Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. أراد إصلاح منزل قديم وعندما قام العمال بالحفر تحت أرضية المرحاض اكتشفوا وجود شيئا مخبأ

الكل يحمل في عجبته أسرار فالكل لديه ما يخفيه على الجميع ويظل محتفظ به لنفسه, والأكثر منا يحمل تلك الأسرار معه إلي المقبرة وهذا أن كان نصيبه في الستر لم ينفذ بعد, والبعض الأخر ينكشف سره عنوا وغصبا عنه فمن الممكن ان تحدث عن طريق الصدفة أو وراء دافع من الجنون ولكنه ينكشف في النهاية ويسدل الستار على ما تبقى له من ستر.

عاش العم مختار داخل بيت الحج مؤمن أكثر من 10 سنوات وفي خلال تلك السنوات كان رجل حدودي لا يحب التعارف والاختلاط مع الجيران كان في حاله, منذ أن جاء العم مختار في تلك الليلة ومعه أبنتان يمشيان بجواره داخل الحارة وساد منذ تلك اللحظات الكثير من الشائعات حول هذا الرجل وحول طفلتيه, فهو حتي لم يسجلهم ويدخلهم المدرسة ولا أحد من أهل الحارة يعلم السبب ولا حتي البنتين, وحتي لا يدعهم يخرجون إلي الشارع يلعبون مثل باقي الأطفال بل كانوا يسرقون النظرات من خلف شرفة المنزل من دون أن يصدروا صوتا وكأنهم فقدوا حسة الكلام.

الكل كان يعلم أن العم مختار يحمل سرا كبيرا ورائه, ولكن لم يتجرأ أحد ولا حتي الحج مؤمن أن يسأله عن هذا السر, فما كان يخرج من فم مختار كان كلام حسن وفعل طيب لا ينم إلا عن شخص طيب وخجول لأبعد درجة, ولهذا الجميع تعايشوا مع الوضع وتناسوا أمر هذا السر الذي يخبئه مختار فهم علموا حتي لو كان هناك سرا فلن يكون بهذا الخطورة التي كانوا يظنوها في البداية.

وكبرت الفتاتين وأصبحا في سن المراهقة وهناك أعجب فؤاد بالبنت الكبرى التي كانت تدعى سندس فكان يذهب إليها كل يوم ويبقي يحدثها من أسفل البيت وهي في الشرفة وكان يحضر لها الحلوى والشكولاتة هي وأختها سعاد, فهو الوحيد الذي تحدث مع تلك الفتاتين المريبتين من قبل وأول شخص يسمع كلام سندس الحسن والعذب الذي يسترق له السمع فهو كان يظن هو الأخر أنها خرساء لا تستطيع التحدث من كثرة الصمت الطويل, وظل فؤاد يتردد على البيت ويتحدث مع سندس من دون أن يعلم العم مختار أي شيء عن الأمر, ولكن في أحدى المرات عاد العم مختار هذا اليوم من العمل قبل وقته المحددة لأنه شعر بالتعب.

واثناء ذلك رأي العم مختار سندس تحدث هذا الشاب الذي كان يعلمه جيدا فهو ابن الحج مؤمن صاحب البيت, وعندما نظر إليه فؤاد فر هاربا, وعندها فكر العم مختار أن هذه هي النهاية في هذه الحارة وأنه لا يستطيع ان يمنع هذا الشاب لأنه سوف يطرد من البيت بكل تأكيد, وفي نفس اليوم قد لملم كل أغراضه المهمة وأخذها في عربة في منتصف الليل من دون أن يراه أحد وغادر تلك الحارة وبيت الحج مؤمن إلي الأبد, وفي الصباح لم يكن للعم مختار وأبنتيه سندس وسعاد أي خبر وكأنهم تبخروا مع الهواء.

وبعد أيام قرر العم مؤمن أن يصلح البيت الذي كان يقطن فيه مختار فمنذ أكثر من 12 عاما لم يجري له تحديث ولا تطوير, وبالفعل بدأ في العمل وقام العمال بحفر البلاط القديم حتي يضعوا مكانه الجديد, وأحد هؤلاء العمال وهو يعمل على الحفر في المرحاض وإذا به يجد شيئا مخبأ وعندما أخرج هذا الشيء, وجدها سكينة كبيرة قد بدأ الصدأ في تحليلها, وأثناء ذلك نظر العم مؤمن إلي تلك السكينة بتمعن وعندها تأكد أن هذا ليس صدأ بل أنها نقاط من دم, وعلى الفور ذهب إلي قسم الشرطة ليخبرهم بكل شيء, وهناك تأكدوا أن هذا دم رجل قد قتل منذ أكثر من 13 عام ولم يجد القاتل إلي الأن, وعندها ذهل العم مؤمن كيف يعقل أن مختار هذا الرجل الذي لا تخرج العيبة من فمه أن يقوم بالقتل؟!, وهنا كانت نهاية قصتنا.

فيجب عليك أن تتأكد كل من يدخل في حياتك ويتصنع العطف والحب, فما خفي كان أعظم, دمتم في رعاية الله وحفظه.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات