Sign in
Download Opera News App

 

 

"الشيطان يعظ فى رمضان".. شظايا الدراما اللارمضانية تخترق عقول الصائمين

يتواتر إلى الذهن فى كل عام ومع حلول شهر رمضان الكريم تلك الذاكرة الفولاذية التى تقطن عقولنا عبر مشاهدها الأخاذة التى لا ننساها مطلقا ،فمن منا لم يحالفه الحظ ليشاهد الدراما الكرتونية الأدبية التى تجسدت بمسلسل "بكار"،وسط حالة عقيمة ويتيمة يعيشها الجيل الصغير الذى شب فى رمضان الحاضر على حلقات التصارع والتصدام التى يقدمها بعض الفنانون، والتى كاد ينخلع القلب لها ويتشدق الفم بالضحكات وسط ذلك الزخم من الإعلانات التى يستهدفها القائم بتلك الأعمال،لنجد فى النهاية ضحايا جدد غير هؤلاء الضيوف الذين يحلون ببرنامج المقالب وهم فى الحقيقة نحن المشاهدون،فتأتى تلك المقالب لتجنى من خلفها القنوات والرعاة الملايين ،والتى تتخذ منا دروعا بشرية خلسة كمصدر لهذا التدفق الهائل من الأموال نحو المحافظ الالكترونية التى ينتعش بها هؤلاء أصحاب تلك الدعايات الموجهة.


فرأينا تلك النوعية من الفن الذى يسعى لتغيير المفاهيم النبيلة التى تربى كلا منا عليها إلى نوع من الهشاشة اللفظية و الكلمات الركيكة،فجاء مسلسل "ملوك الجدعنة"ليكتسح عقول المشاهدين نحو عملية إنصاف لهؤلاء الذين ملئوا الدنيا ضجيجا بالتطاول على من دونهم قوة وخلقا، فساهم ذلك فى صناعة نوع جديد من صنوف البشر لكى يكون محببا إلى الناس بدلا ممن يستحقون منا التقدير والثناء وكذلك الفخر، والذى بدوره يخلق أنماط خبيثة من القدوة التى أصبحت تعتريها العلل فى مجتمعنا، فإذا سألت أحد أطفالك عن رغبته فى امتهان وظيفة ما عندما يكبر،أرجو منك أن لا تصدم من الإجابة فهؤلاء هم الذين يتسيدون الشاشات داخل بيوتنا الأن.


أمل أن يكون حكمى على هذا العمل الدرامى غير صائبا من خلال حبكة درامية ونقطة تحول تدفعنا نحو تغيير هذا النمط من الشخصيات أو إبراز دوافع لها قد يجعل منها عصب حقيقي للمواكبة والحذو من قبل أطفالنا،فتعودنا دائما لكل عمل درامى بطل يطوف بالنهاية دون أن يموت أو يتعرض لسوء ،بينما جاء هذا العمل بدون بطل حقيقي لأن أحداثه حتى تلك اللحظة تكتظ بالشرور فأين الخير ليكون هناك ناصرا له؟؟!!.


يجب أن يكون للمصنفات الرقابية فى مجتمعاتنا دورا أكبر من ذلك بدء من البيت الذى يأوينا وصولا للجهات المسئولة عن ذلك ،فيجب أن يمتد الحجب لتلك الألفاظ المتداولة بتلك الدراما اللا رمضانية ،فهى لا تقف خطورة عن الصورة المرئية،فإذا كانت الصورة تعادل الف كلمة أصبحت الكلمة الأن تعادل أذواق أناس تصل بالملايين ،فيجب أن نشجع تلك الأعمال الدرامية التى تعلو من قيمنا حتى لا تتحول تلك الدراما الرمضانية إلى شظايا تخترق عقولنا وقلوبنا،تلك الدراما التى تقوم بدور الشيطان الذى يكبل حتى نهاية هذا الشهر الكريم بل تعاونه طيلة العام.


هل أصبحت الدراما الرمضانية شيطانا داخل بيوتنا؟وكيف يمكن تصحيح مسارها تجاه أولادنا؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات