Sign in
Download Opera News App

 

 

"هو الأستاذ صدام لقي شغل!!".. قصة طريفة لصدام حسين مع صاحب مطعم في القاهرة

مطلع الستينيات من القرن العشرين، القاهرة.. عاصمة مصر الثورة، تستضيف في جامعاتها الطلبة العرب من جميع أنحاء الوطن العربي تقريبا.. ومعهم شباب من أفريقيا السمراء الجميلة، كانت جامعاتنا يومئذ قبلة هؤلاء جميعا، فلم تكن بلادهم تملك التعليم العالي حينها، وعاد غالبيتهم لبلادهم ليصبحوا في قمة النجاح، ومنهم من اصبحوا مسئولين كبار، بل وحتى حكام وزعماء دولهم.

طلبة جامعة القاهرة في الحديقة، ومن خلفهم يبدو المبني الشهير

وفي كلية الحقوق بجامعة القاهرة، كان هناك طالب عراقي طويل القامة، ذو بشرة قمحية، وقلب معلق في بغداد، واسم مقيد في سجلاتها "صدام حسين المجيد".

في الدقي:

اقام صدام سنوات دراسته في القاهرة بضاحية الدقي، حيث الشقق التي يتم تأجيرها للكثير من الطلبة العرب.

صدام حسين مع احد أصدقائه في القاهرة

وفي الدقي أيضا أستهوي صدام أحد المطاعم الذي كان يقدم وجبات مشوية.. أحب الطالب العراقي منها خصيصا طعامي "الإسكالوب والروز بيف".

أزمة وحياء وكرم:

ثلاث كلمات لخصت حالة صدام حسين في تلك الفترة.. فمع مروره بأزمة مالية معظم الوقت، كان الطالب العراقي ذا حياء.

فرغم إعجابه بالطعام، لم يستطع أن يطلبه لعزة نفسه المعروفة عنه بشكل مباشر، وذلك لأنه في كثير من الأوقات لم يكن يمتلك ثمنه أصلا، فكان يعرج علي مقهي، ويطلب من العامل بها الذهاب للمطعم وطلب الطعام باسم الطالب العراقي صدام حسين، وأنه سيسدد الثمن حينما تصله أموال من أسرته في العراق.

صدام حسين في احد مقاهي القاهرة

أما الكرم، فكان من نصيب صاحب المطعم المصري، والذي لم يمتنع في أي يوم عن يطعم ضيفه من العراق الشقيق، رغم أن الطالب الذي سيحكم العراق طويلا فيما بعد كان كثيرا ما يتأخر عن دفع الثمن... وكثيرا ما تتراكم عليه أموال الوجبات.

نائبا للرئيس:

حياة صدام حسين تبدلت رأسا علي عقب، فالشاب الذي عاد للعراق دون أن يسدد فاتورة المطعم المصري الطويلة، عاد لبلاده وانضم لحزب البعث، وفي رئاسة الرئيس العراقي الراحل "أحمد حسن البكر"، لمع نجم صدام حسين، واخترق الصفوف صاعدا بسرعة الصاروخ حتى عينه البكر نائبا له.

وربما يستغرب البعض أن نائب رئيس الجمهورية العراقية ظل متذكرا القاهرة وأيام الدراسة والجامعة، بل ومطعم المشويات وفاتورته المتأخرة.

وربما أراد صدام أن يجمع بين إظهار كرمه، وبين تقديره لحسن صنيع الرجل معه وقت حاجته، وبين اظهار وضعه الجديد.. ﷲ أعلم بالنوايا، لكن صدام أرسل للرجل مبلغ فلكي بمقياس السبعينات.

مندوب رسمي عراقي حمل لصاحب المطعم ١٠ آلاف دولار أمريكي.. وسلمه المبلغ قائلا إن إن صدام حسين نائب الرئيس العراقي أرسل له هذا المبلغ عوضا له عن ديونه السابقة.

لكن الرد الفطري والذي يعكس طيبة قلب ونقاء سجية صاحب المطعم هو رده التلقائي: هو الأستاذ صدام لقى شغل؟.

لم ينسي:

صدام حسين، المثير للجدل وللشجون دوما.. لم ينسي، وظل يتذكر ذلك الموقف، ويضحك من قلبه كلما تذكره، وظل يقصه لجميع السفراء المصريين في بغداد الذين تناوبوا في عهده.

---مصادر:

*قناة العربية السعودية:

https://ara.tv/6563v

*صحيفة حزب الوفد المصري:

https://m.alwafd.news/essay/33786

*صوت الأمة:

https://www.soutalomma.com/Article/864672/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%82%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%85%D9%84%D8%AC%D8%A3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%87%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D8%A7%D8%B4-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85

*اليوم السابع:

https://www.youm7.com/3496221

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات