Sign in
Download Opera News App

 

 

المومياوات الملكية.. ثلاثة مواكب وأربعة مستقرات

يستعد العالم لمشاهدة الحدث العالمي الذي سيحدث في مصر، وهو موكب المومياوات الملكية من المتحف المصري في ميدان التحرير إلى متحف الحضارة في الفسطاط، وفي هذا المقال سنعرض تاريخ تلك المومياوات وانطلاقها في ثلاثة ومكوثها في أربعة مستقرات منذ وفاتها.

إلى وادي الملوك

كانت عادة الملوك الذين سينقلون في الموكب الملكي أن يصنعوا مدافنهم الملكية في وادي الملوك، وعند موت الملك ينتقل إلى غرفة التحنيط في معبد الإله الأعظم، ويتولى الكهنة عملية التحنيط، وبعد انتهائهم من تلك العملية يقاد الملك المتوفى في موكب مهيب يتقدمه الكهنة والملك الجديد ورجال الدولة، ليرقد الملك في مقره الذي صنعه لنفسه في وادي الملوك، وكانت مواكب هؤلاء الملوك مواكب فردية، تتم عند وفاة كل ملك، وكان أول موكب في هذه المواكب للملك تحتمس الأول عام 1493 ق.م تقريبًا.

إلى الدير البحري

بعد أن اشتهر بأن وادي الملوك مقر رقود المومياوات الملكية ومعها متاعها الجنائزي الثمين، استشرت عمليات السرقة لتلك المقابر، وظل الأمر هكذا حتى الفترة بين (1070 – 945 ق.م) عندما أراد الكاهن الأكبر للإله آمون «بانجم» وضع حدًّا لهذه السرقات وانتهاكات مقابر الملوك، فقام هو وأبناؤه بجمع مومياوات الملوك والملكات ووضعها في مقبرة بالقرب من معبد الدير البحري، ولم يقم موكبًا لهذا الحدث حفاظًا على سرية مكان الدفن لمنع تكرار عمليات السرقة.

إلى متحف بولاق

نجحت خطة «بانجم» وظلت المقبرة كما هي قرابة ثلاثة آلاف عام، حتى عام 1871 م، عندما شردت «ماعز» من عائلة «عبد الرسول» في أثناء رعيهم بالقرب من منطقة الدير البحري، وبالبحث عنها وُجدت واقعة في بئر، ثم اتضح بعد ذلك أن هذه البئر تقود إلى المقبرة التي فيها المومياوات الملكية، وظل الأخوة الثلاثة من عائلة «عبد الرسول» يستخرجون كنوز المومياوات ويبيعونها، إلى أن راجت تجارة الآثار المصرية في أوروبا، مما جعل السلطات تنشط البحث عن السبب في مصر، إلى أن حصروا الشكوك في أحد الأخوة الثلاثة، وقبضوا عليه وحققوا معه ولكن لم يستطيعوا إثبات شيء عليه، وبعد خروجه اجتمع مع أخوته وأراد زيادة نسبته لمل تعرض له من حبس وتحقيق، فاختلف الأخوة مما دفع أحدهم إلى الذهاب إلى حاكم الإقليم وإرشاده على مكان المقبرة فاستخرجت السلطات المومياوات وجهزت لنقلها إلى متحف «بولاق» في القاهرة.

وعند تحميل المومياوات ومتاعها على الباخرة، أطلق الرجال الأعيرة في الهواء والنساء تصرخ وتلطم في موكب توديع مومياوات أجدادهم الملوك الراحلين إلى القاهرة.

إلى المتحف المصري

وصلت المومياوات إلى متحف «بولاق» عام 1881 م، واستقرت هناك، حتى إذا وصلنا إلى عام 1891 م، تهدد مياه الفيضان المتحف، وسرعان ما يتدخل الخديوي إسماعيل، ويأمر بنقل المتحف إلى سراي الخديوي في الجيزة، وتنقل المومياوات في موكب بإشراف كبار الأثريين في إلى المتحف المصري في التحرير عام 1892 م، وحتى يومنا هذا.

إلى متحف الحضارة

في عام 2002 م، وضعت مصر حجر الأساس للمتحف القومي في الحضارة، وتم افتتاح المتحف بشكل جزئي في عام 2017م، وتم الإعداد لنقل المومياوات الملكية إليه، وغدًا سينطلق الموكب من ميدان التحرير بإطلاق طلقات تشريفية للملوك، وستحمل الملوك في عربات بتصميم فرعوني، وسط موكب تشريفي سيشهده العالم كله إلى متحف الحضارة في الفسطاط، ليكون ذلك هو المقر الرابع للمومياوات منذ وفاتها.

 

فهل ستتابع الحدث؟

المصدر: الأهرام

Content created and supplied by: Hazem_Emam (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات