Sign in
Download Opera News App

 

 

"الإنسولين والاكتئاب" تعرّف على العلاقة العجيبة بين الاكتئاب ومرض السكري!

استرجاع بعض الذكريات المؤلمة، والإحساس بأوهام عن مستقبلك، هي أشياءٌ طبيعية تحدث لكل إنسان. والشيء الطبيعي هو ردود الفعل اللحظية الناتجة عن مثل هذه الأفكار. ولكن المشكلة تنشأ فعليًا عندما تظهر هذه الأفكار بشكلٍ متكرر، أو بشكلٍ مستمر؛ وهذا تحديدًا هو الذي يمكن أن يسبب شيئًا سيئًا مثل الاكتئاب. والأسوأ من ذلك، إذا كان الشخص مصابًا بمرض السكر أيضًا؛ حيث يمكن أن يتسبب الاكتئاب ومرض السكري معًا في موت الشخص وهو على قيد الحياة!

ما هو الاكتئاب؟

يبدو الجسد متوترًا، ويبدو الدماغ مضطربًا، ويبدو أن الحياة ميؤوس منها. عندما تنتشر هذه المشاعر بشكلٍ مستمر لمدة أسبوعين أو أكثر، فهي علامات واضحة على الاكتئاب. الاكتئاب هو حالة عقلية يشعر فيها الشخص بمزاج متدني جدًا.

كيف يرتبط الاكتئاب بمرض السكري؟

داء السكري والاكتئاب في نقاش متبادل مع بعضهما البعض. أحدهما يقود إلى الآخر. على الرغم من أن كيفية تشغيل أحدهما للآخر لا تزال مسألة بحث مستمر، إلا أن العديد من الأبحاث تُظهر أن هناك بالفعل صلة وطيدة بين الاثنين.

تظهر بعض الأبحاث أيضًا، أن هذا يمكن أن يكون بسبب التداخل في التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الدماغ. أولاً، عندما يصاب الشخص بالاكتئاب، فإن ذلك يرفع مستوى مادة كيميائية تُسمى "الكورتيزول" في الدماغ. الكورتيزول المفرط يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في مستويات السكر في الدم، ومقاومة الأنسولين؛ وبالتالي وضع الشخص في خطر أكبر من مرض السكري.

على العكس من ذلك، عندما يكون الشخص مصابًا بمرض السكري، فإن مستويات الجلوكوز في الدم في الجسم ترتفع، مع إفرازات أقل من الأنسولين. في هذه الحالة أيضًا، يتعين على الجسم التعامل مع الكثير من التغيرات الهرمونية في الجسم. بالإضافة إلى وزن الجسم، فإنه يجعل الجسم يبدو إما عظميًا أو مترهلاً. في كلتا الصورتين، يمكن أن يشعر الشخص بالذنب الاجتماعي في كثيرٍ من الأحيان، يؤدي ذلك الشعور بعدم الرضا عن الذات وقلة الثقة بالنفس إلى الاكتئاب بشكلٍ تدريجي. الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع 2، أكثر عرضة للاكتئاب من مرضى السكري من النوع الأول .

عادةً، لا يكون الناس على دراية بالاكتئاب بقدر وعيهم بمرض السكري. وذلك بالرغم من أن مرض السكري غير قابل للشفاء بشكلٍ دائم، أما الاكتئاب، فيمكن السيطرة عليه والشفاء منه تمامًا، وهذا بدوره يسيطر على مرض السكري تلقائيًا؛ الأمر الذي يبدو أفضل طريقة للهروب من هذه الحلقة اللانهائية من المرض. لذلك، دعونا نتعمق في فهم أسباب الاكتئاب، وكيف يتم تشخيصه، وكيف يمكن علاجه.

أعراض الاكتئاب

تظهر الأبحاث أن كل شخص من بين كل أربعة أشخاص يعاني من الاكتئاب. وستندهش من معرفة أن ما يصل إلى 80٪ من الحالات لا يتم تشخيصها! نعم 80٪ وبالتالي، فإن التعرف على الاكتئاب، هو أول شيء يتعين علينا القيام به من أجل علاجه. قد يكون الأشخاص الذين يعانون من بعض، أو كل الأعراض التالية التي تم رصدها على مدى فترة طويلة قد أصيبوا بالاكتئاب؛ وبالتالي لا بُد لهم من البحث عن طبيب جيد.

العلامات السلوكية

1- صعوبة التركيز والانتباه في أبسط المهام.

2- عدم الاهتمام بالأنشطة اليومية، حتى في هوايات المرء وشغفه.

3- انخفاض التفاعلات الاجتماعية، وتنامي الانطوائية.

4- تساهل مفرط في التدخين، أو في الأمور الإدمانية بشكلٍ عام.

العلامات الجسدية

1- التعب العام، أو الخمول، أو نقص الطاقة.

2- تغيرات كبيرة في الشهية، تؤدي إلى زيادة سريعة في الوزن، أو فقدان الوزن.

3- آلام العضلات، وتشنجات وآلام متعددة.

4- اضطرابات النوم، مثل الأرق، أو فرط النوم.

علامات عقلية

1- الشعور الدائم بالفراغ، وبالحزن في الصباح، والبكاء فجأة بلا سبب.

2- الشعور بالوحدة وأفكار العزلة طوال الوقت.

3- الشعور بالذنب، وعقدة الدونية، وانعدام القيمة، والتشاؤم.

4- الإحباط الدائم، والأفكار الانتحارية.

أسباب الاكتئاب

يتم رصد علامات الاكتئاب بشكلٍ أساسي في مرحلة البلوغ. في الوقت الحاضر، تم أيضًا تشخيص نسبة كبيرة من الأطفال والمراهقين بالاضطراب العقلي. وعلى الرغم من أنه ناتج عن الجمع بين الكثير من العوامل الوراثية والفسيولوجية والنفسية والبيئية؛ فقد تم تحديد العوامل التالية في الغالب كأسباب رئيسية للاكتئاب.

1- تاريخ الاكتئاب في الأسرة.

2- ارتفاع ضغط الدم.

3- السمنة، أو مشاكل القلب.

4- الكسل والخمول لفترات طويلة.

5- الإجهاد الناجم عن إدارة الأنسولين في مرض السكري.

6- حوادث الحياة الكبرى، أو الصدمات، أو المآسي.

للأسف الشديد، يميل الأشخاص المصابون بمرض السكري، والذين يعانون من الاكتئاب، إلى معالجة التوتر من خلال الإدمان، مثل التدخين، أو الكحول، أو المخدرات. هذا السلوك شائع للغاية في تلك الحالة. ومع ذلك، فإن هذا يخرجهم فقط من المقلاة إلى النار، أو مثلما قال الشاعر العظيم أبو نواس: "وداوها بالتي كانت هي الداء!". لذلك، بدلاً من التجاهل ومحاولة نسيان المرض، لا بُد للمرء أن يواجه المرض ويذهب للعلاج المناسب. عادةً ما يتضمن علاج الاكتئاب مزيجًا من الأدوية والعلاج النفسي.

وبعد كل ما سبق ذكره، إذا كنت مصابًا بداء السكري وتشعر بأعراض الاكتئاب أيضًا، فلا داعي للذعر على الإطلاق. الاكتئاب قابل للشفاء تمامًا. فقط قم ببعض التمارين الجيدة، واتبع نظامًا غذائيًا صحيًا وستشعر بالسعادة، والأهم من ذلك أن تتذكر دائمًا بأن الاكتئاب لا يمكنه التحكم بك، ويمكنك أنت أن تتحكم في الاكتئاب.

المصدر

Content created and supplied by: ِAL7ADARY (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات