Opera News

Opera News App Download

لا توجد منافسة شريفة في الحب مع الجن "قصة قصيرة"

1231981Mohamednabil
2020-10-12 09:52:11

لا توجد منافسه شريفه في الحب مع الجن قصه قصيره


بدأت أحداث القصة في السنة الثانية لي من الجامعة، حينها كنت قد ارتبط عاطفيا بزميله لي، كان والدها مصري الجنسية بينما كانت والدتها من تركيا، وأخرج هذا المزيج من الجنسيتين أجمل آيات الخالق .

كانت بالفعل فتاه تخطف انظار كل من يراها، وكنت انا الشخص المحظوظ الذي فاز بقلبها وانتهى العام الدراسي الثاني وكنا قد قررنا القيام بخطوه رسميه في اجازه السنة القادمة ولكن ما حدث تاليا جعل كل احلامنا تضيع هباء.

في اول شهر من اجازه العام الدراسي تقدم لخطبتها أحد جيرانها في العمارة، والذي كان يحبها كثيرا وهي لم تكن تعرف ذلك، فقد اقتصرت معاملتها معه على القاء التحية لا أكثر، وفى اليوم الذي قرر القدوم مع والداه للتقدم وجد صدمه عمره وذلك لأن لا أحد يعرف كيف اوهمه عقله بأنها ستوافق على خطبته لها.

الأمر الذي أصاب الحاضرين بالذهول، فقد كان والداه يظنان من كلامه انها واقعه في غرامه لا محاله بينما لم تعرف الفتاه او أسرتها من اين جاء بهذه الافكار، الأمر الذي اصاب كلا الطرفين بالأحراج، ليخرج الشاب وعائلته وهما يشعران بالإهانة والغضب بسبب توريط ابنهما لهما .

ولكن فوجئ الجميع بعد أيام بأن الشاب قد اُصيب باكتئاب حاد وأعرض عن الشرب والطعام وانتهى الامر على إقدامه على الانتحار ولكنه قد نجا منه ولله الحمد.

وحينها كانت حسره والدته عليه كافيه لأن توقد النار بداخلها وتقرر وبدون وجه حق الانتقام من الفتاه التي لا ذنب لها فيما تسبب ابنها به لنفسه، لتأخذ طريق الاعمال السفلية فى ايذاء الفتاه لتشفى غليلها من حرقه قلبها على ولدها.

وقبل ان نعرف ذلك كانت بالفعل قد بدأت بعض الاحداث الغريبة تحدث للفتاه، فلقد كانت دائمة الشعور بشيء يتحسس جسدها وهي نائمه او شخص يملس على شعرها وإذا غفلت عيناها وسقطت فى نوم عميق كانت ترى شخص لا ملامح له اسود البشرة لا يرتدى ملابس بينما يتمايل إذا تحرك وكأنه يمشى مثل القردة .

كان دائما فى احلامها يريد ان يتكلم معها وان تعرفه ويعرفها وفى حاله رفضها او محاولتها للاستيقاظ كانت تفوجئ بحرقه شديد فى جسدها تجعلها تصرخ من الألم وكأنه يعاقبها على تهربها منه.

وبالفعل أتى والداها بشيخ يعالج السحر بالقران ليتفاجأ الجميع بظهور هذا الجن وصوته ونبرته يشتركان فى صوتها ولكنه يعلو عنها قليلا ليتضح كلامه أكثر من كلامها، معرفا عن نفسه رافضا الافصاح عمن ورائه .

ولكنه أفصح بما لم يكن يتوقعه أحد، فقد أفصح انه قد جاء بهدف ايذاء الفتاه ولكنه وبالرغم عنه قد وقع فى حبها وذلك قد جعله يعصى أوامر من يخدمه ولكنه لا يهمه أي شيء سوى هي الان، ولذلك فأنه قد قرر ملازمتها فى حياتها حتى مماتها رافضا ان تكون لأحد غيره منذرا ان تحب أحد او ان يحبها أحد بدوره..

وهنا قرر هذا الجن إبعادي عن طريق الفتاه مهما كلفه الأمر. بدأت الامور والاحداث فى التصاعد تدريجيا فكانت اولى المواقف هي اتصالي بها هاتفيا لأجدها تبكى بحرقه وهى غاضبه منى وحين سألتها عن السبب أوضحت انى قد اتصلت بها منذ عده دقائق واهنتها هي ووالدتها واغلقت الهاتف في وجهها وحينها انكرت حدوث هذا الأمر من الأساس حيث انى لم أحاول الاتصال بها من قبل وان هذه المرة الأولى والوحيدة .

فما كان منها إلا انها كانت تصرخ من الغضب والانفعال قائله انها ليست مجنونه وان هذا ما حدث بالفعل، وتكرر هذا الموقف ليومان ثم بدء هذا المخلوق التعس بتوجيه تركيزه نحوى ونحوى فقط.

اليوم الأول:

الساعة لم تتجاوز الحاديه عشر ظهرا، كنت أغط في نوم عميق ولكن اذ بي أجد دفعه قوية في منتصف ظهري تطيح بي بعيدا عن السرير بما يقارب مسافة المتر لأسقط في منتصف غرفتي ولا يوجد في ذهني مكان للشك في انى سقطت وانا اتقلب في نومي أو شيء من هذا القبيل.. كنت أعلم انه هو وأنها البداية.

اليوم الثاني:

بدأ هذا الفعل في اليوم الثاني وأستمر على فترات متقطعة، ولكن قبل ذكر الموقف وجب على وصف غرفه نومي أولا، والتي تحتوي على سرير بجانب باب الغرفة يقع في مواجهته دولاب كبير ذو مرآة عاكسه تعكس بدورها الطرقة المؤدية لغرفتي، ولكن يبدو ان هذا لم يكن دورها فقط في تلك الحقبة المظلمة من حياتي..

فمنذ حينها وعلى فترات متقاربه وبعد منتصف الليل والجميع يغط في نوم عميق، كنت أراه في انعكاس المرآة يقف في منتصف الطرقة بلا حراك لساعات طويله.. مجرد جسد هزيل أسود كالفحم لا تستطيع تبين ملامحه مهما أطلت او دققت النظر فيه..

لا أعلم سبب فعلته تلك حتى الان، هل هي لإخافتي؟ هل هي لمنعي من الخروج من غرفتي؟ هل هي لمراقبتي؟ لا أعرف.. ولكن ما اعرفه بالتأكيد اننى لم اذق طعم النوم ليوم واحد حين ذاك.

اليوم الثالث:

استيقظت بعد منتصف الليل أشعر بالجفاف في حلقي، فنظرت في مرآة الدولاب بحركة لا اراديه فلم أجده، لا أنكر ارتياح قلبي لعدم رويته حينها، أسرعت في خطاي نحو المطبخ لأملئ زجاجه من المياه لأشرب منها وبالفعل وجدت زجاجه يمتلئ ربعها بالماء فقط، فقررت أمسكاها والذهاب بها الى الحوض لأفرغ الجزء المتبقي وملئها بمياه جديده..

هل ستصدقني حين أقول لك ان الزجاجة لم تفرغ من الماء المتبقي بها مهما حاولت افراغها؟ كنت أقلب الزجاجة وتستمر المياه في النزول دون توقف كشلال غير منطقي لا يصدقه عقلي او عيني، مهما حاولت اعتصار الزجاجة بيدي لإفراغها كانت تستمر المياه المتبقية بالنزول دون توقف وكأن الزجاجة ترفض ان يتم افراغها..

كان هذا الأمر الغريب الذي شاهدته كافيا لينسيني عطشى لأعود الى غرفتي شارد الذهن محاولا اقناع نفسى بأن ما حدث للتو لم يحدث من الأصل.

اليوم الرابع:

انه اليوم الذي ارتعدت في أوصالي من الخوف لدرجه ان الهلام كان يمكنه التفاخر بالثبات عنى.. انه اليوم الذي وجدته يسترق النظر نحوي في منتصف اليوم.. لازلت أتذكر ما حدث بالتحديد..

كنت جالسا على الأرض ألعب أحد ألعاب الفيديو على شاشه التلفاز من أمامي، وبجواري كلبى الاليف ينظر ببلاهة نحو الشاشة، ولكنى قد تشتت تركيزي إثر اطالته النظر نحو الطرقة المؤدية لغرفتي والتي كان بها حمام المنزل.. لم أكن أعرف سبب نظراته نحو الفراغ في الطرقة ولا سبب زمجرته الغير مبرره لي..

ولكنى أدركت حينها ماذا كان يرى.. في جزء من الثانية مرً على كا دقائق.. جسم أسود كالفحم خرج سريعا بوجهه وجزء من جسده ليطل من داخل الحمام نحوي ويعود سريعا.. انا لا اتخيل.. لقد لمحته.. او بالأحرى رأيته.

حينها انزويت في ركن غرفتي احتضن كلبى واصرخ على أمي كطفل رضيع يشعر بالخوف، وحينها أتت مسرعة لتعرف ماذا بى، لم أستطع تبرير خوفي لها، فأنا لم أخبرها بعد بأني اتنافس مع أحد مخلوقات الجان على قلب فتاه.

اليوم الخامس:

جاءتني مكالمة من الفتاه ترجوني وتتوسل الى ان ننفصل عن بعضنا وان اتركها لمصيرها المجهول لتواجهه وحدها دون تورطي او تعرضي للأذى، وبكل شهامة ساذجة رفضت معللا انى لا أخاف من شيء..

وبرغم تحذيراتها وتحذيرات أصدقاء مقربين لى بأن مخلوقات الجن تأذى بطريقه تصاعديه فهي تحاول اخافتك ثم اذيتك وقد يصل اذيتها لي بأن أصاب بالعمى او الشلل او شيء من هذا القبيل.. ولكنى أبيت وقررت ان استمر في المنافسه للفوز بحبها.

اليوم السادس:

لا أعرف سبب تلك الفعلة حتى الان فهي بلا مبرر مفهوم بالنسبة لي او داع على الاطلاق، فقد كان اليوم السادس هو يوم وقفه عيد الأضحى المبارك.. وكان منور العمارة الخاص بنا ممتلئ بالخراف التي تنتظر ان تقابل ربها في الغد بنفس راضيه، لا أعرف كيف كان يحدث هذا..

ولكنى في كل مره كنت انزل من المنزل واغادر العمارة.. أرى الخراف صماء بكماء متكسحه تتخبط في بعضها البعض، وحين أعود مره أخرى اجدها معافاة وفى صحة جيده.. هل كان يريد إصابتي بالجنون؟ ربما...

اليوم السابع:

جميعنا شاهدنا فيلم الرعب المسمى (mirrors) والذى يحكى عن أرواح شريرة تسكن عده مرايا.. ولذلك ربما لن تصدقني ولكن ما حدث لى حينها حدث قبل ظهور ذلك الفيلم بعده أعوام ولكنى سأقص عليكم ما حدث على ايه حال..

تخيل معي هذا.. شاب يذهب للاستحمام، ينتهي منه ليخرج ويصفف شعره وهو منحنى الظهر والرأس أمام الحوض، يرفع قامته ورأسه في مواجهه المرآة من امامه فيجد نفسه ينظر لانعكاسه في المرآة والذي كان قد بدأ في الصعود هو الاخر متأخرا عنه بثواني وكأنه يشاهد نسخه من نفسه تأخرت في تقليد ما يفعله بلحظات.

اليوم الثامن:

أتت الفعلة الأخيرة لتمحى ما تبقى من شجاعة في نفسي وأعلن هزيمتي بصدر رحب.. كنت أستحم في الحمام كعادتي كل صباح، لم يكن هناك شيء بجواري لأصطدم به او حتى يلمسني، كنت بعيدا كل البعد عن أقرب جدار للحمام..

وجدت ألم شديد يشق ذراعي وينغرز بداخله فنظرت سريعا نحو موضع الألم الذي أشعر به لأرى جرحا طولي ينفتح من تلقاء نفسه وكأن اظفرا حاد يشق طريقه بداخله.. لم اتمالك نفسي من الألم حينها، كل ما استطعت فعله هو ان استجمعت شتات نفسي لارتدى ما يسترني وأقفز هاربا من الحمام لأجد والدتي تقف في وجهي وعلامات التعجب واضحة على وجهها فأنهارت بالبكاء وانا أبوح لها بمكنونات صدري وما احمله من عبء يثقل كاهلي منذ أيام عده.

اليوم الأخير:

لا اعرف كيف انتهى الأمر، هل انتهى حينما تواصلت والدتي مع والدتها لأنهاء ما بيننا من اتفاقات؟ هل انتهى الأمر بالفعل حين قررت الانسحاب خوفا من ان يكون الجرح القادم في رقبتي لينهى حياتي؟

هل أنتهى الأمر بمجرد دخول هذا الجان الى حياتنا لتصبح النهاية محتومه؟ لا أعرف كيف انتهى.. كل ما اعرفه هو إنني ابتعدت عنها وبابتعادي عنها ابتعد الأذى وبات الأمر من الماضي.

اليوم الألفان ومائه وتسعون:

أعرف ان هذا الرقم يبدو غريبا للغاية.. ولكنه يعنى مرور سته أعوام على تلك الحادثة في حياتي.. ها انا أعمل في وظيفة محترمه ولدى أسرتي التي أعيش من أجلها، كنت قد نسيت الأمر تماما ولم يبادر ذهني يوما..

حتى تعرفت على وافد جديد لشركتنا، كان يسكن في نفس الشارع الذي تسكن به الفتاه، والعجيب انه يسكن في العمارة المجاورة لها.. كيف هي وكيف حالها؟ .. سألته دون وعى بمجرد معرفتي بمعرفته لها.. ولهذا أهدى تلك القصة اليها والى روحها التي لاقت ربها بعد ان ظلت مصابه بشلل أقعدها عن الحركه لسنتان ثم ماتت وهي في ريعان شبابها.. يبدوا أنني كنت قد استسلمت بينما هي لم تفعل..

Content created and supplied by: 1231981Mohamednabil (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

تعليقات

قد يعجبك

مفاجئة جديدة بخصوص مبارة الزمالك والرجاء بإياب نصف النهائي أبطال أفريقيا..

2h ago

125 🔥

مفاجئة جديدة بخصوص مبارة الزمالك والرجاء بإياب نصف النهائي أبطال أفريقيا..

9 عادات مدهشة تجعلك أكثر جاذبية

3h ago

23 🔥

9 عادات مدهشة تجعلك أكثر جاذبية

وزنها زاد بشكل مخيف .. شاهد الصورة التي تسببت في اعتزال سعاد حسني

3h ago

908 🔥

وزنها زاد بشكل مخيف .. شاهد الصورة التي تسببت في اعتزال سعاد حسني

اعلامي رياضي يؤكد انتقال لاعب الأهلي السابق لهذا النادي " منتظرين بس موافقة النادي "

4h ago

75 🔥

اعلامي رياضي يؤكد انتقال لاعب الأهلي السابق لهذا النادي

فنانة شهيرة تعترف : "ربنا مخاصمني بسبب اللى عملته فى أفلامى"

4h ago

1118 🔥

فنانة شهيرة تعترف :

6 علامات تدل على أنك غير سعيد بحياتك

5h ago

185 🔥

6 علامات تدل على أنك غير سعيد بحياتك

حاولوا حرق المخرجة حية فى الشارع.. مسرحية عربية أحداثها تدور فى حمام شعبي ورفضت الدول العربية عرضها

5h ago

32 🔥

حاولوا حرق المخرجة حية فى الشارع.. مسرحية عربية أحداثها تدور فى حمام شعبي ورفضت الدول العربية عرضها

لن تُصدق.. هذا الممثل الصاعد ابن الفنان الراحل صلاح قابيل.. وأمه فنانة ماتت مقتولة

5h ago

8399 🔥

لن تُصدق.. هذا الممثل الصاعد ابن الفنان الراحل صلاح قابيل.. وأمه فنانة ماتت مقتولة

النبي الذى قتلته امرأة فاجرة وقطعت رأسه لترضى الشيطان.. فماذا فعل الله حتى صرخ أهل الأرض جميعا؟

8h ago

2299 🔥

النبي الذى قتلته امرأة فاجرة وقطعت رأسه لترضى الشيطان.. فماذا فعل الله حتى صرخ أهل الأرض جميعا؟

الحلم يتمسك بنجم الأهلي.. والسر في مصيبة بيراميدز

8h ago

497 🔥

الحلم يتمسك بنجم الأهلي.. والسر في مصيبة بيراميدز