Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) الرجل الذي حذرني منه زوجي قبل وفاته أحببته لكنه لم يتزوجني لهذا السبب

كان زوجي صريحًا معي ولا يخفي عني أي شيءٍ يهمه أو يشغل باله. وقد أعجبني هذا الطبع فيه وسعدت كثيرًا بفضفضته لي وتفكيره معي بصوتٍ عالٍ. وعلى الرغم من إعجابي بصراحته، إلا أنني أعيش اليوم معاناةً شديدة بعد وفاة زوجي. وتتجسد هذه المعاناة في عذاب ضميري بعدما أحببت الرجل الذي حذرني منه. فلطالما حذرني زوجي من صديقه الذي كان يزوره أيام مرضه بشكلٍ دائم ويجلس معه بالساعات. وما لفت نظري في تحذير زوجي أنه شهد للرجل بالأمانة والنزاهة وحسن الخلق، لكنه عاب عليه ما لم يكن له دخلٌ فيه وهو أن شقيقة زوجي أحبته من طرفٍ واحد بسبب وسامته ورقته، لكنه لم يتزوج منها لأنه كان مرتبطًا بأخرى وعلمت منه أنها تزوجها بعد ذلك.

أتذكر كلمات زوجي التي قالها لي يومئذ وهو يعاني من آلام مرضه الذي تسبب في وفاته، وهو سرطان القولون. قال لي زوجي: "هذا صديقي الذي أخشاه وأخشى أن تتعلقي به من بعدي لأنه سيحرص على السؤال عنك وتلبية احتياجاتك وسيثبت لك أنه رجل الخير والصلاح وسيساعدك إذا ما قصدتيه يومًا ترجون مساعدته. لكنك لن تتمكني من تجاهل حضوره في حياتك وقد تجدين في نفسك ميلًا للارتباط به أو الزواج منه لو استمرت علاقته بك بعد موتي. فاحذريه ولا تدخليه بيتي من بعدي ولا تلجأي له إلا عند الضرورة القصوى."

مات زوجي وبدأت أعاني في تسوية الإجراءات الخاصة بمعاشه فساعدني صديق زوجي في كل شيءٍ وتحمل عبء إنهاء كافة الإجراءات الخاصة بالمعاش. وبعدها ظهرت مشكلات أخرى تتعلق بالميراث وتوزيع التركة الخاصة بزوجي فتدخل لتسوية تلك الأمور مع عائلة زوجي وكان وسيط خيرٍ وأنهى أمر توزيع التركة بشكلٍ مرن وسلس. وبعد فترة، أصيبت ابنتي بانفجار الزائدة الدودية بسبب تعاطيها بعض المسكنات التي أخفت عنها ألم الزائدة حتى انفجرت فسبقني إلى المستشفى وساعدني في تجاوز هذه المحنة. ولم يترك الرجل فرصةً للمساعدة في أي أمرٍ من أمور حياتي العالقة حتى أحببته بصدق. وفي الوقت الذي تمكنت فيه من مقاومة نفسي وصرفها عن التمادي في هذا الحب، ماتت زوجة هذا الرجل وأصبح وحيدًا ورأيت في عينيه حزنًا شديدًا على زوجته وعلمت مقدار وفائه لزوجته وإخلاصه لها.

مضت الليالي ثقيلة وبدأت أتابعه على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي ولم أجد في منشوراته وتعليقاته إلا الذوق والاحترام، لذلك عزمت على مفاتحته في أمر الزواج بأخرى وبدأت ألمح له باستعدادي للزواج للتخلص من شعور الوحدة ولحاجتي لرجل يساعدني في تحمل مسؤولياتي الحياتية والمعيشية، فوافقني الرأي لكنه طلب مني أن أرشح له زوجةً غيري ونزل طلبه هذا على قلبي كالصاعقة. وسألته حينها لماذا لا تتزوجني؟ فأجابني لأن زوجك أخذ علي عهدًا ألا أتزوج زوجته إن مات عنها مهما حدث. فازددت حبًا له، لكنه لم يتزوجني لهذا السبب.

Content created and supplied by: Muhammad_Yusuf174 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات