Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) خلعت زوجها لتتيح له الزواج من أختها.. لماذا فعلت ذلك؟

تعلمت هند من الحياة دروسًا كثيرة أهمها أن العلاقات الاجتماعية لا تخلو من المصالح في أغلب الأحيان. هكذا كانت تقول وهذه حكمتها التي طالما رددتها واقتنعت بها تمامًا. لذلك، كانت هند تعمل عقلها في كل كبيرةٍ وصغيرةٍ حولها وتنظر للعلاقات الاجتماعية جميعها من زاوية المصالح والمنافع الخاصة والمشتركة.

تزوجت هند من زميلٍ لها في العمل مقارب لها في السن، ولم تسمح ظروف عملها هي وزوجها من تبادل الزيارات مع أهلها والمقربين بشكلٍ منتظم، كما لم يتمكنا من الإنجاب. وبسبب ظروف العمل الضاغطة، كانت الزيارات العائلية بين هند وزوجها وعائلتيهما عشوائية ومختصرة وفي أضيق الحدود. لكن، فجأة حدث تطورات في تلك العلاقات حيث بدأت شيماء أخت هند الصغرى تكثر من زيارتها لهند بعد عودتها من العمل وتساعدها في أعمال المنزل بشكلٍ يفوق الوصف وقد أشاد الزوجان بدور شيماء في مساعدتهما وتحمل أعباء كثيرة عنهما.

وكانت حجج شيماء في الزيارات كثيرة، ولم تعجز يومًا عن ايجاد حجة للزيارة، وجميع حججها كانت في نظر أختها واهية ومحل شك. فقد لاحظت هند على شقيقتها علامات وشواهد تؤكد لها أن أختها تعيش حالة حبٍ هذه الأيام. ظنت الزوجة في البداية أنها تأتي لتجلس في شرفة شقتها المطلة على شقة من تحب، لكن ظنها لم يكن في محله لأن أختها أقسمت لها بعدما واجهتها بالأمر أنها لا تجلس في شرفة شقتها لهذا السبب.

مرت أيام ثم تجددت شكوكها مرة ثانية عندما سألتها أختها الصغرى عن مزايا زوجها وسبب قبولها به زوجًا؛ ثم سألتها عن إخوته وعن حالتهم الاجتماعية؛ فظنت هند أن أختها تريد زوجًا من عائلة زوجها فرشحت لها أخاه الأوسط، لكنها رفضت ذلك واعترضت على الأمر بقوة. وفي تلك الأثناء، بدأت هند تلاحظ تغير سلوكيات زوجها بقضائه ساعات كثيرة في متابعة مواقع التواصل الاحتماعي والدردشة، وعزوفه عن الكلام معها والفضفضة إليها مثلما كان يفعل في السابق. فبدأت تشك في أمره وتظن ظنًا تدعو الله ألا يكون صحيحًا.

وظلت هند تعيش في حالةٍ من الريبة والظنون حتى تفاجأت يومًا بزوجها ينظر نظرات إعجاب إلى شقيقتها ووجدتها تبادله نظراته. وبعدها بأيام وجدت زوجها يتابع صفحة أختها الصغرى ويرسل لها رسائل عبر هاتفه الذكي فطلبت منه أن تطلع على الرسائل فرفض واعترض بشدة وتغير لون وجهه، وعندها علمت الزوجة أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ فأرادت أن تصحح الأمر وتتدارك الوضع قبل أن تقع أختها في المحظور. وقبل أن تتخذ قرارها جلست هند مع أختها شيماء وقالت لها إنها ستخلع زوجها لأسبابٍ منها أنها ترى أنها تحبه أكثر منها ولأنها لا تريد أن تجعل زوجها يرتكب خطأً شرعيًا يحمله إثمًا. ووافقت أختها على قرارها دون مراوغة.

كانت هند لا تريد أيضًا أن تعين الشيطان على زوجها وأختها وترى أن بوسعها الاستغناء عن زوجها الذي لا تشعر بالانسجام معه. وجلست مع زوجها تعلنه بموقفها هذا، ولم يعترض الزوج عليه، لكن هند اشترطت أن تخلع زوجها لا أن يطلقها. وبالفعل أقنعت هند الجميع بأسبابها والتي غيرت بعضها لتأمين قبول أسرتها وقالت أشياء غير حقيقية من قبيل عدم صلاحيتها للزواج ورفضها الاستمرار فيه لأسباب نفسية خاصة. وبعدها تم الخلع بسهولة ويسر وتزوجت شيماء من زوج هند بمباركة العائلة والجميع وألقى الجميع باللائمة على هند في تعقد الأمور للحد الذي وصلت إليه، لكن هند كانت تشفق على أختها مما هي فيه ولا تريد أن تراها حائرة وجائرة.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات