Sign in
Download Opera News App

 

 

هل تعرف ما اسم القرية التي ورد ذكرها في قوله "واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون"؟!

أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نتدبر آيات القرآن حتى نتوصل لفهم ما يحتويه من أحكام، ومعاني، وعلى إثر ذلك قام العديد من العلماء بتفسير آيات الذكر الحكيم، أشهر هؤلاء العلماء "ابن كثير / القرطبي/ الشعراوي وغيرهم"، وفي هذا المقال أعرض لكم ما اسم القرية التي ورد ذكرها في قوله تعالى "وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ":

جاء في التفسير الميسر :

"وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ" أى واضرب أيها الرسول لمشركي قومك الرادِّين لدعوتك، مثلاً يعتبرون به، وهذا المثال هو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسل اثنين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غير الله، ولكن كذَّب أهل القرية هذين الرسولين، فلذلك عزَّزناهم الله سبحانه وتعالى وقواهم برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم أيها القوم مرسلون.

وجاء في تفسير السعدى :

"وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ"أي: واضرب لهؤلاء المكذبين برسالتك، الرادين لدعوتك، مثلا يعتبرون به، ويكون لهم موعظة إن وفقوا للخير، وذلك المثل: أصحاب القرية، وما جرى منهم من التكذيب لرسل اللّه، وما جرى عليهم من عقوبته ونكاله.

وتعيين تلك القرية، لو كان فيه فائدة، لعينها اللّه، فالتعرض لذلك وما أشبهه من باب التكلف والتكلم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحد في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخلط والاختلاف الذي لا يستقر له قرار، ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح، الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم، من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها.

وجاء في تفسير الوسيط لطنطاوي :

" وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ" أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ على الناس ليعتبروا ويتعظوا قصة أصحاب القرية ، وما جرى بينهم وبين الرسل الذين جاءوا لهدايتهم وإرشادهم إلى الطريق المستقيم فقال تعالى" واضرب لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القرية "، وهذه القرية هى " أنطاكية " فى قول جميع المفسرين ، والمرسلون : قيل : هم رسل من الله على الابتداء، وقيل : إن عيسى بعثهم إلى أنطاكية للدعاء إلى الله تعالى .

وقد عارض ابن كثير ما ذهب إليه القرطبى والمفسرون من أن المراد بالقرية " أنطاكية " كما أنه لم يرتض الرأى القائل بأن الرسل الثلاثة كانوا من عند عيسى عليه السلام فقد قال ابن كثير ، أن هذه القرية هى أنطاكية ، وأن هؤلاء الثلاثة كانوا رسلا من عيسى عليه السلام وفى ذلك نظر من وجوه :

أحدها : أن ظاهر القصة يدل على أن هؤلاء كانوا رسل الله عز وجل - لا من جهة عيسى ، كما قال تعالى " إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثنين فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ"

الثانى : أن أهل أنطاكية آمنوا برسل عيسى إليهم ، وكانوا أول مدينة آمنت بالمسيح عليه السلام ، ولهذا كانت عند النصارى ، إحدى المدن الأربعة التى فيها بتاركه أى ، علماء بالدين المسيحى .

الثالث : أن قصة أنطاكية مع الحواريين أصحاب عيسى ، كانت بعد نزول التوراة ، وقد ذكر أبو سعيد الخدري وغيره ، أن الله تعالى بعد إنزاله التوراة لم يهلك أمة من الأمم عن آخرهم بعذاب يبعثه عليهم ، بل أمر المؤمنين بعد ذلك بقتال المشركين .

والذى يبدو لنا أن ما ذهب إليه الإِمام ابن كثير هو الأقرب إلى الصواب وأن القرآن الكريم لم يذكر من هم أصحاب القرية ، لأن اهتمامه فى هذه القصة وأمثالها ، بالعبر والعظات التى تؤخذ منها .

وعلى ذلك يكون المعنى : واجعل أيها الرسول الكريم حال أصحاب القرية ، مثلاً لمشركى مكة الذين يصرون على الكفر والعناد ، وحذرهم من أن مصيرهم سيكون كمصير هؤلاء السابقين ، الذين كانت عاقبتهم أن أخذتهم الصيحة فإذا هم خامدون ، لأنهم كذبوا المرسلين .

وقال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس ، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبه إنها مدينة أنطاكية ، وكان بها ملك يقال له : أنطيخس بن أنطيخس بن أنطيخس ، وكان يعبد الأصنام ، فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل ، وهم : صادق وصدوق وشلوم ، فكذبهم ، وأما المقصود بالقرية فهي أنطاكية .

وجاء في تفسير القرطبى :

"وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ" الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد أمره الله سبحانه وتعالى أن يضرب لقومه الذين يعاندون رسالته، مثلاً بأصحاب القرية، والذين عاندوا وكفروا بالرسل فعقابهم الله سبحانه وتعالى بأن اخذتهم الصيحة، وقد اتفق الكثير من العلماء على أن المراد من هذه القرية هي أنطاكية في قول جميع المفسرين فيما ذكر الماوردي، نسبت إلى أهل أنطبيس وهو اسم الذي بناها ثم غير لما عرب ، ذكره السهيلي.

إذا أتممت القراءة فلا تنسى أن تردد ولك أجر الذكر، وفي أجر التذكير :

١/ سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

٢/ رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولا.

٣/ أستغفر الله العظيم الذي لاإله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

رمضان كريم عليكم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

المصدر :

https://youtu.be/VM9T7KUnypo

https://youtu.be/EAWXpSBDcPM

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات