Sign in
Download Opera News App

 

 

الإمام الطيب في الحلقة ١٦.. غياب التجديد أدي لأزمة مركبة باعدت بين المسلمين وبين ثقافتهم الشرعية

للعام الخامس، يتمتع المسلمون وينتفعون في شهر رمضان المبارك ببرنامج "الإمام الطيب" الخاص بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين.

وهذا الموضوع يتناول حلقة السادس عشر من رمضان ١٤٤٢ه‍‍ / ٢٠٢١ م.

تمهيد:

بدأ فضيلة الإمام الأكبر حلقة اليوم، بأنه قد مضي نصف حلقات الشهر الكريم في توضيح بعض "مظاهر الوسطية في الإسلام".. ولا يزال الحديث عن هذه المظاهر مستمرا، وذا علاقة قوية ببقية الحلقات القادمة إن بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

لأن هذه الحلقات القادمة سوف تتخذ من "قضية التجديد"، ومن قضايا أخرى محورا للحديث والنقاش.

إلا أن خلفية الحديث تظل دائما هي "وسطية الإسلام ومرونة شريعته".

هذا وقبل البدء في موضوع "ضرورة التجديد"، يلزم أن نبرز في إيجاز غير مخل الفكرة المحورية التي دارت عليها الحلقات السابقة.

الدين الخاتم:

وقال الأمام الطيب في ذلك، أنه إذا ثبت أن الإسلام خاتم الأديان، وأن نبوته خاتمة كذلك، ثبت إستمرار شريعته، وعمومها للناس، ولزم ذلك أن تشتمل هذه الشريعة علي ما يلبي حاجاتهم في كل زمان ومكان.

ولما كانت حاجاتهم منها ماهو ملازم لهم ملازمة الظل لا يزول ولا يتطور بتطور الزمان والمكان وهي الحاجات الفطرية والروحية والخلقية، ومنها ما هو خاضع لقانون الصيرورة والتطور كحاجة الإنسان المعيشية والمجتمعية والاقتصادية والسياسية.

صراط مستقيم:

الإمام الأكبر أضاف: نعم.. لما كانت حاجات الناس كذلك تميزت شريعة الإسلام من بين سائر الشراع والأنظمة ببرنامج متكامل ومؤهل بعناية إلهية فائقة لتلبية مطالب الإنسان في نظامه المزدوج، فجاءت بنصوص ثابتة، تخاطب الحاجات المستقرة في حياة الناس.

وبنصوص أخرى عامة وكلية، تخاطب الإنسانية في مجال حاجاتها المتطورة لترشدها، ويوجهها لاتباع صراط ﷲ المستقيم، وتحذرها من تنكب السبل الأخرى المضلة عن سبيل ﷲ.

وحتى لا يتحول التطور والتقدم إلي عبث وضياع، بل إلي جحيم لا يطاق... يقول تعالى:

((وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)).

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن هو اذا كانت الشريعة كما وصفنا من قبل "مرنة، متطورة" وذات قدرة علي مواكبة المتغيرات فلماذا هذه الأزمة المركبة التي باعدت بين واقع المسلمين وثقافتهم الشرعية، وحملتهم علي أن يفكروا بثقافة ويعملوا بثقافة مغايرة.

الاجابة في كلمة واحدة "غياب التجديد" الذي يعني في أبسط معانيه مراجعة المستجدات العملية علي ضوء القواعد الكلية، والمبادئ العامة.

وليس تحفل بها الشريعة في مجال المتغيرات، ولايكون التجديد علي ضوء أمثلة جزئية......

ويمكن لمن أراد الاستزادة، متابعة باقي محتوى الحلقة عبر الرابط المرفق بمصدر الموضوع، وهي قناة الأزهر الشريف علي موقع يوتيوب.

---مصادر:

*يوتيوب، القناة الرسمية للأزهر الشريف، برنامج الإمام الطيب، الحلقة السادسة عشر: 

https://youtu.be/9JySS_Vdr3Q 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات