Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) فتحت قبر زوجها ليلًا وفي الصباح بحثوا عنها وكانت المفاجأة

كان محمود بالنسبة لزوجته نها زوجًا وصديقًا وأخًا وأبًا وابنًا أيضًا ربما بسبب كونها يتيمة. فقد عانت نها من اليتم مع إخوتها البنات الثلاث وقد كانت الوسطي بينهن. وقد توفي الأب وهي في الخامسة من عمرها وترك تركةً ثقيلةً لأمهن تربيهن بمعاش لا يغني ولا يسمن من جوع. لذلك، نشأت نها في عالمها الخاص تعرف قدر الأب وتحنو إلى وجوده وتفتقر إلى حنانه. لكنها رغم ذلك كانت تدعو الله أن يبارك لها في أمها التي حاولت أن تحل محل أبيها وأمطرتها هي وإخوتها بما استطاعت من حبٍ ورعايةٍ وحنان. وللأسف، حيد الأعمام والأخوال أنفسهم من حياة هذه الفتاة حتى أنها لم تعد تشعر بوجودهم أصلًا ولا تكترث كذلك بوجودهم أو بغيابهم.

كبرت نها واجتهدت في دراستها حتى عرفها الجميع بالطالبة المتفوقة التي سيكون لها شأنها في يومٍ من الأيام. وبالفعل تمكنت نها بفضل الله ثم بفضل مجهودها من تحقيق أمنية أبيها والتحقت بكلية الطب وأصبحت معيدةً فيها. ومرت الأيام وهي على هذا الحال من التميز والتألق حتى وقعت عيناها على محمود ابن قريتها الذي عاد بعد فترة دراسة في القاهرة وكان القبول بينهما بعدما سمعت عن تميزه وسماته الرائعة.

وبفضل الله، تحقق زواج نها من محمود وكان حفل الزفاف رائعًا ومدهشًا أيضًا. وعندها فرحت نها عاشت مع زوجها حياةً سعيدة نحو عشرين عامًا وأنعم الله عليها وعلى زوجها بالذرية الصالحة. وفجأةً مات الزوج بسكتةٍ قلبية فلم تستوعب المسكينة الصدمة وشعرت باليتم للمرة الثانية. ومن شدة صدمتها وعظم مصيبتها أصرت نها على زيارة قبر زوحها والتحقق من وفاته مجددًا. وبالفعل، خرجت نها من بيتها أثناء نوم أهلها وذهبت إلى القبر وفتحته ودخلت وأمسكت ذراع زوجها لتقيس نبضه من جديد. عندها، لم تجد الزوجة نبضًا وزاد حزنها حزنًا لوفاة زوجها. فأقعدها الهم في القبر حتى بحث أهلها عنها في الصباح، لكنهم وجدوها حية والحمد لله.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات