Sign in
Download Opera News App

 

 

"قصة" بائع حليب رأى رجلا غريبا يمشى مسرعا في أرجاء الحارة.. وفي اليوم التالي كانت الصدمة التي لا تصدق

تدور قصتنا لهذا اليوم حول العم مسعد هذا الرجل الذي يعمل في حارة الحج منذ أكثر من عقدين, لقد كان العم مسعد محبوب من الجميع وكانوا يعاملونه احسن معاملة, وكان العم مسعد يعرف الجميع في حارة الحج من كبيرهم لصغيرهم حتي أنه يتعرف على القطط والكلاب التي في الشوارع, أنه أصبح جزء لا يتجزأ من هذه الحارة, فمنها يصرف على أبنائه وأسرته ومنها يستطيع أن يتسامر ويضحك مع أهلها.

وفي أحدى الأيام الضبابية وبحكم أن الشوارع ضيقة فيرى السائر في الطريق أنه من الصعب أن يشمي لأنه لا يتمكن من الرؤي, ولكن العم مسعد لم يكن يمتلك الخيار ولا حق في التراجع, يجب عليه أن يصل بالألبان إلي اهل الحارة الذين ينتظرونه كل يوما في نفس الموعد, وهو لا يريد أن يكسر تكل العادة التي تسعده بأن يشاهد الجميع وهم يبتسمون في وجهه في الصباح الباكر.

واثناء ذلك اليوم قابل الحج سليم هذا الرجل الحكيم والحليم لقد كان عائد من المسجد بعد صلاة الفجر, فالحج سليم يبقى في المسجد بعد صلاة الفجر ليقرأ القراَن ويرتل بعض الأذكار ثم يصلى ركعتين لله ومن ثم يذهب إلي بيته يتناول الفطار ثم يذهب إلي عمله, وعند عود الحج سليم من المسجد قد قابل مسعد.

العم مسعد:" صباح الفل يا حج مسعد يا بركة".

الحج سليم:" صباح العسل يا مسعد, أعانك الله في عمله وفتح لك طاقة القدر في هذا الصباح الباكر".

العم مسعد:" سمع الله منك يا حج سليم, أتريد اليوم لبن أم لا؟".

الحج سليم:" نعم أريد, فلتعطيني كيلو يا مسعد".

مسعد:" تفضل يا حج سليم".

سليم:" شكرا يا مسعد, تفضل المال".

وبعدها أنهي العم مسعد حديثه مع الحج سليم رأي شيء غريب في تلك الأجواء الضبابية, لقد وجد رجلا غريبا يخرج من بيت الست ناهد وكان يحمل في يده شنطة كبيرة, حاول أن يتعرف عليه مسعد ولكنه لم يستطع بحكم هذه الأجواء الصعبة التي لا يستطيع أن يرى فيه أحدى, ولكنه قد ألتقط بعض التفاصيل الصغيرة عن هذا الرجل وتعرف على طوله وحجمه الضخم, ومؤخرة رأسه التي يتدلى منها الكثير من الشعر, ولكنه لم يشغل باله بمن يكون هذا الرجل, فالست ناهد تعيش بمفردها بعد وفاة زوجها ولم يكن لها أبناء ولا أم ولا أب, لقد كانت وحيدة ولكنها كانت على خلق عظيم والجميع كان يشهد بذلك.

فلم يدخل الشك والريب قط في قلب سليم حول الست ناهد, وقال في نفسه عسى أن تكون الست ناهد مريضة وهذا الطبيب بحكم أنه يحمل شنطة في يديه, ثم لم يلبث أن يفكر في هذا الأمر كثيرا وقال في نفسه دع الملك للمالك, ثم ذهب إلي البيوت ليوزع الحصص على كل بيت, وعندما جاء إلي بيت الست ناهد ليعطيها حصتها, وإذا به لم يجد ردا من الست ناهد, ثم غادر.

وفي اليوم التالي كانت الصدمة التي لا تصدق بالنسبة للعم مسعد, لقد عرف ان الست ناهد قد وجدت داخل شقتها مقتولة ولم تتعرف الشرطة على القاتل حتي الأن, فكل شيء دار في مخيلة العم مسعد ووضع كل شيء في مكانة الصحيح, وعلم أن هذا الرجل الذي شاهده أمس لم يكن الطبيب ولكنه القاتل, وعلى الفور ذهب إلي الشرطة وأخبرهم بكل شيء قد شاهده, وعلى الفور تم العثور على الشخص الذي يحمل نفس المواصفات, وعندها تعرف العم مسعد عليه وأنه ليس من أهل حارة الحج ولكنه غريب عنها.

لقد كان هذا الشاب يعيش في حارة مجاورة لحارة الحج, وقد كان يعيش مع أخته المريضة وهو شاب كمثل كل الشباب لم يجد الفرصة المناسبة للعمل, ولم يكن يملك أي خيار إلا أن يسرق فقرر أن يفعل ذلك أثناء هذا اليوم الضبابي وحتي تمر واقعته من دون أن يراه أحد, ولكن عندما دخل هذا الشاب إلي شقة الست ناهد وأنه يعلم جيدا أنها تعيش بمفردها, وداخل الشقة قد استيقظت الست ناهد من النوم وعندها قام هذا الشاب بقتلها وأخذ كل شيء قيم وثمين داخل الشقة وغادر, فلولا العم مسعد لم يكن أحد سوف يتعرف على هوية القاتل, وسوف تضيع دماء تلك المرأة الشريفة هباء, وهنا كانت نهاية قصتنا.

Content created and supplied by: واقع (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات