Sign in
Download Opera News App

 

 

"أوبرا نيوز هاب" ومحاولات التطوير

 بالنظر إلي الواقع الذي يشهده الإعلام بشكل عام والصحافة بشكل خاص فإنه لا يخفى على أحد المتغيرات العاصفة التي تعيشها مهنة الصحافة المطبوعة في العالم بأكمله والصراع الدائر ما بين القديم بأساليبه المعهودة والتطور الجديد بتقنياته التي لا يمر يوماً إلا بظهور خاصية وسمة جديدة تقوي من عزمها وتشد من أزرها.

 وفي هذا الشأن تحديداً يجدر بنا الإشارة إلي الواقع المرير الذي أصبحت تعاني منه الصحافة الورقية وحجم التكاليف والخسائر التي تتكبدها من حيث القوة البشرية والتكنولوجية القديمة التي صارت متهالكة ولا تقدر على مواكبة التطور الآني الذي لا يرحم من يقف أمامه، وفي الوقت ذاته يصير أداة طيعة في يد من يتجاوب معه ويتعلم تقنياته وأساليبه وهذا إشارة إلى النمط الإلكتروني من الصحافة الجديدة وهو الصحافة الإلكترونية وبشكل أكثر تحديداً المواقع الإخبارية ومنها إلي التطبيقات الإخبارية بروافدها الغنية بخصائصها التكنولوجية والتحريرية التي تتسم بالسرعة، والحداثة، والآنية، والحرية في المساحة والتعبير، وناهيك عن التفاعلية ورجع الصدي، وتجاوز المسافات وعبور الحدود حتي صارت صديق ملازم لمستخدمه في شتى البقاع والأوقات دون حائل أو مانع.

ولكن هل هذا معناه أن هناك صراع ما بين القديم والحديث؟!.. في حقيقة الأمر تأتي الإجابة قاطعة أن الصراع بين القديم والحديث في مجال الصحافة ما هو إلا درب من التطور الذي يحي الجسد بعد أن أصابه الضعف والهزلان ويبث به الروح ويبعثه بثوب جديد يحمل كل صفاته ولكن بالقدر الكافي من المرونة كما هو معهود في المواقع والتطبيقات الإخبارية و"أوبرا نيوز هاب" تجربة معاصرة شاهدة على هذا الجانب ومعبر حقيقي عنه وسنتحدث في هذا الشأن لاحقاً في موضعه.

تعيش المواقع والتطبيقات الإخبارية في قمة الهرم الإعلامي في الوقت الحالي وصارت رافداً أساسياً من روافد المعلومات التي يسعى وراءها الباحث ليستدل على المعلومة في شتى المجالات. وتحولت وظائف الصحافة التقليدية من مجرد الإخبار والتثقيف والترفيه إلي ما هو أكثر من ذلك، فظهرت وظائف جديدة إلي جانب الوظائف سابقة الذكر، حيث نجد وظائف الحشد والتعبئة للرأي العام والوظيفة التنموية والتعليم وغيرها التي أضفت خيارات جديدة للقائم بالإتصال ومكنته من تلبية احتياجات الجمهور وأنشأت بينهم جسور من الثقة والمنفعة المشتركة التي تقدم وجبة دسمة في مختلف الفروع والمجالات.

ومن هنا ظهر الدور الأساسي للتطبيقات الإخبارية التي صارت متاحة ومتوفرة على الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الآلي ولتطبيق "أوبرا نيوز هاب" نصيب الأسد من حيث وفرة المعلومات المتاحة به، وأصبح واحدا من بين التطبيقات الأكثر متابعة واستخداماً من قبل الجمهور المصري وكذلك صانعو المحتوى من المحررين والكتاب والأفراد العاديين الذين يمتلكون مهارات الكتابة.

 كما أتاحت تجربة "أوبرا نيوز هاب" فرصة كاملة في التناول والتعبير عن الأراء وطرح الموضوعات من حيث حرية المساحة المتاحة للكاتب في عرض موضوعه وتناوله وكذلك الحرية المتوفرة لتقديم وجهات نظره ومناقشتها بشكل منطقي وإبداعي وفقاً لخلفياته وثقافته التي تشكل مرجعيته الفكرية والأدبية مع الإلتزام الكامل بالدقة والأمانة في الطرح والمعالجة.

وشهدت تجربة "أوبرا نيوز هاب" التفاعلية والمشاركة ورجع الصدى المتبادل ما بين الكتاب والجمهور من جانب والقائمين بالإتصال والكتاب من جانب أخر، وظهرت بيئة خصبة من الخبرة المشتركة وتبادل المهارات وتوفير المناخ المناسب للتواصل والإبداع، وظلت التجربة خير مثيل لحفظ حقوق الكتاب من حيث إمدادهم بالعائد المادي الناتج عن حجم انتشار موضوعاتهم ومعدلات المشاهدة والقراءة والتفاعلية في الوقت المناسب بكل أمانة وشفافية دون الضرر والإضرار بمستحقات أحد.

"أوبرا نيوز هاب" عبارة عن شمعة أضاءت بنورها بلاط صاحبة الجلالة ومهدت طريق من الحرية المسئولة لنوع جديد من الصحافة تجلى في بداية الأمر غريب عن بيئتنا في الشرق الأوسط ثم صارت تجربة يحتذى بها في الإعلام بوجه عام ومهنة الصحافة على وجه الخصوص ونتمني استمرارها وازدهارها.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات