Sign in
Download Opera News App

 

 

"أنا عبد المأمور" قصة تاريخية غريبة وراء هذه الجملة الشهيرة.. تعرف عليها

"أنا عبد المأمور" تعرف علي القصة التاريخية وراء هذه الجملة الشهيرة



احداث التاريخ مليئة بالقصص الغريبة والمثيرة، والتي لو لم نكن قد قرئنا عنها في الكثير من الكتب التاريخية ، والمصادر الموثوقة لما كنا قد صدقنا انها حدثت بالفعل، إحدى تلك القصص حدثت في عصر محمد علي باشا، وهي عن صهره محمد بك الدفتردار الذي أمر بذبح عامل وبيع لحمه. فما الذي دفعه لإصدار هذا الأمر الغريب؟ وماذا فعل العامل؟ وهل كان يستحق تلك النهاية البشعة؟ إليك القصة كاملة..


اشتهر محمد بك الدفتردار بقوة شخصيته وقسوته، ولذلك عندما قتل اسماعيل باشا ابن محمد علي باشا حرقا في مؤامرة تعرض لها في السودان، كلف بمهمة الانتقام له، لكنه عندما ذهب كان المتآمرون قد فروا جميعا.


في ذلك الوقت كان محمد بك الدفتردار يكلف عامل مسؤولية جمع الضرائب من التجار والفلاحين، وذات يوم ذهب العامل إلي احدي القري لجمع الضرائب، وكان هناك رجل قروي لم يكن يمتلك المبلغ المطلوب منه وهو 60 قرشا، وكان لديه جاموسة واحدة في بيته.


طلب الرجل القروي من العامل اعطائه فرصة لجمع المبلغ وإرساله إليه، لكن العامل ابي الاستماع إليه واحضر جزارا وامره ان يذبح الجاموسة الوحيدة التي يمتلكها الفلاح الفقير، فقد أراد العامل أن ينهي عمله ويذهب إلى محمد بك الدفتردار حاملا الضرائب التي جمعها، ولم يهتم بتوسلات العامل.

قام الجزار بتنفيذ اوامر العامل واتي بالجاموسة وذبحها وقام باعطاء الجزار أجرته وهي رأس الجاموسة وباع كل جزء من ال60 بقرش صاغ لأهل القرية المتجمعين حوله، واخذ الـ 60 قرش وانصرف من القرية في هدوء دون أن يلتفت لبكاء الفلاح البسيط علي ضياع كل ما لديه.


في ذلك الوقت كان ثمن الجاموسة أكثر بكثير من المبلغ الذي باعها به العامل،ولكنه اراد ان يحصل ما له من اموال الضرائب فقط، واتخذ الفلاح قراره بالذهاب إلى محمد بك الدفتردار، ليشكو إليه ما حدث معه من عامل الضرائب.


وبالفعل ذهب إلى محمد بك الدفتردار وقص له ما حدث معه، واستمع إليه صهر محمد علي باشا إلى أن أنتهي من سرد القصة كاملة، وجاوبه أن عليه الذهاب إلي القرية وهو سيتبعه إلي هناك .


بالفعل نفذ محمد بك الدفتردار وعدة الفلاح وذهب إلى القرية وأتي بعامل الضرائب وقام باحضار الجزار وجميع من اشتروا لحم الجاموسة التي تم ذبحها.



و وجه محمد بك الدفتردار كلامه إلي عامل الضرائب اولا، وسأله عن سبب بيع الجاموسة بسعر أقل من سعرها، أجابه العامل أن المبلغ الذي كان يريده هو 60 قرشا فقط ولا يشغله كم تساوي، عندها سأل الجزار: ولما نفذت ما قاله لك، فقال الجزار:(انا عبد المأمور ) انفذ ما طلب مني فقط ومن تلك القصة بدأت المقولة الشهيرة "أنا عبد المأمور" التي اصبحت تقال عن تنفيذ الأوامر دون تفكير .

و عندئذ وجه صهر محمد علي باشا كلامه إلى أهل القرية الذين قاموا بشراء لحم الجاموسة وقال لهم: ولما اشتريتم لحم كثير بقرش واحد مع علمكم أنه يساوى اكثر، اجاب القرويين ان هذا بيع وشراء ليس لهم ذنب في بيعها بهذا السعر وهي فرصة بالنسبة لهم أن يشتروا لحما رخيصا بهذا الشكل.


لم يفكر محمد بك الدفتردار كثيرا قبل ان يقوم باصدار أمرا مباشرا إلى الجزار بذبح عامل الضرائب، وأمره أيضا أن يقطع جثته إلي 60 قطعة مثلما فعل مع الجاموسة، ونفذ الجزار الأمر على الفور.


وقام بإعطاء الجزار رأس العامل، وباع ال60 جزءا من جثة العامل إلي أهل القرية الذين اشتروا لحم الجاموسة ، لكنه باع الجزء ب قرشين صاغ، وجمع 120 جنيها أعطاها إلى الفلاح وهي ثمن الجاموسة ، و فكر محمد بك الدفتردار أنه بهذا الفعل قد حقق العداله.


https://lite.almasryalyoum.com/extra/54756/

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات