Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) استيقظ من نومه فوجد زوجته تطرد أمه فظل يضحك ويصفق لها.. لماذا فعل ذلك؟

أحب محمد زوجته نها وعاش معها ومع أولادهما الخمسة حياةً سعيدة ومستقرة اقتصاديًا واجتماعيًا ونفسيًا، لكن الوضع تغير قليلًا في الأيام الأخيرة بعدما انتقلت والدة محمد للعيش معه في شقته بسبب انهيار البيت الذي تسكن فيه بعد وفاة أبيه.

في صباح أحد الأيام استيقظ محمد على صوت زوجته تطرد أمه فظل يضحك ويصفق لها؛ ما أثار دهشة الجيران الذين استفزهم هذا المشهد. كانت الزوجة تمعن في كيل السباب والشتائم للأم، لكن ابنها وقف ساكنًا في حالةٍ هيسيتيرية من الضحك والتصفيق. ظن بعض الواقفين أن الرجل قد جن وأنه يتصرف هكذا بشكلٍ لاشعوري. لكن الحقيقة أن محمد شاهد طرده أمه بدمٍ بارد وظل ساكنًا تمامًا حتى أكملت زوجته عملية الطرد بدفع أمه إلى خارج المنزل ومعها ملابسها وأغراضها الخاصة وودعتها حتى رصيف الشارع بسيلٍ جارفٍ من الشتائم، ولم يظهر غضبًا أو ضيقًا بما حدث.

ظاهريًا كان الموقف مستغربًا وعجيبًا جدًا، لكن في داخل محمد كانت الصدمة التي جعلته يوقن أن الله لا يظلم الناس شيئًا وأن المرء كما يدين يدان. قال لنفسه حينها بالكيل الذي كالت أمي لجدتي فوزية، حماتها وأم أبي، كالت زوجتي لها اليوم. يا الله على صنيع الأيام. في هذا الوقت عاد محمد بذاكرته إلى الخلف قبل 30 عامًا واستحضر جر أمه لجدته من شعرها وطردها من بيت الشقة وهي تسبها وتلعنها. فلما عادت جدتي لترد عليها؛ انهالت عليها ضربًا وركلًا بيديها ورجليها حتى أغمي على الجدة في ذلك اليوم بسبب الحسرة.

لم يشأ محمد أن يتدخل في هذا الموقف وهو يرى أمه فيه، لأنه كان يرى أن عقاب الدنيا يخفف عنها من عذا الآخرة. وربما أدى هذا الموقف إلى طلاق زوجته، لكنه حاليًا سيجبر أمه على استحضار ذنبها القديم والتوبة وهذا خيرٌ لها. لذلك، وقف الجميع يجهلون سبب ضحك وتصفيق محمد، لكن أمه كانت تعلم وكان يعلم هو أنها تعلم سبب ذلك. وبالطبع، كانت أمه تعلم أن ولدها يحبها ولن يسكت عن إهانة زوجته لها، لكنها علمت أيضًا أنه الحكيم الذي أراد لها أن تخفف بعضًا من أوزارها بنيل حقها من العقاب على ما فعلته بجدته. 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات