Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. كيف تصنع آلة للسفر عبر الزمن "1"

7 مارس 2017 الساعة 9 مساء 

خطاب شاب ثلاثيني مصري خريج كلية الأداب قسم تاريخ عام 2008 يشاهد فيلما أمريكيا تدور احداثه حول عصر الفراعنة، الفيلم يؤرخ لفترة بنا الاهرامات، ويدعي أن اليهود هم البناة الحقيقين للأهرامات ويرجع الفضل إليهم في بناء حضارة المصريين القدماء، إنه يشوه التاريخ.

 لطالما سمع عن المجرمين الذين يسرقون آثارا فرعونية ويبيعونها كسلعة، لكن هؤلاء الذين صنعوا ذلك الفيلم اشد خسة منهم إنهم يريدون أن يسرقوا حضارة شعب بأكمله.

7 مارس 2017 الساعة 1 صباحا 

يجلس خطاب متمددا على سريره، الساعة على الحائط تجاوزت منتصف الليل، تلتمع عينيه فجأة ثم يصيح يوركا يوركا وكأنه الأخ أرشميدس حين اكتشف قانونه الشهير عندما كان جالسا في البانيو الخاص به.

يفتح خطاب جهاز الكمبيوتر الخاص به ، ثم يفتح متصفح جوجل، ثم يكتب كيف تصنع الة زمن، وفي لحظات تظهر نتائج البحث، في أعلي الصفحة فيديو بالعنوان نفسه يضغط خطاب علي الرابط وقد بدا عليه التحمس حتى بدأ يسمع نبضات قلبه في صدره.

الفيديو كله عن تاريخ محاولات العلماء لصنع الة زمن، يخرج خطاب من الفيديو ليستمع الي اخر ليجده لقطة من فيلم أجنبي يتحدث عن الة زمن، ينفخ في عصبية " تبا لكم ".

 فيديو اخر يكلمه عن السفر عبر الزمن والنظرية النسبية لأينشتاين والتي يقال عنها إنه لم يفهمها سوي ثلاثة في العالم منهم اينشتاين نفسه، يتذكر خطاب عندما كان في الثانوية العامة، كان في الفيزياء " طور الله في برسيمه "، ومن المستحيل عليه فهم هذا الكلام المعقد عن اينشتاين ونسبيته، لقد ترك القسم العلمي واتجه إلى الأدبي من أجل تلك المادة اللعينة، إنه يريد " وصفة سهلة " مثل تلك الوصفات التي تتحدث عن كيف تصبح " مليونيرا " في 24 ساعة.

يشاهد خطاب فيديو تلو الاخر لكنه لا يجد تلك الوصفة السحرية، يقرر كتابة جملة البحث باللغة الإنجليزية، ثم يظل يبحث في النتائج، الساعة تشير إلى الثانية صباحا، يظهر ل خطاب إعلان يشبه ساعة قديمة لكنها معقدة وضخمة ومتصلا بها كرسي وعداد، الإعلان بعنوان " HAVE A TIME MACHINE "  

يضغط خطاب علي الإعلان بسرعة فيحوله إلى موقع البيع، الموقع للأسف باللغة الإنجليزية بعنوان YOUR DREAMS، لكن لحسن الحظ هناك إمكانية لتغيير لغة الموقع إلى لغات أخري، اللغة العربية من بينهم، " كم انا محظوظ "، يتحول الموقع كله إلى اللغة العربية.

الموقع يبيع أشياء غريبة وعجيبة، في قائمة الأكثر مبيعا يجد خطاب علي رأس القائمة أدلة الزمن، وباقي القائمة فيها كل شيء قرأ عنه في قصص وروايات الخيال مثل قبعة الاختفاء، والقناع الأخضر، ودجاجة تبيض ذهبا، وفانوس علاء الدين وبساطه، والمكنسة الطائرة، حتى " سبانخ بباي " وجدها هناك، ماذا سأفعل بسبانخ بباي، أنا لا أحب شيئا اسمه السبانخ أصلا.

ضغط خطاب علي شراء أدلة الزمن، يتم تحويله إلى صفحة أخري، بها بيانات عن طريقة تشغيلها ومميزاتها وعيوبها، يقرأ عن طريقة التشغيل ليست أكثر من ضبط تاريخ اليوم الذي يريد السفر إليه (يوم – شهر – سنة)، هذا ما يريده " انا لا أحب التعقيدات "، لم يكمل خطاب قراءة المميزات والعيوب لهذه الألة، لقد وجدها وسيشتريها بكل ما فيها من عيوب ومميزات.

تظهر لخطاب رسالة تم الشراء مستر خطاب، شيء غريب هو لم يدخل أي بيانات عن نفسه كيف عرفوا اسمه وأيضا لم يدفع مليما ولا يعرف حتى كم السعر، رسالة أخري سوف تصلك السلعة غدا الثانية عشرة بعد منتصف الليل على عنوانك، حاول أن تكون متواجدا في البيت كن حذرا وداعا !!!، الموقع يغلق أوتوماتيكيا.

يحاول الرجوع إليه مرة أخري لكن تظهر له رسالة " خطأ 404"، يبحث في الهيستري لمتصفحه لا يجد أي أثر لذلك الموقع وكأنما قد تبخر، مئات الأسئلة تدور في عقل خطاب يشعر وكأنه يفقد الوعي تدريجيا. 

يستكمل في الجزء التالي

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات