Sign in
Download Opera News App

 

 

رأي الخبراء بشأن مومياء "يويا".. وأسباب تأكيد بعضهم بأنها للنبي يوسف.. وأين تلك المومياء الآن؟

مومياء الملك يويا؛ تلك المومياء الفريدة من نوعها ذات شعر بني ذو حمرة وملامح لاتزال جلية رغم مرور آلاف السنين لأحد رجال الدولة ذوي السلطة والمقام الرفيع داخل مصر القديمة، ووالد الملكة "تي" الزوجة الملكية للملك أمنحوتب الثالث، والذي يدعى "يويا"، هذا الاسم الغريب عن الحضارة المصرية الذي قيل أنه ماهو إلا تحريف لـ "يوسف" أو "يهوا بن يعقوب" أو "سيدنا يوسف".

من أهم المفكرين الذين تبنوا فكرة أن مومياء يويا تعود لسيدنا يوسف عليه السلام هو أحمد عثمان ، حيث استدل عثمان على إثبات نظريته بالألقاب التي حازها يويا وكان غريبا على شخص مثله أن يحوزها مثل: "الأب المقدس لسيد الأرضين وحامل أختام الملك والأمير الوراثي والممدوح كثيرا في بيت الفرعون والمشرف على ثيران الإله آمون"، وأهم لقب وسبب الجدل هو لقب "أبا الفرعون"، لان هذا اللقب هو نفس اللقب الذي لقب به ملك مصر في التوراة، وتم إطلاقه على يوسف في سفر التكوين "إنها إرادة الله التي جعلته يأتي إلى مصر ليصير "أبا الفرعون".

وفي نفس السفر من التوراة تم ذكر قصة الحلم الشهيرة للسبع بقرات، حيث أكدت التوراة أن يوسف عندما فسّر الحلم، أهداه الملك ٣ هدايا، خاتم الملك دليل على ملكه ونفوذه الجداد، وعجلة حربية من أصل عجلتين نادرتين كانتا مع الملك وعقد ذهب، وعندما فتحت مقبرة يويا وجدوا عجلة حربية وعقد ذهب، وبعد الفحص اتضح وجود خاتم وسرقه لصوص المقابر، ما يعني تطابق مقتنيات المقبرة مع ما ذكرته التورتة تقريبا.

 

النظرية التي جمعها الباحث والصحفي المصري المهاجر للولايات المتحدة أحمد عثمان في كتاب له يتحدث عن "يويا" رجل دولة من طراز فريد حظي بما لم يحظى به شخصية غير ملكية بالأسرة الثامنة عشر، شغل منصب رفيع في الدولة، تزوج يويا من تويا التي كان والدها كاهن الإلة "مين"، وأمها كانت وصيفة في القصر والمشرفة على الملابس في البلاط الملكي. 

المقبرة المكتشفة سنة 1905 بوادي الملوك بالأقصر لم تحوي أي نقوش تعبدية لآلهة العالم الآخر، كما هو معتاد بتلك المقابر مما يرجح نظرية تعبده لإله واحد مختلف عن عقيدة المصري القديم، كما أن ما وجد بها من مقتنيات يخص ملوك وليس رجال الدولة، حيث عثر بداخل المقبرة على عجلة حربية وخاتم، وهي أشياء قيل إنها تم أهداؤها لنبي الله يوسف بعد تفسيرة حلم الملك طبقا للرواية التوراتية.  


وبحسب ما يذكره الدكتور أحمد عثمان الباحث الآثرى وعالم المصريات، إن يويا هو نفسه النبى يوسف، وقد ذكرها فى كتابا بعنوان (غريب فى وادى الملوك) تناول فيه هذه النظرية، وكما ذكرها فى إحدى الحوارات الصحفية مشيرا إلى أن اسم يويا من أصل عبرانى حيث يعود حرف الياء لإله اليهود "يهوه".

الألقاب التي وجدت على المقبرة كما يقول "عثمان" في نظريته والتي منحها له المصريون تنطبق على نبي الله يوسف، فهو وزير المالية، الحكيم، موضع ثقة الملك، محب الرب، وهي أوصاف أثبتها القرآن الكريم في سورة يوسف ومن الثابت أن يوسف كان الرجل الثاني في مصر بعد ملكها أمنحتب الثالث، فكان وزير ماليته ومستشاره وأقرب المقربين إليه، خاصة بعد أن تزوج الملك من تاي ابنة يوسف من زوجته المصرية تويا، وتشير التوراة إلى زواج يوسف من امرأة مصرية كان والدها من كبار الكهنة.

وطبقا لعثمان فإن طبيب التشريح الإنجليزي السير جرافنون إليوت سميت الذي كتب أول تقرير عن المومياء عام 1905 بعد فحصها، قال في تقريره إن المومياء رغم سن صاحبها الكبير إلا أنه ظل محتفظا بوسامته ومهابته ويظهر على قسماته الوقار والحُسن، كما أنه كان فارع الطول، قوي البنية، لا أثر فيه للبدانة، طويل الرقبة، لونه مشرب بحمرة، أبيّض شعره ولكنه ظل محتفظا بشعره الطويل وكلها سمات تؤكد أنه يوسف النبي الذي اشتهر بالجمال والمهابة، كما رجح سميث أنها لشخص غير مصري خاصة وأنه غير مثقوب الأذن كما هي العادة المصرية.

أثار الدهشة أيضا أن مقبرة (يويا) الواقعة بين مقبرتى رمسيس الثانى عشر ورمسيس الثالث كانت على حالها لم يعبث بها اللصوص كما فعلوا ببقية مقابر الوادي الملكى، كما أن المومياء بحالة ممتازة وكأن صاحبها مات بالأمس، وكأن هناك قوة خفية كانت تحمى المقبرة وصاحبها.واهتمت مصلحة الآثار بـ (يويا ) ومقبرته واستعانت بالسير جرافنون إليوت سميت أستاذ التشريح (الإنجليزى) فى مدرسة طب قصر العينى لفحص المومياء، وكان الطبيب الإنجليزى يمتلك خبرات فى فحص المومياوات الفرعونية، وكان قبلها بعامين قد فحص مومياء الملك تحتمس الرابع باستخدام الأشعة، وأثبت أنه مات وعمره 24 سنة فقط.

بعد فحص مومياء (يويا) كتب د. إليوت تقريرا عبّر فيه عن شكوكه فى سلالة صاحبها، فمن خبراته فى مومياوات الفراعنة تكونت لديه ملامح عامة تميز المصرى القديم فى الطول وشكل الجمجمة وقسمات الوجه، لكن هذه المومياء تبدو غريبة ومتفردة وتدل على أن صاحبها (أجنبى):

- فهو فارع الطول، ويبدو طوله متفوقا بشكل واضح على أطوال المصرى القديم.

- ووجهه وشكل جمجمته مختلفان.. وعلى عكس المصرى القديم الذى كان يتميز بأنف مخروم، فإن (يويا) سليم الأنف، وفوق ذلك فإنه يتمتع بأنف مقوسة مما يجعله أقرب للساميين.

-إن مقبرته خالية من الرسوم والنقوش الفرعونية.. وبدا ذلك مقصودا، رغم ما تمتع به صاحب المومياء من تقدير ملكى، بل إن جثمانه قام بتحنيطه المحنطون الملكيون.

سجّل د. إليوت شكوكه فى سلالة الوزير، لكنه لم يقطع بحكم ولا رأى، وجرى حفظ المومياء (الغريبة) فى القسم الشرقى بالطابق الثانى من المتحف المصرى بين أهم المومياوات الفرعونية.

من جانبة نفى الدكتور زاهي حواس تلك النظرية جملة وتفصيلا وقال في تصريحات سابقة بأن : "كل ما يقال هو خرافات لكسب الشهرة فقصة يويا وتويا معروفة للجميع ولا مجال لتطويع النص التاريخ لخدمة النظرية المزعومة"، وتابع أن كل ما يقال عن ربط الدين بالتاريخ كل ذلك عبارة عن اجتهادات لا تمت للعلم بصلة، خاصة أننا لم نجد أي نصوص تشير للرواية الدينية، ولذلك لابد أن نفصل بين ما كُتب في الكتب السماوية والآثار، أما السبب المباشر في عدم وجود أنبياء الله في الآثار فيرجع لعدم وجودهم ضمن البرنامج الديني للملك، وقد كشفنا حتى الآن 30% فقط من آثارنا ويحتمل في المستقبل الكشف عن قصص الأنبياء.

المصدر:

https://www.youm7.com/story/2018/1/13/%D8%B3-%D9%88-%D8%AC-%D9%83%D9%84-%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D9%86-%D9%8A%D9%88%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%A7/3598359

https://www.elwatannews.com/news/details/4997390

https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2019/9/26/1641338/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%AA-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D8%AE-%D8%A2%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%87%D9%84-%D9%85%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D9%88%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات