Sign in
Download Opera News App

 

 

"فلا اقتحم العقبة" ما هي "العقبة" التي ذكرت في القرآن الكريم؟

"فلا اقتحم العقبة" ما هي العقبة التي ذكرت في القرآن الكريم؟



قال الله تعالى : "فلا اقتحم العقبة.. وما أدراك ما العقبة.. فك رقبة.. أو إطعامٌ في يومٍ ذي مسغبة.. يتيمًا ذا مقربة.. أو مسكينًا ذا متربة.. ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة.. أولئك أصحاب الميمنة" (سورة البلد 11-18).


هل تعلم ما المقصود بقول الله تعالى "فلا اقتحم العقبة" في سورة البلد؟ 

جاء في بعض التفسيرات أن المقصود بكلمة العقبة هي ما يحول بين المرء وبين الشيء الذي يريده، وفي تفسير ابن كثير قال ابن زيد : ( اقتحم العقبة ) أي : أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير . ثم بينها فقال : (وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام ).


وهنا جاء وصف أدبي رائع علي لسان رب العزة العقبات التي تعيق ما بين الإنسان وبين دخوله الجنة, فأول عقبة تعيق الإنسان عن دخوله جنات الفردوس الأعلي يكون اقتحامها من خلال فك رقبة, أي تحرير إنسان من العبودية أو الرق, فالأمر بفك الرقاب في القرآن كان واضحًا جليًا كوضوح الشمس في قوله تعالى:


"إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضةً من الله والله عليمٌ حكيم"


وهي الآية التي تحدد مصارف الزكاة, والتي جعل الله منها فك الرقاب, ولكن: كيف يمكننا أن نقوم بهذا في زماننا الحالي, وليس هناك عبيد؟ 



وهنا يأتي صلاح القرآن لكل زمان ومكان, حيث أنه من الممكن أن يكون أحد المسلمين عبدًا للفقر والجوع, أو الظلم والهوان, وأن إنقاذ البشر, وانتشالهم من من ذل الاحتجاج والقهر, هو أفضل فك رقابهم من ذل العبودية لمثل هذه الأمور, والذي لا يقل في أجره عن فك الرقاب من العبودية قديمًا. 


أما بخصوص العقبة الثانية فهي كما أشارت الآية الكريمة إطعام في يومٍ ذي هولٍ شديد "ذي مسغبة", يتيمًا "قريبًا" ذا مقربة, والقرب هنا يشير لأكثر من معنى فيمكن أن يكون قرابة في الدم, أو قرب المكان, أو حتى في مفهوم الإنسانية عامة, وقد يكون ب "إطعام مسكين في قمة ضعفه وحيلته حتى أنه من كثرة العجز والهوان عجز حتى عن إزالة التراب عن جلد, أصيب بحالة من البؤس والهوان, فجاءه وصفه في الآية السابقة "ذا متربة".


ونلاحظ هنا في قوله جل وعلا تعبيرات "يتيمًا", ومسكينًا", ومن قبلهما "رقبة", بدون استخدام أي أدوات تعريف مثل "ال" قبل الكلمة, حتى يعمم المعنى على الجميع, مما يعني أنه يقصد كل يتيم ومسكين, دون النظر لدين أو عقيدة, فأيًا كان دينهم أو عقيدتهم فهم يستحقون لهذا, فلم يقل مثلًا : يطعمون اليتيم المسلم, أو المسكين المسلم, بل قال جل جلاله وتقدست أسمائه بصيغة النكرة "أو إطعامٌ في يومٍ ذي مسغبة.. يتيمًا ذا مقربة.. أو مسكينًا ذا متربة" وتعميم المعنى على كل يتيم, وأي مسكين, وهذا موجود في القرآن دائمًا ليس في هذا الموضع فقط,وذكر أيضًا في قوله تعالى: "ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا" (سورة الإنسان).


أما العقبة الأخيرة لدخول جنات عدن فكانت التحلي بالصبر, وأن يكون الإنسان رحيمًا بغيره "وتواصوا بالمرحمة".


وما أدراكم ما الرحمة,فالرحمة تمنع أي إنسان من أن يعتدي على الآخرين, والاعتداء هنا نقصد به الإعتداء بكافة أنواعه سواء كان إعتداءً ماديًا أو معنويًا أو حتى الاعتداء النفسي. 


فلا يقوم أحد بظلم الآخر, ولا يأكل أحد حق غيره, ولن توجد الكراهية لإنسان بسبب إختلاف عقيدته أو لونه أو جنسه, وتبين لنا الآيات الكريمة أن ليس كل من يصلي ويصوم ويؤدي الحج والعمرة ستقبل منهم أعمالهم وتكون صك لدخولهم الجنة, ولكن هناك بعض العقبات, والتي يكون دخول الجنة لمن اقتحم هذه العقبات. والله أعلم


المصادر/

https://www.aliftaa.jo/Question2.aspx?QuestionId=2715#.X9keGFOxU0M


https://books.google.com.eg/books?id=OORGCwAAQBAJ&pg=PT559&lpg=PT559&dq=%D9%81%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%AD%D9%85+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A9+%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%87%D8%B1&source=bl&ots=pzUP7sLR4_&sig=ACfU3U1n2aYL41h7XoiQa1x36VdFNlV6Ig&hl=ar&sa=X&ved=2ahUKEwjSsMG669DtAhUNmRQKHcvGAKQQ6AEwEHoECAsQAQ#v=onepage&q=%D9%81%D9%84%D8%A7%20%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%AD%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A9%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%87%D8%B1&f=false


https://www.amrkhaled.net/Story/1034371/%D9%81%D9%8E%D9%84%D9%8E%D8%A7-%D8%A7%D9%82%D9%92%D8%AA%D9%8E%D8%AD%D9%8E%D9%85%D9%8E-%D8%A7%D9%84%D9%92%D8%B9%D9%8E%D9%82%D9%8E%D8%A8%D9%8E%D8%A9%D9%8E-%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%88%D8%A8-%D9%85%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7

Content created and supplied by: [email protected] (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات