Sign in
Download Opera News App

 

 

اختطفه الاستعمار الفرنسي من منزله وتمت إذابة جثمانه بالزيت المغلي.. من هو؟ وماذا فعل ليفعلوا به ذلك؟

لا شك أن هناك العديد من الشخصيات التي خلدها التاريخ، وذلك لما قدموه من تضحيات من أجل إعلاء راية الأسلام، وعندما تسمع حكاية وتقرأ نبذه عن حياة هؤلاء الأشخاص، تكن لهم كل التقدير، وتجد نفسك تبادر إلى كتابة منشور عبر صفحتك على مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، وأيضاً تتحدث لأطفالك أو ربما لأصدقائك عن هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل إعلاء كلمة الإسلام والمسلمين.

وأتحدث في هذا المقال عن واحد من الأبطال الذين خلدهم التاريخ، ألا وهو الشيخ البطل الذي أطلق عليه لقب " الأسد الشجاع " وهو فخر لكل العالم العربي ولكل من يعلم قصته ، إنه الشيخ " العربي التبسي " وهو العربي بن بلقاسم بن مبارك بن فرحات التبسي " .

دعوني أعطيكم نبذة عن حياة هذا البطل :

الشيخ العربي من مواليد الجزائر في عام 1895 وقد وسط ولد لأسرة فقيرة تعمل بالزراعة ، وحفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في عمر 18 عاماً ، ثم انتقل إلى" تونس " ليتعلم بها مبادئ الفقه والتوحيد والنحو والصرف ، وظل بها حتى انتقل إلى جامعة الأزهر وكان ذلك في عام 1920 وذلك حتى يتعلم ويدرس العلوم الشرعية وبالفعل درس العلوم الشرعية بجامعة الأزهر، وحصل إلى شهادته، ومن ثم عاد إلى الجزائر مرة أخرى بعدها بسبع سنوات وقرر محاربة الجهل الذي يتم بثه إلى الجزائريين ومن ثم محاربة الإستعمار .

وهذا الفعل أغضب الإستعمار الفرنسي حيث ساهم الشيخ التبسي، بعلمه الكبير و قلمه و وعيه في تغيير التفكير لدي سكان القرية التي كان يسكنها، وقد ظهرت هذه النتيجة العلمية والفكرية على سكان القرية، في وقت محدود، وقد تغيرت مفاهيم السكان وازداد الوعي لديهم ، وما جعل الفرنسيين يكنونون له الكره أنه قام بالتحريض على النضال أثناء إندلاع الثورة الجزائرية في عام 1954 ، لذلك قرر المستعمرون وعزموا على إبعاده عن المشهد السياسي وكان ذلك في عام 1957.

ولتنفيذ خططهم بأحكام، قام الإستعمار الفرنسي بتشكيل جماعة تقتل الجزائريين وقامت بخطف الشيخ التبسي من منزله، وقاموا بتعذيب " الشيخ التبسي " بطريقة بشعة لا تخلو من الرحمة والإنسانية ، وذلك عن طريق قتله بأبشع الطرق حيث قاموا بألقائه عارياً في إناء واسع مملوء بزيت ممزوج بزيت السيارات، بالأسفلت المغلي، وتمت إذابة جثمانه من شدة الحرارة، فقد كتب الله سبحانه وتعالى الشهادة للشيخ العربي تبسي في شهر رمضان، عام 1957، ليلقي ربه، ويترك ورائه قصة بطولته، التي تؤكد ظلم الاستعمار، وهجميته ضد البشر وليبقى قبره مجهولاً إلى يومنا هذا.

ورغم أن الشيخ التبسي كان على علم بظلم وجبروت الاستعمار الفرنسي حيث كان من المعروف أن مصير قيادات الثورة التحريرية الجزائرية أنهم لا يخرجون إلا شهداء مقتولين من زنازين فرنسا، والمعروف عن فرنسا الاستعمارية "تلذذها وتفننها" في قتل الجزائريين سواء كانوا قيادات أو مناضلين في الثورة، ورغم ذلك لم يتراجع عن نصرة الإسلام.

علماً بأن الشهيد العربي التبسي كان من خيرة علماء الجزائر الذين تفنن الاستعمار الفرنسي في قتلهم، من يقرأ تاريخ الجزائر بتمعن يكتشف بأنها أرض للشهداء بامتياز، حيث ارتوت بدمائهم الطاهرة في سبيل التحرر والتمسك بالهوية الإسلامية العربية الأمازيغية، ففي فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر التي دامت 132 سنة دفعت فيها الجزائر أنهاراً من الدماء فاقت 8 ملايين شهيد خلال تلك الفترة الطويلة، من بينهم أزيد من مليون ونصف المليون شهيد في ثورتها التحريرية المجيدة التي دامت 7 أعوام ونصف (1954 – 1962

يذكر أن الجنود الفرنسيين ما تبقى من جثة الشيخ في عرض البحر وذلك حتى لا يكون له أي قبر أو ذكرى ، وعلى الرغم أنهم استطاعوا إذابة جثمانه حتى لا يكون ذكرى إلا أنهم لم يستطيعوا أن يمحو إسمه من صفحات التاريخ على مر العصور وأصبح يذكر بين صفحات التاريخ الجزائري على أنه "الشهيد الذي لا قبر له".

المصادر :

https://al-ain.com/article/larbi-tebessi-algerian-revolution

https://islamonline.net/36140


https://ar.islamway.net/article/4171/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B3%D9%8A-%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%89

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات