Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) وضع مصحف بجوار زوجته عند دفنها وبعد أربع سنوات لم يجده.. أين ذهب؟

من شدة حب محمد  لزوجته ورجائه في أن يرحمها الله بسبب هذا الحب، وضع مصحفًا بجوارها عند دفنها. في هذا الوقت، أدرك جميع المشيعين مقدار صدق هذا الزوج في حبه لزوجته لأنها نظروا للأمور من زاويةٍ عاطفيةٍ وتجاهلوا زوايا أخرى. لكن شيخ المسجد الكبير الحاصل على كلية الدعوة وأصول الدين من جامعة الأزهر لم يرق له ما يحدث ولا ما يفعله الزوج. على الرغم من ذلك، لم يشأ هذا الشيخ أن يثير البلبلة أو ينشئ خلافًا أو قلقًا ساعة الدفن. وعندها عمد الشيخ إلى أحد مساعدي عامل المقابر وقال له شيئًا جعله يدخل القبر بحجة مساعدة صاحبه بالداخل ثم خرج.

انتهت مراسم الدفن، واطمأن محمد على ما فعله وجلس بعد الدفن ساعة يدعو لزوجته ويتلو ما تيسر من القرآن شفاعةً لها عند ربه. وبعدها انصرف. مرت الأيام وماتت أخت محمد؛ فذهب لفتح القبر وتجهيزه وإلقاء نظرة على جثمان زوجته واستعادة المصحف الذي وضعه بجوار زوجته بعدما أخبره البعض أن هذا فعلٌ لا يصح ولا يليق بالمصحف. وما أن فتحوا القبر ودخل محمد واطمأن على كل شيء لم يجد مصحفه فجلس يتحسس ويبحث عنه في الرمال المحيطة بالجثمان لكنه لم يجده؛ فخرج من القبر وفي قلبه رهفة وفي عقله ألف سؤال وسؤال. وعندها نادى على عمال المقابر وقص لهم ما حدث عله يجد عندهم جوابًا شافيًا على ما في نفسه من استفهامٍ وشك.

في هذه اللحظة، ذهب أحدهم إلى حجرته وأحضر له المصحف وقال له هو معي منذ ذلك اليوم وقد أودعه عنده فضيلة شيخ المسجد الكبير وهو يقول احتفظ به معك حتى يأتيك صاحبه يسألك عنه وقل له كتاب الله لا يوضع في التراب ولا يليق بنا أن نضعه في المقابل بجوار عظامنا لأن مكانه في قلوبنا. عندها بكى الزوج وقبل رأس هذا العامل وسأل عن هذا الشيخ فعلم أنه مات فقصد قبره ودعا له على حسن صنيعه وحكمته. وقال يومها: "الحمد لله الذي حفظ كتابه وحفظني من شر نفسي وسوء تدبيري."

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات