Sign in
Download Opera News App

 

 

من الذي كسر أنف أبي الهول ، وأين ذهبت لحيته ؟

تمثال أبو الهول يقع في منطقة الأهرام بالجيزة وهو مزار سياحي عالمي ،ومن أقدم المباني الأثرية الضخمة علي سطح الأرض ، قيل أن من بناه هو الملك خفرع قبل الميلاد ب 25 قرنا، ومع ذلك تشير الدراسات الكشفية الحديثة التي فحصت وجه أبي الهول باستخدام الايكونغرافيا والرسوم الحاسوبية والرسوم الجنائية تشير إلى أن وجه أي الهول يشابه وجه خوفو باني الهرم الأكبر والد خفرع .

ودائما ما يثير ذلك التمثال العجيب الكثير من الأسئلة حوله ، مثل من الذي كسر أنف أبو الهول ، وهل حقا كانت له لحية؟ وأين هي الآن؟ ومن الذي بناه ، وعلي صورة من تم نحته ؟ وهل اعتقد البعض إمكانية أن تدب الحياة فيه مرة أخري؟ وهل فعلا كان ملونا ؟ أسئلة كثيرة يثيرها ذلك التمثال العملاق الرابض في مكانه بجوار الأهرام منذ الآف السنين.

ولكن السؤال الأهم الآن من الذي كسر أنف أبي الهول ؟

الرأي الأول : اللصوص هم من كسروا أنف أبي الهول .

نحت قدماء المصريين عددًا لا يحصى من التماثيل التي تجسد الفراعنة الملوك والشخصيات الدينية والمواطنين الأثرياء. ولكن على الرغم من أن هذه التماثيل تصور أشخاصًا أو كائنات مختلفة، فإن العديد منهم يشتركون في قاسم مشترك وهو الأنوف المكسورة.

وباء كسر الأنف هذا منتشر للغاية في كثير من تماثيل الفراعنة، مما يجعلك تتساءل عما إذا كانت هذه التماثيل التي وجدت مكسورة الأنف كانت نتيجة حوادث طبيعية أم أنها كانت بفعل فاعل، لكن الواضح طبقا لأحدث الدراسات أن الجواب في معظم الحالات أنه كان بفعل فاعل. 

فقد كسرت أنوف هذه التماثيل لأن العديد من المصريين القدماء كانوا يعتقدون أن للتماثيل قوة حياة. وقالت " أديلا أوبنهايم " كان لدي المصريين القدماء اعتقاد فإن أفضل طريقة للقيام بمنع رجوع الحياة في التمثال هي قطع أنفه.وقالت أوبنهايم أيضا إنه كان من الشائع إقامة مراسم على التماثيل، بما في ذلك "طقوس فتح الفم"، حيث يُمسح التمثال بالزيوت ويحمل أشياء مختلفة عليه، والتي يُعتقد أنها تنعشها.

من المسلم به أن المصريين القدماء لم يعتقدوا في الواقع أن التماثيل يمكن أن تنهض وتتحرك، نظرًا لأنها مصنوعة من الحجر أو المعدن أو الخشب. كما لم يعتقد المصريون أن التماثيل كانت تتنفس بالمعنى الحرفي للكلمة. وقالت أوبنهايم لـ Live Science أيضا : " وكانوا يعلمون أنهم لن يستنشقوا الهواء لكنهم من ناحية أخرى اعتقدوا بإمكانية أن تتمتع التماثيل بقوة الحياة من خلال الأنف، خصوصا بعد المراسم التي يقيمونها على التماثيل "

وقالت أوبنهايم أيضا : " وكان الاعتقاد بأن التماثيل لها قوة الحياة منتشرًا لدرجة أنه دفع الخصوم إلى إطفاء تلك القوة عند الحاجة، على سبيل المثال كان من المحتمل أن اللصوص الذين كانوا يسرقون المعابد والمقابر وغيرها من المواقع المقدسة أو يقوموا بتدنيسها خافوا من هذه التماثيل التي كان لديها قوى حياة يمكن أن تلحق بهم الضرر ، كما اعتقدوا طبقا لما كان شائعا أن عليك أن تقتلها في الأساس وكانت إحدى طرق فعل ذلك هي قطع أنف التمثال أو الصورة، حتى لا تتنفس."

ومع ذلك في بعض الأحيان لا يتوقف الخصوم عند الأنف فقط بل ، بل إن البعض حطموا أو أتلفوا الوجه والذراعين والساقين لتعطيل قوة الحياة ، ولكنهذا لا يمنع أن تكون هناك بعض الحالات التي سقطت فيها التماثيل بشكل طبيعي، ونتيجة لذلك انكسر أنف بارز ، كما من المحتمل أيضًا أن التآكل قد يكون من العناصر الطبيعية مثل الرياح والأمطار، قد أدى أيضًا إلى انخفاض أنوف بعض التماثيل. ويمكن في العادة معرفة ما إذا كان الأنف قد تم إتلافه عن قصد من خلال النظر إلى علامات القطع على التمثال ، ولهذا توجد كثيرا من التماثيل الفرعونية والتي كانت مكسورة الأنف يظهر أنها مقطوعة لا متآكلة ومنها مثلا تمثال سنوسر الثالث والكثير من التماثيل الأخري .

الرأي الثاني : نابليون هو من كسر أنف ابي الهول

الحقيقة أنه تم إنشاء العديد من القصص ونشرها، بدعوى الكشف عمن كسر أنف أبو الهول. نجم تلك القصص هو نابليون بونابرت ، فيُعتقد أن أنف أبو الهول تعرض للكسر خلال إحدى المعارك العسكرية الفرنسية بالقرب من الجيزة بواسطة نابليون ، خلال الحملة الفرنسية على مصر عام 1798. 

هناك سببان رئيسيان يعتبران هذا خطأ. أولاً، كان نابليون يجل الآثار القديمة لدرجة أنه كان معه فريق مكون من 150 عالماً لدراسة آثار مصر؛ وهذه حقيقة تجعل هذا الادعاء موضع تساؤل جادوشك . ثانيًا وبشكل قاطع توجد رسومات تم إجراؤها في القرن الثامن عشر تصور أبو الهول بدون أنف. قبل زمن نابليون، وبناء عليها أصبح لدينا استنتاج مفاده أن الأنف كان مفقودًا لما يقرب من 1000 عام بحلول ذلك الوقت. ونشرت صحيفة "الغارديان" في أحد أعدادها أدلة جديدة تدحض مسؤولية بونابرت عن إتلاف التمثال ، والدليل عبارة عن لوحة زيتية للكابتن والمستكشف البحري الدنماركي فريدريك لويس نوردن من تمثال أبو الهول، حيث تم رسم التمثال بدون أنف.

الرأي الثالث الصوفي محمد صائم الدهر هو المسؤول عن كسر أنف أبي الهول: 

ذكرت صحيفة الغارديان أن المؤرخ العربي الأسطوري المقريزي وثق ضياع أنف أبو الهول منذ القرن الخامس عشر، وادعى أن شيخاً فاطمياً (رجل متدين عاش في عهد الفاطميين في مصر) يدعى محمد صائم الدهرهو المسؤول عن اختفاء الأنف.

وممن يؤيد هذا الاحتمال هو الدكتور زاهي حواس عالم المصريات المشهور الذي ذكره وفقا لتصريحاته كما نفي جميع المزاعم حول دور نابليون في إلحاق الضرر بأنف أبو الهول، قائلاً إنه بحسب المقريزي، كسره صوفي يدعى صائم الضهر بعد أن غضب بعد اعتقاده أن أشخاصا يعبدون التمثال ، كما ذكر المؤرخ والمؤلف البارز بسام الشماع في كتابه "حكم مصر القديمة" الصادر عام 2009، أن بونابرت بريء من كسر أنف أبي الهول وأن معركته المفترضة كانت في إمبابة، بعيدًا عن الأهرامات وأبو الهول ، كما أشار الشماع إلى أن لوحة لويس نوردن والتي تظهر أنف أبي الهول مكسورا تعود إلى عام 1737 وتم نشرها وعرضها عام 1744، قبل الحملة العسكرية الفرنسية على مصر.

عوامل التعرية هي المسؤولة عن كسر أنف التمثال: 


أوضح أالدكتور بسام الشماع أن السبب الحقيقي لكسر الأنف هو خصائص التعرية، حيث أن الصخرة التي نحت منها أبو الهول هي عبارة عن حجر جيولوجي جديد لذلك يمكن أن تتأثر بسهولة بالتعرية الطبيعية مثل الرياح والأمطار والكوارث الطبيعية الأخرى مثل الزلازل..

الأسئلة الأخرى المتداولة حول أبو الهول.

من بنى أبو الهول؟

يتفق معظم علماء الآثار على أن تمثال أبو الهول كان بتكليف من خوفو، المعروف أيضًا باسم خفرع .

اين يتم الاحتفاظ بلحية ابو الهول اليوم؟

واليوم، يتم الاحتفاظ بجزء من لحية أبو الهول بالمتحف المصري بالقاهرة، بينما يتم تخزين جزء آخر في المتحف البريطاني.

والان في رأيك من الذي كسر أنف أبي الهول ؟

المصادر:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%84

https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=09122018&id=d5fd0

9f1-ac57-4c03-a555-c152235ad6f5

https://www.thegreatcoursesdaily.com/the-sphinx-an-accidental-innovation/

https://www.egypttoday.com/Article/4/40663/Who-broke-the-Sphinx%E2%80%99s-nose

https://www.livescience.com/65071-why-egyptian-statues-have-broken-noses.html

https://egyptindependent.com/iconic-egyptologist-zahi-hawass-discusses-ancient-egypts-secrets-refutes-popular-myths/

https://www.youtube.com/watch?v=rwXl3c0cfso

من الدقيقة 1 إلى نهاية الدقيقة 2 

Content created and supplied by: Yara_Khattab (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات