Sign in
Download Opera News App

 

 

عن أوبرا نيوز هاب.. حتمية الاستمرار من أجل القارئ.. الكاتب.. والوطن

هناك بعض اللحظات التي لا تنسي مهما مر عليها من وقت، جميلة علي النفس كانت أو ثقيلة، لكنها تظل تتشارك صفة "أنها لا تنسي".. ، ومن ضمن تلك اللحظات في الأيام الأخيرة هي لحظة الصدمة، لحظة اعلنت أوبرا نيوز هاب يوم الجمعة الماضي، أنها ستوقف نشاطها مع كتابها بداية من الجمعة ٣٠ أبريل الجاري.

جزء من المنشور الذي اعلنت فيه أوبرا نيوز هاب عن وقف التطبيق بعد يوم ٣٠ أبريل، متعهدة بدفع كافة المستحقات المالية لجميع كتابها كما العادة.

تجربة:

والكلام هنا سينحني نحو تجربتي الشخصية كثيرا، فأنا كاتب لدي هذه المنصة منذ عدة شهور قليلة، ومنغمس وسط تفاصيلها، واتابع انتاج الكثير من كتابها، وبعضهم ربطتني علاقات زمالة بهم، وادعي انها واحدة من أكثر فترات حياتي ثراء وبحثا عن المعلومة.

لقد كان رد الفعل رهيبا، بين الدهشة وعدم التصديق وبين الحزن الشديد، وحتى من ذهب لمحاولة تخفيف الصدمة بشكر التطبيق والعاملين عليه علي كل مجهوداتهم طوال أكثر من عام كامل. فرغم لحظات اختلافنا الكثيرة معهم، فهم حراس هذا التطبيق، الذين يضمنون وصول المعلومة سليمة وموثقة إليكم كقراء، وهذه أقوى نقاط تميز أوبرا نيوز هاب، ومن هؤلاء السيدات والسادة تستمدها.

والحقيقة أن أوبرا نيوز ليست مجرد تجربة شخصية لي، بل لالاف الكتاب، تخطوا حاليا حاجز العشرة آلاف كاتب، إذ تميزت بتحليها بروح العصر، فهي تجربة إلكترونية في زمن الإنترنت، تقدم المحتوى بشكل احترافي مبدع.

لقد مثل التطبيق لوحة رسم فيها الكتاب ابداعاتهم وقدموا فيه محتوى، قد تتفق مع كثير منه، وتختلف مع قليله أو العكس، ولكنه كان وبلا شك جامعا لالاف الموهوبين أو حتى المحبين للكتابة في تجرية ثرية وعصرية. ووسيلة لتوصيلهم بالقراء دون عناء منهم.

ولا يمكن هنا أن نغض البصر عن المردود المالي، الذي مثل انتعاشة كبيرة لكثير من الموهوبين وحتى الكتاب المحترفين، خصوصا في ظل أزمة كورونا، والحقيقة انني قد اتصل علمي بمن يفتحون بيوتهم بشكل كلي اعتمادا علي رزق ﷲ لهم من هذا التطبيق، ومن يكمل شهره بهذا العائد، ومن وجد فيه وسيلة لتحسين حياته.

منصة وطنية:

النقطة الشديدة الأهمية في أوبرا نيوز هاب، انك امام تطبيق وطني صرف. ولا يمكن لأحد الجدال في ذلك، بل هو من وجهة نظري مخلب وطني هام في صراع المعلومات علي شبكة الإنترنت.

فلعل القراء لا يعرفون طبيعة عملية نشر المواضيع هنا، ولعلها فرصة لعرض بعضا من تفاصيلها.

فالمنصة ذات خط واضح، لم تقف ابدا في منطقة رمادية، بل اختارت دوما دعم الدولة المصرية في كل القضايا، ولم يكن اختيارها إلا انعكاسا حقيقيا لادراك مسئوليها بالمسئولية الوطنية وأمانة الكلمة، فلا مكان هنا لشائعة، بل لا مكان إلا للخبر الرسمي الموثق والصادر عن مصادره المعتبرة رسميا في كل ما يتعلق بوطننا العزيز.

هكذا كل اخبار ومواضيع أوبرا نيوز، ولعلك عزيزي القارئ لا تعلم أنه وحتى بعد نشر الموضوعات، تخضع مجددا لمراجعة ثانية لضمان التزامها بهذه المعايير، وحدث أن تم حذف بعض المواضيع في المراجعة الثانية لها.

لذا، فإن منصة كتلك، تزداد أهميتها ونحن جميعا نعلم المجتمع الإلكتروني الذي تسري فيه الإشاعات وتثمر في المجتمع الواقعي، ولقد تصادف عام وجود أوبرا نيوز هاب مع انتشار فيروس كورونا المستجد وما صحبه من انفجار للشائعات عالميا وليس في مصر فحسب، فكانت هي حائط صد ونبراس حقيقة يقف أمام كل مغرض أو مدلس أو مدفوع من خصوم الوطن في هذا الملف أو سواه، لذا فإن من الخسارة الحقيقية توقفها عن هذا الدور الوطني الذي آلت علي نفسها الالتزام به منذ لحظة ميلادها.

وإن الأمور تعرف بمضاداتها، فلنا أن نتذكر ما قبل أوبرا نيوز وما بعدها، ووجودها الذي كان سدا ضد خفافيش ووطاويط الظلام، يمنعهم من العبث ونشر السموم والأكاذيب.

القارئ:

والقارئ دوما هو الحلقة الأهم منذ قرون عندما عرف العالم الصحف المكتوبة لأول مرة.

لا يمكن أن ننكر ابدا حجم الإستفادة الكبيرة لقارئ المحتوى العربي من أوبرا نيوز هاب، بتنوعها وثرائها، فها هي مواضيع الثقافة العامة، وتلك مواضيع الدين الموثقة دوما من أزهرنا الشريف أو دار الافتاء، وأشخاص التاريخ تبعث من مجلداته، وإثارة الاخبار الرياضية، ووو مما يطول ذكره وتتعدد مشاربه.

تلقي قراء أوبرا نيوز هاب وجبة دسمة كل يوم من المحتوى المتنوع، وسيكون محبطا حرمانهم منها. وتركهم للدجالين والعارفين وقراء الكف ومدعيين المعرفة.

لكل هذه الأسباب، والتي يقوم كل واحدا منها سببا كافيا بذاته، يحتم علي أوبرا نيوز هاب أن تكمل مسيرتها، أن تظل حلتها زاهية بأقلام كتابها، أن يستمر حلم تطبيق مصري وطني جامع يقدم محتوى عربي موثوق. 

إن كل يوم سيمر بدون وجود الكتاب وعملهم بشكل اعتيادي، سيكون كالندبة، ندبة للكتاب وللقراء وللفائدة الجمعية للأمة المصرية، وهو ما لا نتمناه، فمن المحتم أن تشرق شمس كل يوم ومعها أوبرا نيوز بكتابها.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات