Sign in
Download Opera News App

 

 

في وداع "أوبرا نيوز هاب".. رسالة إلى الشخص الذي أطفأ أضواء غرفة الأخبار

الانفصال هو شيء صعب فعله، وهذا الشعور لا ينطبق فقط على العلاقات الرومانسية - بل إنه يحمل بعض التوتر عندما يتعلق الأمر بترك تلك التجربة!!

 

سواء أحببت دورك ككاتب أو متلقي، فإن كتابة رسالة الوداع الأخيرة لزملائك في العمل بمؤسسة "أوبرا نيوز هاب"، الذين عملت معهم عن كثب؛ تكفي لإلهام بعض أصابع اليد المتعرقة - وربما حتى كتلة من الحزن التي تغرق في حلقك بشكل غامض.

 

من الناحية النظرية، يبدو أن هذا المقال سيكون من السهل كتابته، لكن يمكن أن يكون خادع في الواقع،  فأنا الذي مزحت وسط بعض الصحفيين أنني الشخص الذي أعمل بدوام جزئي وتلقيت مزايا أو زيادات خلال فترة تواجدي بالكتابة هنا، ربما يعجز شيوخ المهنة عن جمعها خلال فترة من دّهْر، لذا سأكون آخر من بقي.. الشخص الذي أطفأ أضواء غرفة الأخبار تمامًا مثلما قمت بتشغيلها لعامًا كاملاً.

 

بداية الحلم :-

 

مطلع العام الماضي 2020، وبالتحديد بشهر مارس آنذاك، أتاح تطبيق "أوبرا نيوز"، تجربة فريدة ورائدة، كانت ذات ميزة ممتازة ومميزة، صنعت صورة جديدة وشكل آخر للصحافة الرقمية والإلكترونية، لربما كنت واحدًا من الذين انضموا إلى هذا الفريق النشيط جسديًا وفكريًا، لكنك ستتفق معي أن هذه التجربة علمتك الكثير، ساعدت على فتح آفاق جديدة من العلم والمعرفة، حتى أنك عرفت ألوانًا جديدة من ألوان الكتابة الصحفية والأدبية والثقافية.


ليس هذا فحسب.. تجربة "أوبرا نيوز هاب" كان لها باع كبير في تحسين الدخل لبعض الشباب الذي يبحث عن العمل، ولديه من الأفكار قادر على ترجمتها أدبيًا وصحفيًا وفكريًا، من خلال التعبير بالكلمات، وتوسيع أفق الإدراك والوعي والمساعدة على القراءة بأشكال وفنون أدبية مختلفة ومتنوعة لكنها ممتازة.

 

تجربة لابد أن تبقى في هذا الصندوق:-

 

 لذا.. فهي الأشياء التي ينتهي بها الأمر بعناية وحفظها في صندوق من كنوز العائلة، فالتواجد عزيزي القارئ في القائمة الأولى من الأخبار العاجلة هو شيء خاص لا يمكن للكثيرين التباهي به.

 

بعد قرابة الـ 360 يومًا، يكاد يكون من المستحيل تصديق أن هذا هو المقال الأخير الذي أنشره هنا، كان الأمر رائعًا، وأن كان بإمكاني طلب تجربة صحافة جماعية لاختارتها من جديد.

 

حقق كتاب "أوبرا نيوز هاب" خطوات غير عادية في بناء موقع صحفي أخباري شامل، والذي أصبح مصدرًا موثوقًا للأخبار المختلفة، بعدما أدرك الكتاب أهمية المواقع الصحفية وقاموا بتغيير طبيعة "اللعبة"، بدلاً من التعامل مع المحتوى على أنه ثانوي، بدأوا في نشر محتوى مرتبط بالوقت في أقرب وقت ممكن بعد وقوع أي حدث.

 

لم أر فقط زيادة كمية المحتوى المنشور على مر العام الوحيد لأوبرا، ولكن الأهم من ذلك هو التمتع بالجودة، حيث تميزت "أوبرا" بمجموعة رائعة من الصحفيين الموهوبين، قدموا مقالات مكتوبة جيدًا ومدروسة جيدًا.

 

ماذا تعلمنا من أوبرا نيوز هاب:-

 

مع مقال الرأي الأخير هذا أقول وداعًا وأمضي قدمًا في مغامرات وتجارب ومساعي إبداعية جديدة...


ولكن بصفتي شخصًا يخطو خطوات كبيرة ليصبح أكثر وعيًا وإدراكًا لما يجري في العالم الخارجي؛ لذا أن كان لدي آلة زمنية وتمكنت من العودة إلى بداية تأسيس المنظومة، فإن الشيء الأول والوحيد الذي سأفعله هو أن أقول لنفسي أن كل هذا مهم، فمن المهم أن نكتب عن الأحداث السياسية بنفس القدر من الأهمية الإبداع في كتابة القصص الإنسانية من حيث صلتها بأشياء مثل الثقافة الشعبية.

 

هناك القليل من الأشياء التي يمكن للقراء أن يرتبطوا بها أكثر من مجرد تجربة بشرية، فإن الناس على استعداد للتعبير عن خبراتهم المشتركة، وهذا الجزء جعل هذه التجربة طابع خاص.


لقد علمتني هذه التجربة وأعطتني الكثير، لقد منحتني القدرة على الوقوف بحزم على كلماتي الخاصة وأن أكون واثقًا مما أقدمه للعالم من خلال الكتابة، أثناء عملي هنا كمحرر علمتني قيمة كلماتي الخاصة، علمتني أيضًا عن مسؤولية الشخص الذي يكتب.

 

ولكن بشكل عام، كان الغرض والهدف من التواجد هنا، هو مساءلة أولئك الذين يشغلون مناصب السلطة، ورفع الوعي بالقضايا التي تحدث محليًا وعالميًا.

 

العمل كمحرر رأي أجبرني أيضًا على تحميل نفسي المسؤولية - لجعل بحثي حول القضايا الاجتماعية شاملًا وإبقاء عيني وأذني منفتحين تجاه القضايا التي تحدث على المستوى الوطني.

 

لم تكن هذه التجربة سهلة أبدًا، لكنها جلبت لي نفس القدر من الفرح بقدر ما جلبت لي من التوتر والضغط تحت المواعيد النهائية للنشر، أو صرخة من الناس تستغيث من هموم الدنيا.

 

السطر الأخير:-

تجربة "أوبرا نيوز هاب"، ستُظل قريبة وعزيزة على قلبي، أشعر بالفخر لأقول إنني كنت أكتب رأيًا هنا، أشعر بالامتنان لأنني عملت مع بعض أكثر الصحفيين الواعدين الذين رأيتهم على الإطلاق، ولكن في النهاية كتب علينا الوداع يا صديقي.

هكذا أشعر..

لا يمكنك رؤيتي، لكن يدي تلوحان لك!!

 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات