Sign in
Download Opera News App

 

 

إذا كنت مريض سكري وكوليسترول معًا.. كيف تأكل البيض يوميًا دون أن يسبب لك خطورة على صحتك؟!

في مرض السكري، يجب على المرء أن يغير نوع نمط الحياة الذي كان يتبعه من قبل؛ بما في ذلك العادات الغذائية ومقدار التمارين البدنية. فمن المهم جدًا الاهتمام بجسمك عندما تكون مصابًا بمرض السكري؛ لأن المرض يسبب الكثير من المضاعفات الأخرى ذات الصلة. على هذا النحو، هناك العديد من الأسئلة حول إدراج بعض الأطعمة في النظام الغذائي. ولعل أحد أشهر هذه الأطعمة هو البيض. فالبيض دون أدنى شك يُعد مصدرًا كبيرًا للبروتين، والفيتامينات، والعديد من المواد المغذية الأخرى، التي يمكن اعتبارها ضرورية لصحة جيدة حقًا. ومع ذلك، ينشأ الشك والقلق بسبب كون البيض غنيًا جدًا بالكوليسترول. لذلك، نحاول في هذا المقال أن نتعمق أكثر، ونحلل ما إذا كان من الآمن تناول البيض لمريض السكري.

بعض الحقائق المتعلقة بالبيض

أولاً، وقبل محاولة تحليل ما إذا كان استهلاك البيض صحيًا لشخص يعاني من مرض السكري، نحتاج إلى فهم بعض الحقائق المتعلقة بالبيض. فيما يلي بعض الحقائق التي قد تساعدنا على فهم العلاقة بين مرض السكري والبيض:

1- يحتوي البيض على نسبة عالية جدًا من الكوليسترول. ولهذا السبب، تشير معظم الدراسات إلى أنه لا ينبغي تناول البيض، إذا كان الشخص يعاني من مرض السكري؛ لأن هذا يؤدي إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من المشاكل المتعلقة بالقلب.

2-كما نعلم جميعًا، تتكون البيضة من جزأين صالحين للأكل: بياض البيض وصفار البيض. يعتبر صفار البيض بشكلٍ خاص مصدرًا عاليًا جدًا للكوليسترول؛ ولذلك يوصى بتجنبه.

3- يعتبر البيض مصدرًا كبيرًا للبروتين، وجميع الأحماض الدهنية الأساسية، وفيتامين أ، وفيتامين د، وكذلك المعادن، مثل الحديد، والكالسيوم، وما إلى ذلك.

4- لا يحتوي البيض على السكر أو الكربوهيدرات.

5- من الحقائق المعروفة جيدًا، أن بيض السمان يتكون من نسبة أقل من الكوليسترول، مقارنةً بجميع أنواع البيض الأخرى.

بناءً على الحقائق المذكورة أعلاه، فإن تناول كمية معتدلة من البيض لن تسبب أي ضررٍ لمرضى السكري كما سنجد في الفقرات التالية. وذلك فقط بعد أخذ بعض العوامل الأخرى بعين الاعتبار، يمكنك استهلاك أنواع مختلفة من البيض بشكلٍ كافٍ.

العلاقة بين البيض ومرض السكري

سنحاول الآن فهم العلاقة بين أكل البيض ومرض السكري. يتساءل معظم الناس عما إذا كان من الآمن للشخص المصاب بمرض السكري أن يتناول البيض؟ حسنًا، أظهرت العديد من الدراسات التي أجريت مؤخرًا، أن تناول البيض لن يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري، إذا لم تكن مريضًا بالسكري بالفعل. أما إذا كنت تعاني من مرض السكري، فأنت بحاجة إلى إدارة الكمية المستهلكة فقط. فالإفراط في تناول أي طعام مهما كان مفيدًا، يمكن أن يكون ضارًا لصحتك، ويؤدي أيضًا إلى مضاعفات أخرى مصاحبة لمرض السكري. ولعل المضاعفات الأكثر شيوعًا بين مرضى السكري هي أمراض القلب العديدة، والتي قد تحدث بسبب ارتفاع مستوى الكوليسترول في البيض الذي تتناوله. في الفقرات التالية، نتعمق في العلاقة بين البيض وتأثيراته على مرض السكري، ونحاول تحليل كيفية إدراج البيض في النظام الغذائي اليومي؛ للحصول على أفضل النتائج دون التسبب في أي ضرر.

كيف يمكن لأكل البيض أن يمنع ظهور مرض السكري، ويفيد أيضًا من يعاني من مرض السكري؟

كما نُوقش أعلاه، يمكن أن يكون هناك بعض الفوائد التي قد يحصل عليها مريض السكري من خلال تناوله للبيض. فيما يلي بعض الفوائد الأساسية:

1- أظهرت الدراسات أن تناول البيض عند الأشخاص غير المصابين بالسكري، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 40٪. هذا صحيحٌ، خاصةً في حالة مرض السكري من النوع 2. تقل فرص الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بشكلٍ كبير.

2- كما رأينا أعلاه، يحتوي البيض على عدد كبير من العناصر الغذائية المتنوعة. هذه تساعد على حرق السكر في الجسم، من خلال تحسين عملية التمثيل الغذائي. وهذا بدوره يحدُّ من ظهور أعراض مرض السكري أو يمنعها تمامًا.

3- يعتبر البيض مصدرًا غنيًا جدًا بالبوتاسيوم. ومن المعروف أن البوتاسيوم مادة كيميائية مهمة؛ حيث تساعد في موازنة مستوى الصوديوم على النحو الذي يتطلبه الجسم؛ وهذا يساعد بدوره في تقليل فرص الإصابة بأنواعٍ عديدة من أمراض القلب.

4- يعتبر البيوتين الموجود في صفار البيض عنصرًا أساسيًا لمرضى السكري؛ حيث يساعد في إنتاج الأنسولين في الجسم. 

5- من الحقائق المعروفة أن السمنة هي أحد أهم العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع 2، وبالتالي مع وجود 75 سعرة حرارية فقط في بيضة واحدة كبيرة؛ مما يجعل البيض جزءًا من النظام الغذائي الصحي عند تناوله. أيضًا، يحتوي البيض على 1.6 جرام فقط من الدهون المشبعة. ونتيجةً لذلك، فهو جيد جدًا لأولئك الذين يحاولون إنقاص الوزن الزائد.

6- من المعروف أن البيض مصدر جيد جدًا للبروتين. يساعد هذا على الشعور بالشبع، دون رفع مستوى السكر في الدم في نفس الوقت.

7- البيض يعتبر مصدرًا جيدًا لأحماض أوميغا 3 الدهنية؛ وبالتالي فهو يساعد على توفير جميع الدهون الصحية التي يحتاجها الشخص المصاب بمرض السكري.

8- أخيرًا، يساعد الكاروتين الموجود في البيض على تحسين الرؤية في العين؛ مما قد يكون مصدر قلق محتمل لمريض السكري.

ولكن، ما هو مقدار الكوليسترول المحدد يوميًا؟

يجب العلم بأن استهلاك الكمية المناسبة من البيض، لن يسبب أي ضررٍ للشخص الذي يعاني من مرض السكري، أو يريد تجنب مرض السكري تمامًا. وبالتالي، نحتاج إلى فهم ما هو الكمية لاستهلاك البيض؛ حيث يساعد ذلك في فهم الكمية المناسبة من الكوليسترول لمرض السكري. يُوصي الخبراء أنه إذا كان الشخص يعاني من مرض السكري، فإن الكمية القياسية من الكوليسترول التي يمكن أن يتناولها هذا الشخص يوميًا، هي حوالي 200 مجم. وبما أن بيضة واحدة كبيرة تحتوي على حوالي 186 مجم من الكوليسترول؛ إذا تناول بيضة واحدة كبيرة الحجم يوميًا سيكون خيارًا صحيًا وآمنًا. من الجدير بالذكر هنا، أنه إذا كان الشخص يتمتع بصحة جيدة من جميع الجوانب، فإن الكمية الموصوفة من الكوليسترول التي يمكن أن يستهلكها المرء بأمان في اليوم الواحد، هي حوالي 300 مجم.

يمكن أن يكون الأمر صعبًا حقًا، إذا كنت ترغب في تناول البيض وكنت شخصًا يريد تجنب مرض السكري، أو مريض بالسكري بالفعل. ومع ذلك، فإذا كنت تتبع أسلوب حياة صحي ، فلا يزال بإمكانك الاستمرار في تناول هذا البيض اللذيذ. ولكن يُفضل دائمًا فحص مستويات الكوليسترول من وقتٍ لآخر. وأخيرًا، تذكر استشارة طبيبك قبل إضافة أي شئ إلى نظامك الغذائي اليومي؛ فما هو مفيد لشخصٍ آخر، قد لا يكون مفيدًا تمامًا لجسمك. هذا ينطبق بشكلٍ خاص على جميع المرضى الذين يعانون من مرض السكري، والاضطرابات الصحية الأخرى ذات الصلة.

المصدر

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات