم، أشد الندم فهل جزاءُ الإحسانِ إلا الإحسان.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات