Sign in
Download Opera News App

 

 

هل تتسبب جراحات السمنة في اختفاء مرض السكري بلا رجعة؟!


في كثيرٍ من الحالات، ثبت أن جراحات السمنة فعّالة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2، وأكدت العديد من الدراسات ذلك الأمر. من الواضح أن مرض السكري غير مفهوم جيدًا إلى الآن، ولا يوجد علاج دائم له في العلوم الطبية. وبالتالي، فإن الهدف هو مجرد السيطرة على مرض السكري الخاص بك. يشير مصطلح التحكم في مستويات السكر في الدم إلى إعادتها للمستوى الطبيعي؛ حيث يتم إيقاف تطور المضاعفات، عن طريق الحفاظ على نسبة السكر في الدم في المعدل الطبيعي؛ مما يعطي فرصة للجسم لإصلاح الضرر الناجم عن مرض السكري. ولكن السؤال هو ما إذا كانت جراحة السمنة ستساعد حقًا في السيطرة على مرض السكري من النوع 2 أم لا.

كيف تعمل جراحة السمنة؟

تعتبر جراحة السمنة مفيدة في السيطرة على داء السكري من النوع 2، ولكن معظمنا لا يعرف كيف يتم ذلك. من الواضح أن فقدان الوزن الزائد، هو أمرٌ حيوي لخفض مستويات السكر في الدم، وقد ثبت علميًا أن جراحة السمنة تُفقدك الوزن بشكلٍ كبير، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من السمنة. لكن عليك التفكير في العوامل الأخرى التي قد تؤثر على النتائج المرجوة. وفقًا لإحدى النظريات، إذا تجاوزنا أو أزلنا جزء من المعدة بسرعة، فإن ذلك يؤثر على طريقة دخول السكر في الدم إلى الجهاز الهضمي. تدعي دراسة أخرى أن مركب "GLP-1" (الببتيد الشبيه بالجلوكاجون 1) عبارة عن مادة يتم تحفيزها عن طريق توصيل الطعام إلى الأمعاء السفلية مباشرةً، والتي يمكن أن تزيد من إنتاج الأنسولين. 

وفقًا للعلماء، فإن الهرمونات مثل "الببتيد Y (PPY)" التي تؤدي إلى زيادة الجوع، قد تتضاءل عند إعادة ترتيب تشريح الأمعاء. وبالتالي، فإذا لم يكن الناس بحاجة إلى الكثير من السكر، فيمكنهم إدارة مستويات السكر في الدم بشكل أفضل.بعد عدة دراسات، أثبتت جراحات السمنة أنها أكثر فاعلية في إدارة مرض السكري مقارنةً بالعلاج الدوائي. حتى في الحالات القصوى التي لا يمكن فيها السيطرة على مرض السكري، كما أثبتت الدراسات طويلة المدى أن جراحة علاج السمنة، قد خفضت مستويات الجلوكوز لديهم، أكثر من أولئك الذين لم يخضعوا لهذه العملية الجراحية.

ما هي فرص نجاح جراحة السمنة في اختفاء السكري؟

تم إجراء حوالي 620 دراسة على أكثر من 100000 مريض. وفقًا للدراسة، أظهرت جراحة تكميم المعدة تحسنًا في مستويات السكر في جميع الحالات تقريبًا و80٪ من حالات الشفاء التام. ولكن، بدت بعض أنواع جراحات السمنة أكثر فاعلية من غيرها. على سبيل المثال، التحويل المراري للبنكرياس لمعظم حالات السمنة المفرطة، لديه 95 ٪ من معدلات اختفاء السكري. على الجانب الآخر، فإن حزام المعدة أو ربط المعدة هو الأقل فعالية، ولكن لديه 50 إلى 60 في المائة من معدلات اختفاء السكري. أما بالنسبة لتكميم المعدة، فوصلت 80٪ من الحالات لاختفاء مرض السكري تمامًا. ومع ذلك، تتوقف فرص الشفاء التام على شدة الحالة، وطول المدة التي عانيت فيها من المرض. وفقًا لجميع الدراسات، فإن النتيجة الرئيسية التي وُجدت أنه كلما قل وقت الإصابة بمرض السكري، زادت احتمالية تحقيق الانعكاس بنسبة 100٪. أما بالنسبة لمرضى السكري الحاد، تقل احتمالية اختفاء المرض بالنسبة لمن يستخدمون الأنسولين للسيطرة على المرض، مقارنةً بأولئك الذين يتناولون الأدوية عن طريق الفم فقط.

لا يزال من غير الواضح، ما إذا كان اختفاء مرض السكري سيستمر إلى الأبد أم لا. ولكن وفقًا للدراسات الحديثة، يمكن أن تستمر الفوائد لفترة طويلة، وسيساعد الوزن الصحي للجسم في السيطرة على مرض السكري كثيرًا، وفي أغلب الحالات سيختفي تمامًا وإلى الأبد.

المصدر

Content created and supplied by: ِAL7ADARY (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات