Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. نامت عند قبر زوجها وعندما جاء منتصف الليل كانت المفاجأة التي لا تصدق

من الحب ما قتل كثير ما نسمع هذه الجملة من دون أن نتوقف ونتدبر في معناها بعض الشيء, فهي في الحقيقة تحمل الكثير من المعاني والمفاهيم التي تختلف من شخص إلي أخر مع اختلاف طبيعة الحب, فهناك من يضحي بنفسه من أجل حبه الشديد لبلده, وهناك من يعتزل الحياة بعد أن يموت حبيبه حتي يصل به الحال إلي الهلاك, وكثير من أساطير الحب تحكي لنا المعني الصحيح لتلك الجملة فكل تلك الاساطير كانت نهايتها مأساوية.

أبطال قصتنا لهذا اليوم هم عمر وأسراء, فكانت أسراء تعيش مع أب وأم, وكانت لديها أخ تحكي له على كل شيء فكانوا متقاربين في السن وكان أخيها يسمعها في كل شيء تقوله لقد كان حكيم منذ صغره فهو يسمع جيدا ولا يخرج الكلمة إلا بالحساب ومعرفة ما يبغي أن يقوله, ولهذا أسراء كانت تبوح له بكل أسرارها من أصغرها إلي أكبرها حتي أصدقائها المقربين وأبيها وأمها لا يعلمون ما يعلمه اخيها أسامة, فلم يكن أسامة مثل باقي الأخوة الذين يضربون أخوتهم من أجل فرض سيطرتهم عليهم بل كان رجل يسمع وينصح عن اقتناع وأقناع.

وبعدما دخلت أسراء الجامعة قد تعرفت على شاب يدعى عمر لقد كان شاب جذاب وذكي من اصول كريمة وطيبة, ولهذا قد مال قلب أسراء تجاه عمر من دون أن تشعر حتي عمر كان يبادلها نفس المشاعر والأحاسيس, ولكن في منتصف الطريق شعرت أسراء أنها يجب أن تخبره أخيها بكل شيء حتي تلقى منه النصيحة والمشورة, وعندما تحدث معه قد أحتضنها وقال لها أن القلب والحب لا يمكننا أن نسيطر عليهم ولكن يمكننا أن ننظم ونسيطر على الطريق الواصل إليهم, ولهذا أن كان عمر يريدها ويحبها حب صادق فعليه أن يتقدم إلي البيت مثل الرجال, فسمعت أسراء كلام اخيه أسامة وقد أرتاح قلبها وفي اليوم التالي قد أمتنعت عن الحديث معه عمر وأخبرته كل شيء قد قاله لها اخيها.

فلم يعترض عمر على هذا الأمر وبالفعل قد تقدم إلي بيت أسراء ليخطبها من أبيها ويتعرف على أسامة صاحب الروايات والكلام الرائع, وبالفعل تمت الخطبة والاتفاق أن الزواج سوف يكون بعد التخرج من الجامعة, وطوال تلك السنين قد زاد الحب والوثاق بين عمر وأسراء حتي أنها اصبحت تراه كل العالم ولا ترى من هو دونه وهو كان كذلك, وبعد الزواج قد تضاعف هذا الحب أكثر وأكثر حتي أنها لا تتحمل أن تبعد عنها يوما واحدا وتذهب لتنام عند أبيها, ولكن تلك السعادة والأحلام الجميلة كانت لها نهاية.

وكانت نهاية تلك السعادة أن أسراء قد علمت أن زوجها مصاب بمرض خبيث عفانا الله وأياكم, فتألمت أسراء أكثر من عمر وكان يظن الجميع من سوء حاله أسراء انها هي المريضة وليس زوجها, ولكن أسراء تمالكت أعصابها في النهاية وقالت لعمر أنه لن يذهب إلي العمل مرة أخرى وهي من سوف تجد العمل وتتكفل بكل المصاريف, فلم يجد عمر حل إلا الرضوخ لأسراء من شدة اصرارها وخوفها على عمر حتي هو لم يكن يريد أن يزيد عليها الخوف والتوتر بالعناد والرفض, ولهذا قد وافق على كل ما تقوله أسراء.

ولكن تمكن المرض من الفتك بعمر وفارق الحياة, فلم تكن اسراء تصدق أن زوجها قد مات ودخلت في حالة نفسيه سيئة جدا, وقد حضر الجميع الدفن إلا أسراء لأنها كانت تصر على أن زوجها مازال على قيد الحياة ولم يمت, وظلت تذهب كل يوم إلي القبر وتحضر الطعام الشهي وتجلس أمام قبر زوجها عمر وتتحدث معه كما لو كان ما زال على قيد الحياة ويتحدث إليها وتنام بعض الساعات ومن ثم تغادر, وحاول الجميع بمن فيهم أسامة بحكمته وحبه الشديد لأسراء أن ينقذوا من هذا البحر العميق قبل أن تغرق, ولكن لم ينجح, وظلت أسراء لا تصدق أن زوجها عمر قد توفا من شدة حبها.

وظلت على تلك المسيرة أياما طويلا حتي ذات يوم غلبها النوم الشديد من شدة حزنها وحديثها عنيف اللهجة التي كانت توجه إلي قبر زوجها عمر وتقول لها" لماذا أنت صامت طوال هذا الوقت؟ هل تسمع ما يقولون هيئ هيئ فهم يقولون انك ميت؟..أنهم يمزحون بكل تأكيد اليس كذلك!, فأنا أعرفك جيدا حتي لو مت كنت ستأخذني معك لأنك لا تستطيع أن تتركني وحدي؟", ومن كثرة مناشدتها غلبها النوم في تلك الليلة حتي حل الليل وجاء منتصف الليل.

وأثناء نومها كانت المفاجأة التي لا تصدق, لقد سمعت صوت زوجها عمر يتردد في رأسها ويقول" استيقظي يا عزيزتي, وعليك أن تصدقي أنني قد فارقت الحياة وهذه هي نهاية كل منا عليك أن تتماسكي وتبقي قوية كما عهدتك دائما وأن تعودي إلي رشدك, سأظل بجانبك إلي الأبد يا أسراء...الوداع", فاستيقظت اسراء من نومها على تلك الكلمات وهي لا تعلم هل هي حقيقة أم مجرد حلم ولكنها تأكدت أنها قد عادت إلي رشدها وظلت حاملة تلك الكلمات معها طوال حياتها, فحتي أنها لم تتزوج مرة أخرى بعد وفاة زوجها عمر من شدة اخلاصها وحبها له, وهنا كانت نهاية قصتنا.

فهل من الممكن أن يصل بنا الحب إلي هذا الحد أم أنها محض حالات فردية نادرة؟...شاركنا برأيك.

Content created and supplied by: واقع (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات