Sign in
Download Opera News App

 

 

(رأي) كيف أسلي نفسي أثناء الصيام بطريقة لا تفسده؟ بقلم محمد يوسف محمد المحمودي

ماذا لو رأيت صائمًا يصوم عن الحلال الذي أحله الله له ويفطر على الحرام؟ وماذا لو رأيت صائمًا يدقق النظر في الطعام والشراب ويمني نفسه به دون أن يأكل منه؟ هذان سؤالان يجب أن تشغل بالك في الإجابة عنهما حتى تأمن على نفسك ولا تفسد صيامك. لذلك، أقول "لا تصوموا عن الحلال وتفطروا على الحرام.

أعلم أننا نريد شيئًا من التسلية والترفيه في كل يوم، لكن لا يجب أن يكون نصيبنا من رمضان هو التسلية والترفيه وأن ننصرف إلى المسلسلات ونغفل عن قراءة القرآن وفعل الخيرات وإقامة الصلاة. العجيب أن نشرد ونحن نصلي ونفكر في الممثل الفلاني أو أحداث مسلسلات نعلم أنها مستمرة بعد رمضان فنسد الصيام ونضيع رمضان.

فإذا كنا ننشد التسلية أثناء يوم الصيام، فيجب أن نجعلها في أشياء مفيدةً لنا ولعقولنا. وأعلم أن من غير المعقول أن نقضي يوم الصيام من الفجر وحتى المغرب مقصورًا على العبادة وقراءة القرآن فقط، لأن أرواحنا قد تتوق إلى سويعاتٍ من التسلية والترويح. لذلك، أطرح سؤالي: كيف أسلي نفسي أثناء الصيام بطريقة مفيدة؟

الطرق المفيدة للتسلية

هل نحرص فعلًا على التسلية المفيدة التي لا تحملنا وزرًا ولا تجعلنا نخسر حسنات من أجر صيامنا بمشاهدة أشياء مثيرة؟ لماذا لا نفعل ذلك؟ نعلم أن ثمة طرائق تسلية مفيدة قد تعود علينا بالنفع في الدنيا والآخرة كالقراءة ومشاهدة البرامج الدينية أو المسلسلات التي تحكي لنا أمجاد وبطولات السابقين. أيضًا، ثمة طرق تسلية تعود علينا بالنفع في الدنيا ولا تحملنا وزرًا في الآخرة كممارسة الرياضة ولعب الشطرنج وممارسة هوايات كالرسم أو التلوين وخلافه.

لماذا لا نقرأ؟

القراءة لها مكانة عظيمة في هذا الشهر الفضيل، ويكفي أن أول أمر نزل إلينا في قرآننا الكريم هو "اقرأ." لذلك، يمكننا تخصيص وقتٌ بسيط يوميًا ننهل فيه بعضًا من عصائر الكتب اللذيذة في رمضان. فمثلًا، يمكننا انتقاء كتب في مجالات تروق لنا وتكسبنا المزيد من المعارف والخبرات والمهارات. فإذا كنت تحب قراءة القصص؛ فلن تندم لو قرأت في كتب السيرة التي تتناول حياة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين. ومن أبرز الكتب التي يمكننا الاستفادة منها في هذا السياق كتاب الرحيق المختوم وكتاب فقه السيرة. أيضًا، يمكننا قراءة سلاسل كتب مثل صور من حياة الصحابة أو عبقريات العقاد.

أيضًا، يمكننا قراءة كتب في في مجالات رائعة أخرى مثل التنمية البشرية وتحسين الذات. وربما كانت أبرز الكتب الحاضرة في ذهني في هذا السياق كتب ديل كارنيجي وأبرزها "دع القلق وابدأ الحياة" وكتاب "فن الخطابة." وما من مشكلة إطلاقًا لو قرأنا قصصًا أو رورايات باللغات الحية.

مسلسلات دينية وتاريخية

المسلسلات الدينية والتاريخية يجب ألا تغيب عن خريطة تسليتنا في رمضان. لذلك، أزكي من يحرصون على تسلية أنفسهم ساعة أو ساعتين يوميًا في مشاهدة مسلسلات دينية تاريخية تثري وجدانهم وتكسبهم معرفة أكبر بالتاريخ وأعلامه البارزين. ومن أفضل تلك المسلسلات من وجهة نظري "ربيع قرطبة وصقر قريش"، وفيهما يمكننا الاستمتاع بمشاهدة حية لأهم حقبة تاريخية من حياة المسلمين وحضارتهم العظيمة في الأندلس.

من ناحية أخرى، يمكننا مشاهدة برامج دينية جميلة تتزين بها الشاشات في هذا الشهر ومنها خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي. وترشيحي للشعراوي يأتي من تراثنا القديم باعتياد مشاهدته ومتابعته في مصر أيام الجمعة وقبل المغرب في شهر رمضان.

الكتابة والتأليف

بوسعنا تخصيص ساعة يوميًا للكتابة بحيث نحصل في نهاية الشهر على مؤلفٍ خاصٍ بنا أو مجموعة متميزة من المقالات والقصص التي نفرغ فيها الكثير من أفكارنا ونبرز فيها طاقات إبداعنا ومهاراتنا المختلفة. فإذا كانت الكتابة في مجالات وموضوعات مفيدة للناس، فهذا سيجعلنا نحصل على ثوابٍ عظيم لأننا نفيد بها غيرنا ونستفيد منها بشغل أنفسنا عن الكثير من المحرمات في هذا الشهر. إننا، وكما صمنا عن الحلال من أكل وشراب وغيرهما مما أحله الله لنا، يجب أن نصوم عن المحرمات ونبتعد عن المسليات التي تفسد علينا صيامنا في هذا الشهر المبارك. وكل عامٍ وأنتم بخير.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات