Sign in
Download Opera News App

 

 

إبادة وتعذيب ونبش قبور الهنود الحمر في أمريكا.. أكبر جريمة في تاريخ البشرية

جرائم العنصرية في أمريكا لم تكن وليدة اليوم ولا الأمس؛ بل هي جريمة متأصلة في نسيج وروح الأمة الأمريكية التي بنيت أسسها علي القتل والإبادة الجماعية والتعذيب لسكان القارة الأصليين. جرائم بدأت منذ اكتشاف "كريستوفر كولومبوس" لأرض القارة الأمريكية الشمالية في عام 1498م.

 

وانظروا إلي المفارقة العجيبة؛ كتب كريستوفر كولومبوس إلي ملك أسبانيا رسالة يصف له فيها طيبة ومسالمة أصحاب الأرض (الهنود الحمر) ويقسم للملك أنه لا توجد في الدنيا كلها أمة أفضل منهم، وكيف أحسن الهنود استقبال الرجل الأبيض وتعاونوا معه لاعتقادهم بسذاجتهم وطيبتهم أنه مجرد ضيف يجب أن يتعاملوا معه بلطف وكرم. وفي المقابل كان طمع الرجل الأبيض في خيرات تلك الأمة التي استضعفوها فهم لا يملكون من الأسلحة سوي آلات الصيد البدائية؛ بينما هم يملكون البنادق والمدافع والأسلحة الفتاكة وخبرة ومكر الحروب العديدة.

 

قام الأسبان بجرائم ضد الإنسانية فدمروا الحضارات العديدة هناك (الآزتيك والمايا والإنكا) وهدموا معابدهم، وعاثوا في الأرض فسادا، وأجبروهم علي العمل بالسخرة في المناجم؛ ومن لم يقتلوه منهم مات نتيجة قسوة ظروف العمل في تلك المناجم، فكان يموت 8 من كل تسعة عملوا في تلك المناجم. حتي أنهم استخدموا معهم الحرب البيولوجية؛ فكانوا يعطونهم بطاطين تحمل أمراض مثل الجدري والحصبة والطاعون وهم الشعب النقي الذي لم يعاني من تلك الأمراض من قبل؛ فحصد الموت منهم الألوف والألوف في أشهر معدودات؛ بهدف إبادتهم والتخلص منهم.

 

كما افترض الأبيض الأسباني المجرم علي أصحاب الأرض وكل من بلغ 14 عاما منهم أن يأتي له بكمية من الذهب؛ فمن لم يأتي بها كان يقطع له يديه ويعلقها في عنقه ثم يتركه ينزف حتي يموت. ولما علم الأسبان أن الهنود كانت تقتضي طقوسهم الدينية أن يضعوا ذهبا وزمردا في بطن الميت ويدفنوه بها؛ كانوا ينبشون قبورهم ويشقون بطونهم لاستخراج هذا الذهب والزمرد.

 

خطف المحتل الأسباني نساء الهنود الحمر واغتصبوهن ثم كانوا يبيعوهن بعد ذلك كعبيد، وقد ذكر موقع "History" أن أي هندي كان يتمرد علي هذه المعاملة البشعة من قبل المحتل الأسباني الأبيض؛ كان الأخيرون يطلقون عليه الكلاب الشرسة لتمزقه إربا أمام زملائه؛ ثم تترك جثته الممزقة في الطريق حتي تتعفن، ليكون عبرة لمن يفكر منهم في التمرد مرة أخري، هذا بجانب عقوبات أخري مثل قطع الرؤوس أو الآذان أو الأنوف.

 

ومن بعد الأسبان قدم الإنجليز فتنافسوا معا في إبادة تلك الأمة المسكينة؛ في قلتها وفي مطاردتهم كالحيوانات وصيدهم. قيل أن عدد الأمريكيين الأصليين (الهنود الحمر) عندما وصل الأسبان إلي أرضهم كان حوالي 140 مليونا، تكوّن حوال 400 قبيلة. فتناقصت أعدادهم بنسب رهيبة ويصل عددهم الآن بعد مرور أكثر من 500 عام حوالي 4 مليون فقط، ولا يزال هؤلاء يتعرضون للتمييز العنصري حتي تاريخ كتابة تلك السطور؛ والأفظع أن أمريكا لم تعترف حتي اليوم بجرائم جدودهم ضد الهنود الحمر أو السكان الأمريكيين الأصليين.

 

المصادر: اليوم السابع/ أخبار اليوم/ الفجر أون لاين

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات